شاهد: سكان جزيرة في المحيط الهادي “يعبدون” الأمير فيليب

انتابت أبناء قبيلة بدائية في جزر تانا القريبة من أستراليا حالة من الصدمة حين علموا أن الأمير فيليب زوج ملكة بريطانيا الذي يبتهلون إليه باعتباره ابن إله الجبال لن يزورهم.
ويبتهل أهل القرية يوميا للأمير البالغ من العمر 95 عاما كي يبارك محصول الموز والبطاطا الحلوة الذي يجعل مجتمعهم البدائي الفقير جدا ينعم باكتفاء ذاتي.
وقال جاك ماليا كبير القرية “إذا جاء فيليب يوما سيذهب الفقر والمرض وستذهب الديون وستصبح الحدائق يانعة“.
ويحتفظ أبناء القرية بصور للأمير، يرجع تاريخ إحداها إلى عام 1980، وهو يمسك بهراوة صنعوها له وأرسلوها إلى لندن.
وقال ماليا “الأمير فيليب مهم بالنسبة لنا لأن أجدادنا قالوا إن جانبا من تقاليدنا قابع هناك في انجلترا“.
وبالقرية يلهو الأطفال عراة وترتدي بعض النسوة تنورات تقليدية من الحشائش دون شيء يغطي صدورهن.
وقال ماليا إن الأمير فيليب طلب من أبناء القرية ألا يأخذوا أبدا أموالا من الزائرين لكن بإمكانهم قبول المواد الغذائية مثل الأرز وأن يتقاسموها.
ووفقاً لسكان “تانا” يعود إيمان سكان الجزيرة بأن فيليب “إله” إلى عام 1974، عندما رافق فيليب الملكة إليزابيث الثانية في زيارة رسمية على ظهر اليخت الملكي البريطاني، وكان في استقبالهم في ميناء “بورتا فيللا” جاك نيفا، أحد قدامى المحاربين في الحرب العالمية الثانية، لكن الملكة وزوجها لم ينزلا إلى الجزيرة في تلك الزيارة واستقبلا المرحبين بهم من أبناء الجزيرة وتبادلا الهدايا معهم على ظهر اليخت.
إلا أن نيفا كان يحظى باحترام شديد بين سكان الجزيرة فأبلغهم عقب لقائه بالملكة وزوجها أنه وصل إلى قناعة بأن “فيليب إله وأنه يتحدر من أرواح أجداد شعب تانا“.
وقالت صحيفة “الديلي تلغراف” البرطيانية في تحقيق عن سكان الجزيرة “إن الأمير فيليب يحترم سكان الجزيرة ومعتقداتهم ويواصل باستمرار إرسال الهدايا لهم”.
وكشفت الصحيفة عن أن وفداً من أبناء تانا زار بريطانيا في عام 2007 فاستقبلهم الأمير فيليب في قصر باكنغهام في لندن، لكن تفاصيل الزيارة والمحادثات بين أعضاء الوفد والأمير فيليب بقيت طي الكتمان.
كما أن الأميرة آن ابنة الملكة والأمير فيليب، زارت جزيرة تانا في عام 2014 وكانت الأولى من بين أفراد العائلة المالكة البريطانية التي تطأ قدماها الجزيرة.