“الطربوش”.. تقليد عثماني تحافظ عليه أيد مصرية

تختلف الروايات حول بداية ظهور “الطربوش”، فيقال إن أول ظهور له كان في اليونان وألبانيا، ثم انتقل إلى العرب خلال الحقبة العثمانية.
وأصدر السلطان سليمان القانوني عدة فرمانات بتعميمه كزي بروتوكولي. وعرفت مصر صناعة “الطربوش” في عهد محمد علي وكان ارتداؤه عادة ثم أصبح مكوناً أساسياً في زي موظفي الحكومة ويعاقب من لا يلتزم به.
وظل “الطربوش” ﻣﻈﻬﺮﺍً مهماً ﻟﻠﻮﻗﺎﺭ في ﻣﺼﺮ حتى قيام ثورة يوليو/ تموز 1952، حين قرر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إلغاء فكرة إلزامية ارتدائه.
وبالرغم من أن ارتداء الطربوش توارى شيئا فشيئا بعدها، إلا أن صناعته لم تندثر ومازال على قيد الحياة بفضل 3 زبائن لم يتوقفوا عن طلبه وهم علماء الأزهر وصناع الأعمال الفنية إلى جانب السائحين.
وفي وسط العاصمة القاهرة، وتحديدًا منطقة الغورية، تقع ورشة محمد الطرابيشي، أحد أقدم الورش لصناعة الطرابيش.
ويقول أحمد الطرابيشي، وهو أحد من ورث المهنة عن أجداده إنه في البداية يتم “قياس رأس الشخص، ومعرفة على الارتفاع الذي يريده في الطربوش”.
ويتم صناعة جسم الطربوش من سعف النخيل ثم يتم تغطيتها من الخارج بقماش الجوخ وتبطينها من الداخل بالقماش.
وتتراوح أسعار الطرابيش ما بين دولار إلى 13 دولارا حسب نوع السعف والقماش المستخدمين في صناعته.
ويوضح ناصر عبد الباسط أشكال الطرابيش المختلفة، فالطربوش الخاص بمقرئي القرآن الكريم والوعاظ يكون باللون الأحمر، أما الطربوش الخاص بالصوفيين فلونه أخضر.