شاهد: الاستعانة بالبغال لترميم سور الصين العظيم

عندما تشرق الشمس على واحدة من أشد المناطق خطورة ، في سور الصين العظيم والتي تتم عليها عمليات صيانة حاليا، تبرز مجموعة من البغال المحملة ببلوكات من الطوب وهي تصعد أعلى السور.

تتم الاستعانة بهذه البغال لرفع بلوكات الطوب نسبة لوعورة الطريق، وبمشقة وصعوبة تواصل الدواب الصعود إلى الأعلى وهي محملة بكتل اسمنتية ضخمة، مع صيحات تشجيع من مالكها لحثها على السير ومتابعة الطريق قبل تقدم الشمس وارتفاع درجات الحرارة.

يقول مالك الدواب والذي يعمل منذ 10 سنوات في مشاريع ترميم سور الصين العظيم، إنه يتم الاستعانة بالبغال في عملية نقل الطوب بسبب وعورة الطريق والمنحدرات وخطورتها على السير، حيث لا يستطيع العمال القيام بهذا الأمر.

وقال ” تشنغ يونغماو ” المهندس المسؤول عن ترميم هذه المنطقة إن البغال تساعد في حمل الطوب فقط حتى ارتفاع معين، وبعدها يتعين على العمال تحمل ما تبقى من عمل.

بدأت عملية الترميم لأول مرة في عام 2005، وهي الآن في مرحلتها الثالثة، وكان التقدم بطيئا في عملية الترميم هذه، حيث أنه لا يمكن إلا استخدام ” الأدوات الأساسية” في هذه التضاريس غير المستوية.

ويأتي النهج الدقيق الذي اتخذته السلطات المحلية بعد أن بذلت جهود كبيرة لترميم بعض أجزاء الجدار وأثارت غضبا واسع النطاق العام الماضي، حيث قامت السلطات في مقاطعة لياونينغ بشمال شرق البلاد بإزالة كافة السدود في جزء من الجدار ومهدت الأسوار بالرمل والاسمنت، لتبدو النتيجة النهائية أشبه “برصيف للمشاة” كما يقول النقاد.

وبعد فترة وجيزة قالت إدارة الدولة للتراث الثقافي أنها سوف تحقق في أي مشاريع لترميم السور يجري تنفيذها بشكل غير صحيح.

غير إنه لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به كما قال نائب رئيس جمعية سور الصين العظيم إذ تم إصلاح 10 % فقط من الجدار الذى تم بناؤه خلال عهد أسرة مينغ عام 221 قبل الميلاد.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان