شاهد: “الطريقة الكركرية” إحدى الحركات الصوفية الملونة بالمغرب

الطريقة الكركرية حركة صوفية مغربية ملونة في بلد تحتل فيها الصوفية مكانة بارزة، والكثير من أتباع تلك الطريقة جاءوا من الخارج لمعرفة المزيد من شيخ الطريقة وعمله.
وتشكل الدائرة المغلقة ما يطلق عليه الحضرة، ويبدأ الرقص الصوفي في الزاوية.
وفي بداية القرن الثالث الهجري شهد المجتمع الإسلامي مولد الحركة الصوفية، شكل من أشكال الزهد، وهدفها هو العيش فقط من أجل الله والانفصال عن الحياة.
وبدأت هذه الحركات بشكل فردي، ثم تطورت في وقت لاحق ليلحق بأصحاب هذه الطرق أتباع من كل صوب.
ومصطلح الصوفية يشير إلى نطاق واسع من التعريفات، ويرتبط بمئات الحركات الصوفية التي تنتشر في العالم، كل طريقة من هذه الطرق تعرف بشيخها أو كتبه التي ألفها.
من بين هذه الطرق الصوفية، الطريقة الكركرية التي تأسست في بلدة العروي في إقليم الناظور شمالي المغرب.
هذه الحركة الصوفية يقودها الشيخ محمد فوزي الكركري، الذي ورث رتبة شيخ الطريقة عام 2007.
وتصف هذه الطريقة نفسها بأنها طريقة “رؤية نور الله في حال الصحوة“.
ويقول إدريس الرباطي، المتحدث باسم الطريقة الكركرية في زاوية العروي، إن ما يميز الطريقة الكركرية هي أن الحركة تعتبر من قبل أتباعها بأنها فريدة وتمثل المجتمع المغربي في الوقت الراهن.
وما يشد الانتباه للاهتمام بهذه الطريقة هو الزي، الجلباب المرقع المميز الذي يتألف من قطع من الملابس الملونة.
والزي ليس مفروضا على اتباع الطريقة فلكل فرد الحرية في ارتداء زي الطريقة الكركرية أو عدم ارتدائه.
وحول عدد أتباع الطريقة الكركرية، لا يملك مؤسسو الطريقة أرقامًا محددة، لكنهم يقولون إن الطريقة الكركرية تكتسب المزيد من الشعبية وأن الأعداد تتزايد في المغرب والخارج أيضًا، حيث يزعمون أن أتباعها يقدرون بالآلاف.
وهنا في الزاوية هناك العديد من اتباع الطريقة الأجانب، من أوربا وأفريقيا وآسيا، كل منهم اختار التوقيت الذي يرغب في قضائه هنا، إما شهرين أو ثمانية أشهر أو أكثر، وكل منهم يستطيع الرحيل أو العودة في وقت آخر.
ويقول يحيى عبد الله من عمان إنه وجد ما كان يبحث عنه في الطريقة الكركرية.
بدأت الطريقة الكركرية في المغرب وانتشرت في القارات الخمس، فلها أتباع في الجزائر وتونس ومصر والسعودية والإمارات وعمان وفرنسا وإسبانيا وهولندا والولايات المتحدة وكندا والبرازيل.
وتحظى تونس بالعدد الكبير من أنصار هذه الطريقة التي يوجد بها أربع زوايا.
ويحاول أتباع هذه الطريقة الوصول إلى مرتبة الإحسان، أن تعبد الله كأنك تراه.
ويعتقدون أنهم يوجدون بين الموت والحياة لأنهم يعيشون من أجل السمو الروحي فقط، ولا يعيرون للحياة على الأرض اهتمامًا .
وتقوم الطريقة على أساس واحد وهو “احتقر نفسك ولكن كرم الآخرين، فالذي يرى نفسه أقل شأنا من الآخرين، تقل أخطاؤه، وبالتالي فإنه يزيد من حسن أفعاله مع الله والله ينير طريقه”.