شاهد: تحذيرات من موجات حارة شديدة بسبب غازات الاحتباس الحراري

تشير دراسة عالمية جديدة إلى أن موجات الحرارة القاتلة ستزداد في العالم، بوتيرة ثابتة وبشدة، ما سيؤثر على 75 % من سكان العالم، إذا لم يتم تخفيض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
الدراسة التي نشرت الاثنين في مجلة (ناتشر كليمات تشانج) تأتي على وتيرة ارتفاع درجات الحرارة في الولايات المتحدة، حيث سجلت درجات الحرارة 106 و105 و 103 درجة فهرنهايت (41 و 40.5 و 39.4 درجة مئوية) فى سانتا روسا وليفرمور وسان خوسيه بكاليفورنيا الأحد، ويتوقع أن تستمر موجة الحرارة خلال الأسبوع.
وأظهرت دراسة شاملة جديدة عن ظروف الحرارة الشديدة أن موجات الحرارة مثل الموجة التي تضرب الآن الغرب الأمريكي هي أكبر مما كان يعتقد سابقا، وأنها ستزداد.
وقام فريق من الباحثين بفحص 1949 موجات حرارة شديدة من جميع أنحاء العالم منذ عام 1980 للبحث عن الاتجاهات، وتحديد متى تكون الحرارة الشديدة قاتلة وتوقعات المستقبل.
ووجد الباحثون أن ما يقرب من واحد من كل ثلاثة أشخاص يواجهون الآن 20 يوما في السنة تصل فيها الحرارة إلى مستويات مميتة، لكن الدراسة ” تبشر” بأن ما يصل إلى ثلاثة من كل أربعة أشخاص في جميع أنحاء العالم سوف يتحمل هذا النوع من الحرارة بنهاية القرن، إذا استمرت موجات الحرارة العالية.
وفى أواخر مايو/أيار ارتفعت درجات الحرارة فى “توربات” بباكستان لتصل إلى حوالى 128 درجة فهرنهايت (53.5 درجة مئوية)، وإذا تأكدت فإنها يمكن أن تكون من بين أعلى خمسة درجات حرارة سخونة يتم قياسها بشكل موثوق على الأرض، وفقا لموقع الأرصاد الجوية “ويذر أندرغروند”.
وفى العام الماضي سجلت 22 دولة ومنطقة ارتفاعا في درجات الحرارة وفقا للموقع، وهذا العام، سجلت 7 مناطق ودولة، درجات حرارة عالية.
وأنشأ الباحثون في الدراسة خريطة عالمية تفاعلية مع موجات الحرارة السابقة لتحديد ومعرفة ما ستكون عليه تحت مستويات مختلفة من التلوث بثاني أكسيد الكربون.
وتظهر الخريطة أنه في ظل توقعات التلوث الحالية، فإن كامل شرق الولايات المتحدة الأمريكية لديها عدد كبير من أيام الحرارة الشديدة، ومن المتوقع أن تكون هناك أعداد أكبر من ذلك في جنوب شرق الولايات المتحدة وكثير من أمريكا الوسطى والجنوبية، وأفريقيا الوسطى، والهند، وباكستان، والكثير من آسيا وأستراليا.
ووفقا للدراسة فإنه في حال استمرار التلوث كما هو الحال في نهاية القرن فإن جنوبي الولايات المتحدة سيشهد صيفا شديد الحرارة.
ولكن “العالم الأكثر سخونة” لا يعني بالضرورة المزيد من الوفيات في جميع المناطق، كما يقول الباحثون وذلك لأن الظروف المتقلبة نفسها – الحرارة والرطوبة – أدت إلى مقتل عدد أقل من الناس مما كان عليه الحال في الماضي، وذلك بسبب تكييف الهواء والحكومات التي تعمل بشكل أفضل على منع الموت بسبب الحرارة.
ووثق الباحثون أكثر من 100 ألف حالة وفاة منذ عام 1980، لكنهم قالوا “ربما لم يكن كل ذلك ناجما عن تغير للمناخ من صنع الإنسان”.