قصة الدايت.. حميات طريفة (الحلقة السادسة)

حمية بيفرلي هيلز تعتمد على تناول الأناناس في أول 10 أيام من النظام الغذائي

شهد القرن العشرين ظهور حميات غذائية عديدة، كثير منها ليس علميا، وقد يحمل أضرارا صحية، ويطلق عليها اسم “Fad diets” ويعني الحميات الرائجة المبتدعة التي لا تستند إلى أدلة علمية كافية.

وترتبط الحميات الرائجة عادة بهدف تخفيف الوزن، وهي تقدم لمتبعيها ما تقول إنه “حل سحري” لأوزانهم الزائدة، ويتم ترويجها من قبل أشخاص معينين أو بناء على توصيات من أفراد في المجتمع، كما قد ترتبط بمنتجات تُسوقها وتنتجها شركات معينة.

وتوجد خصائص للحمْيات الرائجة ويمكن الاستدلال عليها بما يلي:

  • التركيز على تحقيق انخفاض كبير في الوزن وبفترة زمنية قصيرة.
  • عدم الاهتمام بالحفاظ على الوزن الصحي على المدى البعيد أو الوصول إلى عادات غذائية سليمة دائمة.
  • الافتقار إلى الدليل العلمي.
  • تقديم مجموعة من الأغذية على أنها طعام سحري قادر على إحداث تغيير كبير في الوزن مثل حمْية “غريب فروت” التي يقول أصحابها إنها قادرة على إذابة الشحوم وتحفيز الأيض.
  • تقديم أغذية معينة على أنها ضارة وسيئة للغاية، مثل حمية “أتكينز” التي ترى أن الكربوهيدرات مضرة ويجب تقليلها في الغذاء لمستوى منخفض للغاية.
  • عدم الاهتمام بالنشاط الحركي أو ممارسة الرياضة.

وسنقسم الحميات التي سنقدمها لك إلى ثلاث مجموعات: حميات طريفة تجعلك تضحك وأنت تقرأها! والحميات المخصصة لفقدان الوزن، وهي موضوعنا الرئيسي طبعًا، وحميات لأغراض أخرى مثل خفض ضغط الدم.

حميات طريفة تجعلك تضحك، أو حميات غير مشهورة، لكننا ننصحك بالابتعاد عنها:

حمية الدودة الشريطية

ظهرت أوائل عام 1900. وتدعو الشخص إلى أن يبتلع الدودة الشريطية، حيث ستعيش الدودة في معدتك وتستهلك بعض طعامك.

في حين تم العثور على إعلانات عتيقة، لا يوجد دليل على أن الدودة الشريطية تم بيعها بالفعل.

حمية فليتشر

في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وضع هوراس فليتشر -وهو رجل أعمال أمريكي- حمية وصفت بأنها “جنون المضغ”.

وفقًا لهذه الحمية يمكنك تناول ما تشاء، لكن كل لقمة يجب مضغه 100 مرة على الأقل.

حمية هاي 

نظام غذائي أنشأه ويليام هاي، وهو طبيب أمريكي، في ثلاثينيات القرن العشرين.

وكان قائمًا على فكرة عدم الجمع بين البروتين والنشا في نفس الوجبة.

حمية الرجل السكير

تم تقديمها في ستينيات القرن الماضي، وتركز على الخمر.

وتشمل الأطعمة “الرجولية” مثل شرائح اللحم والسمك إلى جانب كمية خمر محدودة.

حمية الفرصة الأخيرة

مبنية على كتاب بنفس الاسم (The Last Chance Diet) للمؤلف روبرت لين عام 1976، تألفت من شرب سائل منخفض السعرات الحرارية للغاية عدة مرات في اليوم.

المكون الرئيسي مزيج من المنتجات الثانوية الحيوانية المعالجة لتسهيل الهضم، ومصنعات هذه المنتجات من الجلود والقرون والأوتار. وتم سحب “سموذي اللحم” (meat smoothie) هذا من الأسواق بعد وفاة عدة أشخاص من متبعي هذه الحمية.

حمية بيفرلي هيلز

صاحبتها هي جودي مازل، ونشرتها في كتاب عام 1981، والتي تعتقد أن الترتيب الذي نتناول به الطعام هو المشكلة الرئيسية.

ويشمل نظامها تناول الكثير من الأناناس خلال الأيام العشرة الأولى من النظام الغذائي، ثم السماح بالفواكه فقط ثم إدخال أطعمة أخرى.

حمية فصيلة الدم

ادعى بيتر دادامو في كتاب نشره عام 1997 أن على الناس تناول الأطعمة التي تتوافق مع فصيلة دمهم.

مثلًا قال إن على أصحاب فصيلة الدم O اتباع نظام غذائي عالي البروتين ومنخفض الكربوهيدرات، في حين يجب أن يكون أصحاب فصيلة الدم A نباتيين.

حمية دوكان

قام الطبيب الفرنسي بيير دوكان بتطوير نظامه الغذائي في السبعينيات كطريقة لعلاج مرضى السمنة.

ولكن في عام 2000 فقط، عندما نشر كتابه في فرنسا (تم نشره في المملكة المتحدة في عام 2010)، برز  واشتهر. حيث باع حوالي ثمانية ملايين.

وحميته هي منخفضة الكربوهيدرات وتركز على البروتين.

حمية رجل الكهف (حمية باليو)

يزعم أنصار هذه الحمية أن تناول غذاء شبيه بما كان يأكله أجدادنا قبل آلاف السنين عندما كانوا يعيشون في الكهوف ويصطادون ويجمعون طعامهم، هو مفتاح الصحة.

ومع أنه اختلفت النظم الغذائية التي تعود إلى العصر الحجري حسب توافر الغذاء والمكان، إلا أن المفهوم الأساسي لحمية باليو هو تناول الأطعمة الكاملة وتجنب الأطعمة المصنعة.

وتعتمد هذه الحمية على تناول اللحوم والأسماك والبيض والخضروات والفواكه والمكسرات والبذور والأعشاب والتوابل والدهون والزيوت الصحية.

بالمقابل على متبعي حمية باليو تجنب الأطعمة المصنعة والسكر والمشروبات الغازية والحبوب ومعظم منتجات الألبان والبقوليات والمحليات الصناعية والزيوت النباتية والسمن والدهون غير المشبعة.

مع ذلك هناك انتقادات للحمية، إذ إنها توصي بتجنب الحبوب -الخبز والمعكرونة والقمح.. إلخ- وهي مهمة في النظام الغذائي، وأيضًا البقوليات مثل الفول والعدس، مع أنها مفيدة جدًا للجسم، وهي مصدر للبروتين النباتي وغنية بالألياف الغذائية.

أيضًا توصي حمية باليو بتجنب معظم منتجات الألبان، مع أنها مصدر ممتاز للكالسيوم.

في الحلقة القادمة نصل إلى القسم الأهم في سلسلتنا، وهو حميات تخفيف الوزن.

اقرأ أيضًا: قصة الدايت.. الحصص والسعرات (الحلقة الخامسة)

 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان