الصين تزيح الولايات المتحدة عن عرش أسرع الحواسب العملاقة

غابت الولايات المتحدة للمرة الأولي منذ 24 عاما عن المراكز الثلاثة الأولي بقائمة أسرع الحواسيب فائقة السرعة في العالم.

واحتل حاسوبان صينيان عملاقان وآخر سويسري تم تحديثه المراكز الثلاثة الأولي في قائمة أصدرتها منظمة (توب 500) الاثنين رصدت فيها سرعات أجهزة الحاسوب العملاقة في العالم.

وذكرت مجلة ” فورتشن ماغازين” الأمريكية أن هذه هي المرة الثانية التي تغيب فيها الولايات المتحدة عن المراكز الثلاثة الأولي منذ أن بدأت منظمة ” توب 500 ” إصدار تقاريرها نصف السنوية عن الحواسيب فائقة السرعة في العالم منذ 24 عاما، مشيرة إلى أن الحاسوب الأمريكي العملاق في المعمل الوطني في ” أوك ريدج ” بولاية تينيسي الأمريكية احتل في التصنيف الماضي للمنظمة والذي صدر في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2016 المركز الثالث في التصنيف.

ونقلت المجلة عن بيان للمنظمة قوله إن المرة الأولي التي خرجت فيها الولايات المتحدة من حيازة المواقع الثلاثة الأولي في التصنيف كان في العام 1996 عندما أزاحت ثلاثة أنظمة حاسوبية يابانية نظرائها الأمريكيين من احتلال تلك المراكز المتقدمة في التصنيف.

ووفقا للقائمة فإن الحاسوب الصيني فائق السرعة المسمي ” صنواي تايهولايت”، المصمم من قبل المركز الوطني للحوسبة الفائقة والموجود بمدينة ووشي الصينية، حافظ على المرتبة الأولى في التصنيف عبر قدرة معالجة تبلغ 93 بيتافلوب.

وأبرز التقرير ان الحاسوب الصيني الأسرع في العالم ” صنواي تايهولايت” يعتمد بشكل كلي على

المعالجات التي تم تصميمها وتصنيعها في الصين، حيث يستعمل الحاسب أربعين ألفا و960 معالجا من طراز (إس دبليو 26010) يحتوي كل معالج منها على 260 نواة.

كما حافظ الحاسوب الصيني فائق السرعة المسمي ( تيانهي-2 ) على المركز الثاني في القائمة بقدرة معالجة تبلغ 33.9 بيتافلوب والمتواجد في الأكاديمية الوطنية الصينية لتكنولوجيا الدفاع بمدينة غوانزو ويستخدم 260 ألف معالج من طراز ( زيون-إي 5 -2692في2 ) من شركة إنتل الأمريكية ويحتوي كل معالج منها على 12 نواة فقط.

وجاء في المركز الثالث الحاسوب السويسري فائق السرعة المسمى ( بيز دينت- إكس سي 50 ) الموجود في المركز الوطني السويسري للحواسيب الفائقة والذي تم تطويره مؤخرا لتصبح لديه قدرة معالجة تبلغ 19.6 بيتافلوب.

ووفقا لمجلة فورتشن ماجازين فإن تلك الأنباء ليست كلها سيئة بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية التي لديها خمسة من ضمن أكبر 10 حواسيب عملاقة فائقة السرعة، وهو أكبر عدد من تلك النوعية من الحواسيب تمتلكه دولة واحدة بمفردها في العالم أجمع، إضافة إلى أن الولايات المتحدة لديها 169 حاسوبا فائق السرعة ضمن قائمة ” توب 500 ” وهي تليها الصين في المرتبة الثانية على ذات القائمة بـ 160 حاسوبا.

كما تقوم الشركات الأمريكية التي تنتج المعالجات بتزويد الحواسيب الفائقة بمعالجاتها حيث تقوم شركة إنتل الأمريكية رأس قائمة تلك الشركات فهي تزود 464 من الحواسيب العملاقة بمعالجات من انتاجها، كما تقوم شركة ( آي بي إم ) الأمريكية بتزويد 21 حاسوبا عملاقا بمعالجاتها القوية ثم تأتي شركة ( إيه إم دي ) المنتجة للشرائح بتزويد 6 حواسيب عملاقة بلوحات من إنتاجها.

وأشارت فورتشن ماجازين إلى أن لوحات جي بي يو المخصصة للمعالجة المكثفة للبيانات والتي تنتجها شركة (نيفيديا) الأمريكية تم استخدامها في 91 حاسوبا عملاقا في القائمة لزيادة قدراتهم على المعالجة الفائقة السرعة للبيانات، ومن بينها الحاسوب السويسري الذي أدي تزويده بتلك اللوحات لمضاعفة سرعته في معالجة البيانات وليقفز من المركز الثامن في التصنيف الماضي إلى المركز الثالث في التصنيف الأخير.

المصدر: الجزيرة مباشر + صحف أجنبية

إعلان