شاهد: روما تحتفل بـ125 عاما على “أسطورة النكهة الإنجليزية

قد تكون إيطاليا مشهورة بقهوتها، لكن أشهر المعالم السياحية في روما -غرفة شاي بابنغتون- والذي يحتفل بالذكرى الـ 125 فالوضع يختلف وكأنك في بقعة بريطانية عتيقة وأصيلة.
وعندما يدلف المرء إلى الداخل، يخال أنه في أحد البيوت الإنجليزية العتيقة، بدءا من أكواب الشاي والطاولة وحتى الجدران والجو وعبق الرائحة الذي يحيط بالمكان.
و”غرفة شاي بابينغتون” التي تأسست في عام 1893.. تحتفل بعيد ميلادها الـ(125) وتمتاز بالطابع البريطاني وطقوسه في تناول الشاي مع شكل الأباريق والأكواب المميز والرائحة الفوّاحة لمنكهات الشاي، والكعكات والحلوى والصالة التي تتدلى منها الثريات، ما يحيل المكان إلى جو ساحر ومتفرد، كما يقول جمهور المرتادين للمكان الأسطوري .
وتم افتتاح غرفة الشاي من قبل شابين هما آنا ماريا بابينجتون وإيزابيل كارجيل للمواطنين الإنجليز في روما لتناول الشاي وقراءة صحفهم، والآن فإن روري بروس هو المالك المشارك لغرفة الشاي والحفيد الكبير للمؤسس المشارك إيزابيل كارجيل.
وصمدت غرفة الشاي بعد الحرب العالمية الأولى، رغم الكساد وأصبحت لها شعبية بين الفاشيين في الثلاثينيات، وخلال سنوات موسوليني، أخذ قادة الفاشيين الصدارة في الغرف الأمامية للمكان، في حين لزم المناهضون للفاشية الغرفة الخلفية والتي كانت تساعدهم أيضا في الهرب عبر المطبخ إذا لزم الأمر.
وخلال الحرب العالمية الثانية، هرب أصحاب الغرفة الإنجليز مع عائلاتهم إلى شمال إيطاليا، بينما صمد الموظفون الإيطاليون الموالون واستخدموا حصصهم الغذائية الخاصة لصنع البسكوت والكروكيت وغيرها، وأبقت غرفة الشاي مفتوحة طوال أيام الحرب.
وفي الخمسينات والستينات، عندما جاء مديرو هوليوود إلى روما للاستفادة من استوديوهات سينيسيتا السينمائية غير المكلفة لتصوير أمثال أفلام مثل بن هور وكليوباترا ورومان هوليداي، أصبحوا زبائن دائمين في الغرفة الكلاسيكية.
أمّا اليوم فإن لغرفة الشاي طبقة زبائن دوليين ومن الإيطاليين الأثرياء، حريصة على قضاء فترة بعد الظهر على مهل وهم يحتسون الشاي وكذلك من السياح الراغبين في أخذ فترة راحة وهم يتجولون في معالم روما وأيضا من طلاب المدارس الثانوية الراغبين في التمتع ببعض رشفات الشاي وأكل المعجنات أثناء اليوم الدراسي.