شاهد: رغم الانفصال.. حرفيون جنوبيون يبدعون في قلب الخرطوم

تسلط منحوتات خشبية، أو ما يطلق عليها (أناتيك) باللغة المحلية، الضوء على تمازج الثقافة العربية – الأفريقية الفريدة في السودان.

ففي قلب العاصمة السودانية الخرطوم يقع سوق “الغابة” الذي يرجع سبب تسميته لوقوعه بالقرب من غابة أشجار السنط، حيث تنتشر مجموعة من أبناء جنوب السودان في ورش صغيرة لصناعة منحوتات خشبية يشكلون منها مجسمات على هيئة إنسان أو حيوان أو طير، وهو تقليد سوداني لا يزال منتشرا بقوة.

ونحت الأخشاب من أهم الحرف التقليدية في السودان، والتي تعكس ثقافة وحضارة الشعب السوداني، وهي مهنة ورثها عدد من الحرفيين عن آبائهم، وينتمي معظمهم لقبيلة ( النوير) في جنوب السودان، تنتقل هذه المهارة من جيل إلى جيل.

وتباع في السوق منتجات مستوحاة من حياة الغابات، وهو عبارة عن معرض فني مفتوح لمختلف أشكال الفن السوداني والأفريقي التي تصور الحضارات المختلفة في السودان وأفريقيا، وتعكس المنحوتات المعروضة طبيعة السودان كدولة أفريقية وعربية.

وتصور هذه التماثيل والتحف طرق حياة عدة قبائل سودانية، كما تجسم حيوانات ورموزا، وكلها مصنوعة من أشجار الأبنوس، والساج، والماهوغني.

ويطلق على هذه المجسمات “أناتيك” أو (تحف)، وتعرض مباشرة بعد أن ينتهي منها حرفيون مهرة من جنوب السودان يستخدمون أدوات بدائية للغاية تعود لآلاف السنين.

النحات “قرقين كول” يقول إن رواد السوق دائما ما يبحثون عن شيء مختلف.

ويزور كثير من السائحين سوق الغابة كل عام، فضلا عن سودانيين، كما يشتري التجار هذه المنحوتات ويصدرونها إلى الخارج، خاصة إلى كينيا، حيث تباع غالبا على أنها كينية الصنع.

وبسبب الصراعات الداخلية المريرة في جنوب السودان، لا تنتشر هذه المنتجات على نطاق واسع هناك، كما يصعب على الحرفيين هناك الحصول على كميات كبيرة من أخشاب الأبنوس والماهوغني والتي تستخدم في تصنيع التحف.

لكن تاجر التحف السوداني مهدي العبيد يقول إن سوق هذه المنتجات لا يزال رائجا.

المصدر: أسوشيتد برس

إعلان