شاهد: في عمر ال96.. يتخلى عن لوحات فنية من “أغطية المراحيض “

لأكثر من 50 عاما، تربع “بارني سميث” على عرش فن ذي طابع خاص، فالسبّاك السابق قام بتزيين أكثر من ألف و300 مقعد مرحاض بالزخرفة اليدوية الرائعة حتى تحولت للوحات فنية.
وبفخر عارم وفي عمر 96 عامًا، يفتح بارني بابا حديديا متداعيا، هو باب المرآب الخاص به، ليكشف ما بداخله من ” كنوز فنية” قائلا إنه مفتوح رسميًا، في إشارة إلى المتحف المميز الذي يقتنيه.
وبمتابعة المعروضات يمكن مشاهدة الآلاف من أغطية المراحيض متناثرة ومكدسة في كل مكان ومغطاة بزخارف متنوعة ومختلفة الأشكال والألوان، ومزينة بمختلف الأشكال، من الأوراق المالية وحتى المعاجين التي تشبه الشيكولاته.
ويزور مرآب بارني مئات الزوار كل عام لزيارة المتحف المخصص لفنون تصميم مقاعد المراحيض، ومشاهدة روائع فنه في هذا المجال ويقف الزوار داخل المعرض على أغطية المراحيض التي تتجسد على هيئة لوحات فنية رائعة أبدعتها يد هذا الفنان السباك والذي قام بتلوينها وتزيينها بأنماط متعددة ورسومات رمزية مبهرجة للاحتفال بكل ما يخطر على بال، ويستغرق تصميم كل مقعد ما يصل إلى عشرين ساعة.
وبعض اللوحات تحتفي بالمشاهير وبعضها تلقي الضوء على بعض مناسبات رياضية، وزعماء وأخرى لتخليد ذكرى مناسبات اكتسبت زخماً تاريخياً، مثل الحرب العالمية الثانية وسقوط حائط برلين وأحداث الحادي عشر من سبتمبر.
وقد احتوت أعماله الفنية التصويرية على الأنوار ذات الوميض المتلألئ، وقطع العملة، وقصاصات ذات قيمة تاريخية تشمل مثلاً قطعة بلاط عازل من مكوك الفضاء تشالنجر وغيرها.
ويبتكر بارني أعماله الفنية من الخردة، كما يرسل له المعجبون “الكنوز الصغيرة” التي تتمثل في رؤوس الأسهم، ورصاصات الحرب الأهلية، والصلبان، كما يرسل له البعض تحفا تاريخية، بعضها من المنطقة العربية.
ولا يزال السباك السابق، يضيف إلى مجموعته وآخرها هو غطاء احتفال الأولمبياد الشتوية لعام 2018 في كوريا الجنوبية.
ولكن وفي عمر 96عاما، يقول إن المتحف أصبح أكثر من طاقة احتماله بعد أن أعجزه مرض المفاصل، وفي عام 2014 فقد الرجل زوجته لويز/74 عاما/.
والآن، بعد رفض عروض لا حصر لها لبيع القطع الفردية، يبحث بارني عن مشتر، كل ما يشترطه عليه هو الحفاظ على” ثروته الفنية” والحفاظ على المجموعة سليمة.
رجل من الهند، أراد شراء المتحف لابنته، وعرض على سميث مبلغ 20 ألف دولار أمريكي – حوالي 15 دولارًا أمريكيًا لكل مقعد، ورفضت الأسرة ذلك العرض.
ويحاول أصدقاء الرجل مساعدته في تسويق متحفه وذلك بإصدار كتاب ملون، أملا في جلب زبون يقدر فن الرجل، والذي كما يقولون عنه، إن قصته تدور حول الرغبة البشرية الفطرية في الإبداع والتواصل، ويضيفون” أنه فنان شعبي.. وقصة حياته جديرة بالحفاظ عليها.”
ويأمل هؤلاء أن يكون مصدر إلهام للناس للتعرف على الجمال حيث أن معظمهم لا يرون الجمالية التي اجتذبت بارني في أن يتجه بريشته وزخارفها إلى هذا النوع من الأدوات.