محمد شومان يعود للتليفزيون بـ “سيت كوم” ساخر ينتقد النظام المصري

يعود الفنان المصري محمد شومان إلى التليفزيون بـ “سيت كوم” اجتماعي سياسي ساخر بعنوان “نقرة ودحديرة”.
ويبدأ المسلسل بفقرة: ” ملاحظة هامة، هذا المسلسل هو كوميديا اجتماعية سياسية ساخرة، سنحاول أن نضحككم ونرسم البسمة على وجوهكم لكن يرجى الانتباه، مهما كانت براعتنا، في الكوميديا لا يمكننا منافسة المسؤولين وصناع القرار في بلدنا العزيز مصر، فالسياسيون في بلدنا أكثر مسخرة من كل مهرجي العالم، واقعدوا بالعافية “.
ويعد المسلسل هو العمل الدرامي الأول لـ “شومان” منذ سفره إلى تركيا قبل نحو عامين وتقديمه لأحد البرامج على شاشة قناة الشرق الفضائية التي تبث من تركيا.
وتدور قصة المسلسل بشأن أسرة مصرية بسيطة الحال تسكن إحدى المناطق الشعبية، ليس لها اهتمام كبير بالشأن العام، تعيش كمعظم الأسر المصرية على أمل الستر وضربة الحظ التي قد تتيحها لهم الظروف الصعبة التي يكافحون فيها من أجل البقاء.
وما بين الأب ضعيف الشخصية، والأم المؤيدة للحكومة والنظام الحاكم، والابن الشاب الثوري، والخال الانتهازي، تدور أحداث الحلقات الثلاثين في قالب كوميدي اجتماعي-سياسي ساخر راصدة الموضوعات والأحداث السياسية والاجتماعية الجارية، ووعود الحكومة والنظام الحاكم في مصر، بدءا بجهاز علاج فيروس سي، ومشروع المليون وحدة سكنية، وقناة السويس الجديدة، وغيرها.
عن المسلسل يقول الفنان “محمد شومان” إنه عودة للدراما الاجتماعية والسياسية الساخرة التي كانت حاضرة في الدراما المصرية قبل أن تختفي في السنوات القليلة الأخيرة، ويضيف شومان أن المسلسل يراهن على ذكاء المشاهد الذي يتابع كل ما يحدث على الساحة من أحداث سياسية كانت أو اجتماعية أو اقتصادية من شأنها التأثير عليه.
ويقول “كون المسلسل دراما اجتماعية سياسية إلا أن ذلك لا يعني أنه عبارة عن دروس وخطب سياسية، لكنه دراما اجتماعية تتناول كل ما يهم البيت المصري من أحداث حتى لو بدت كبيرة لكنها في نهاية المطاف تمس حياته”.
بدوره يصف المخرج “أحمد أبوالفتوح” العمل بأنه دراما اجتماعية كوميدية، تتناول الأحداث التي تمس حياة الناس في ظل التغيرات التي يشهدها المجتمع المصري في الوقت الحالي.
ويضيف أبو الفتوح ” تلك النوعية من الأعمال الدرامية ليست جديدة، بل تم إنتاجها كثيراً خلال الحقب الزمنية المختلفة سواء في عهد عبد الناصر أو السادات أو حتى مبارك، في حين أن هامش الحرية الذي كان متاحاً من قبل أصبح معدوماً الآن، وبدا بوضوح أن السلطة الحاكمة الآن تتحكم في كل منتج فنى أو إعلامي عن مصر، سواء بالتوجيه المباشر، أو الإنتاج، أو حتى بالتضييق على كل من يحاول تقديم أي عمل مختلف يحمل نقداً بناءً لما يحدث الآن، أو حتى ينقل الواقع المؤلم الذي يعيشه كثير من المصريين”.
ويؤكد أبو الفتوح أن متابعة سريعة لموضوعات معظم مسلسلات رمضان سوف تكشف مدى بعدها عن واقع الأسرة المصرية في الوقت الحالي فهي إما تم إنتاجها بمعرفة أو بإشراف مباشر أو ضمني للسلطة، أو أنها تتناول موضوعات بعيدة كل البعد عن حياة الناس.