شاهد: الصدفة تقود للكشف عن “كنز فرعوني” بأوكرانيا

قادت الصدفة المسؤولين في أوكرانيا لاكتشاف أكبر كنز من الآثار المصرية في البلاد بعد العثور عليها في قبو مهجور خلال عملية جرد روتينية لممتلكات أحد الكاتدرائيات في العاصمة كييف.
وذكرت صحيفة ” اكسبريس ” البريطانية أن المقتنيات الأثرية المصرية تتضمن مومياوات محنطة نادرة يعتقد أن عمرها يزيد عن 3 آلاف سنة ، وكذلك تمساح محنط عملاق يزيد طوله عن 160 سنتيمترا، وقد تم العثور عليها بالصدفة في قبو كاتدرائية ” بيشيرسك لافرا ” في كييف والتي تعرف بكاتدرائية الكهوف.
وأضافت الصحيفة أن المقتنيات الأثرية المصرية تمت استعادتها وتغليفها بشكل جيد وعرضها الجمعة على وسائل الإعلام الأوكرانية والعالمية في احتفال كبير حيث من المعتقد أن تلك القطع الأثرية وصلت لأوكرانيا في منتصف القرن التاسع عشر وانتقلت في عدة أماكن حتى استقرت في قبو الكاتدرائية.
وأوضحت أن التمساح المحنط يبلغ طوله 161 سنتيمترا ويعتقد أنه من معبد حورس ( أبو سمبل ) في منطقة كوم أمبو بأسوان في جنوب مصر، كما أن عملية الجرد تضمنت اكتشاف العديد من الأواني الفخارية الجنائزية التي تستخدم في الاحتفاظ بأحشاء الميت بعد تحنيطه.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن مايكولا تراسينكو أستاذ العلوم التاريخية بأوكرانيا قوله إن التماسيح مقدسة في مصر القديمة، ولا أعرف أن هناك تماسيحا بمثل هذا الطول الموجود في التمساح الذي عثرت عليه السلطات الأوكرانية سوى واحد في إيطاليا وآخر يحتفظ به في قسم المصريات بالمتحف البريطاني في لندن.
وأشار إلى أن الآثار تتضمن عدد من توابيت الموتى فيها مومياوتين أحداهما لأنثى تدعى ” مينات ” وكانت تعمل مغنية في معبد الإله آمون في طيبة ووجدت المومياء في تابوت حجري عليه نقوش وتسجيل لبيانات شخصية المتوفي، ويعتقد الخبراء أن تلك المومياء غير عادية نظرا لأن وضعية يديها خلال عملية التحنيط تمت بنفس الطريقة التي تتم مع الرجال، كما أن انفصال رأسها عن الجسد جاء على الأرجح بسبب عمليات نقل المومياء غير الاحترافية من مكان إلى آخر.
وأضاف أن المومياء الثانية لرجل لم يتم تحديد هويته، غير أن تتبع الأدلة حول الكفن وإجراءات التحنيط تشير إلى أنه كان من النخبة المصرية حيث تشير إجراءات الدفن إلى المراسم التي كانت متبعة في القرنين العاشر والحادي عشر قبل الميلاد في عاصمة مصر القديمة ( طيبة )، أو الأقصر حاليا.
ولم يعرف بعد علي وجه الدقة كيفية خروج تلك المقتنيات الأثرية من مصر وهل تم خروجها بطريقة مشروعة، كما لم يصدر حتى الآن أي رد فعل رسمي من جانب السلطات المصرية بشأن إعلان الحكومة الأوكرانية الاحتفاظ بتلك المقتنيات.