شاهد: قرية مصرية تعلم الأطفال اللغة القبطية القديمة

خلف أبواب متواضعة، تنطلق عملية تعليمية تهدف إلى إبقاء اللغة القبطية القديمة حية، إنه فصل لتعليم القبطية للأطفال في بلدة الزينية جنوبي مصر.

وبالرغم من أن لغتهم الرئيسية هي العربية، فإن هؤلاء الصغار يتعلمون الصلاة والقراءة والكتابة بلغة أجدادهم.

وطغت اللغة العربية في مصر على اللغة القبطية القديمة، بيد أنها لا تزال تستخدم في الكنائس القبطية.

وفي عهد البابا كرولس الرابع في القرن التاسع عشر، كان هناك مشروع لدمج الكنيسة القبطية في مصر بالكنيسة اليونانية بحيث تكون اللغة والنطق أحد مكونات هذا الدمج.

وبسبب ذلك، أفسح النطق القبطي القديم الطريق للنمط اليوناني بأن يسود.

بيد أنه في بلدة الزينية، لا يزال النطق الأصلي للقبطية مستخدمًا وسط السكان.

إيمان نوشي، معلمة اللغة القبطية وأم أحد الطلاب، تقول إنها بدأت تتعلم اللغة القبطية في سن مبكرة.

وفي الكنيسة التي يعود تاريخها إلى 130 سنة، يتعلم الصغار أساسيات اللغة في سن الرابعة، ويحضرون فصولًا تعليمية مرتين أسبوعيًا.

وهناك نحو 600 أسرة مسيحية في القرية، تعلم شخص واحد على الأقل من كل أسرة اللغة القبطية القديمة.

ويشكل المسيحيون ما يصل إلى 25% من تعداد القرية، لكن جيرانهم المسلمين لا يأتون لتعلم هذه اللغة.

ويقول كاهن الكنيسة، دانيا القمص، إنه يمكن تعلم اللغتين العربية والقبطية جنبا إلى جنب.

ويعتبر استخدام النطق الأصلي جانبا فريدا في فصول القرية.

ويشكل المسيحيون نحو 10% من سكان مصر، وأقباط مصر مستهدفون بشكل خاص من قبل المسلحين، الذين نفذوا سلسلة تفجيرات ضد الكنائس بداية من ديسمبر/كانون أول 2016، ما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة العشرات.

وفي ديسمبر/كانون أول 2017، قتل تسعة أشخاص على الأقل في هجوم استهدف كنيسة ومتجرا مجاورا مملوكا لمسيحي جنوبي القاهرة.

غير أن كمال فريد، وهو خبير في معهد اللغة القبطية في القاهرة، يوضح أن اللغة مستخدمة منذ فترة طويلة في البلاد، قبل التوترات الأخيرة، لكن هناك مخاوف من ضياع اللغة نفسها.

ومع الجهود الأكاديمية للحفاظ على اللغة، بالإضافة إلى الفصول الدراسية المحلية، من المأمول أن يتم استخدام اللغة القبطية لآلاف السنين.

المصدر: أسوشيتد برس

إعلان