قصة الدايت.. الكيتو والديتوكس والملفوف (الحلقة السابعة)

حميات الديتوكس صممت لتخليص الجسم من السموم والمساعدة على خسارة الوزن

وصلنا إلى القسم الأهم في سلسلتنا، إذ إن موضوع تخفيف الوزن هو قلب موضوع الحمية، ولذلك سنركز عليه، حيث سنستعرض أبرز الحميات الشهيرة حاليًا في الوطن العربي.

وسنقدم لكم توصيات خبراء واختصاصيي التغذية من مؤسسة حمد الطبية في قطر، الذين شاركوا معنا بتصريحات حصرية في تغطيتنا الخاصة.

حمية الكيتو

اكتسبت هذه الحمية شهرة كبيرة وزخمًا خلال السنوات الماضية، مع مزاعم بأنها قادرة على خفض الوزن وتحسين الصحة.

واسم حمية الكيتو هو “النظام الغذائي الكيتوني”، وهو عبارة عن نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات وعالي الدهون، وهو يشبه حمية أتكينز.

وتتضمن حمية الكيتو تقليل ما يتناوله الشخص من الكربوهيدرات بشكل كبير، واستبدالها بالدهون.

ووفقًا لأنصار هذه الحمية فإن هذا التخفيض في الكربوهيدرات يضع جسمك في حالة استقلابية تسمى الكيتوزيه. ويقولون إنه في هذه الحالة يصبح الجسم أكثر فعالية في حرق الدهون للحصول على الطاقة، كما يقوم الكبد بتحويل الدهون إلى الكيتونات، والتي توفر الطاقة للدماغ.

وتقول دانة قباني، اختصاصية تغذية علاجية في مؤسسة حمد الطبية في قطر، إن حمية الكيتو هي عبارة عن نظام غذائي يحتوي على نسبة مرتفعة من الدهون، بالإضافة إلى كمية مناسبة من البروتين ونسبة منخفضة جدًا من النشويات (ما يقارب 5% من السعرات الحرارية فقط). ويستعمل عادة لمعالجة حالات التشنجات لدى الأطفال المصابين بالصرع، وهو يعتمد على أجسام الكيتون الناتجة عن تكسير الدهون والأحماض الأمينة داخل الكبد لإنتاج مصدر جديد وأساسي للطاقة.

وتضيف الاختصاصية أن هذه الحمية اشتهرت في الفترة الأخيرة بسبب سرعة خسارة الوزن، وتحسين النشاط الفكري وانخفاض الشعور بالجوع والإرهاق. وتقول إن هذا النظام الغذائي يساعد على خسارة الوزن بصورة أسرع من غيره من الأنظمة، حيث إنه يحدد وبشكل كبير كمية الكربوهيدرات المستهلكة خلال اليوم فيجبر بذلك الجسم على البحث عن مصدر جديد للطاقة، فيقوم بحرق الدهون واستعمالها كمصدر للطاقة عوضًا عن الكربوهيدرات، بالإضافة إلى الشعور بالامتلاء لفترة أطول بسبب طبيعة الدهون والبروتينات التي تحتاج لوقت أطول للهضم.

وتشرح قباني “يصعب تحديد كمية الوزن المفقودة خلال اتباع هذا النظام لأن ذلك يعتمد على عدة عوامل أهمها وزن الشخص، نسبة وكمية الدهون في الجسم، بالإضافة إلى المدة المتبعة للنظام ونوع نظام الكيتو المتبع أي أنه يوجد أنواع من الكيتو تختلف فيها نسب المغذيات خصوصًا الكربوهيدرات.”

وقالت “لا ننصح باتباع حمية الكيتو لأغراض خسارة الوزن لأسباب صحية ويجب أن يتم تحت إشراف الطاقم الطبي المختص بالإضافة إلى اختصاصي التغذية ويتبع لفترات وجيزة حتى لا يؤثر على الصحة سلبًا”.

اشتهرت حمية الكيتو في الفترة الأخيرة بسبب سرعة خسارة الوزن (الجزيرة مباشر)

وذكرت أن من الأعراض السلبية لنظام الكيتو الغذائي:

الأعراض الأولية: صداع ودوخة وألم بالرأس، والشعور بالتعب والإرهاق العام بالجسم.

الأعراض المتتالية: الإمساك الشديد، الشعور بالغثيان ومشاكل في الهضم، رائحة الفم الكريهة، حصى الكلى، تشنجات في الساقين.

في أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أصدرت الجمعية الوطنية للدهون في الولايات المتحدة توصيات قالت فيها إنه على الرغم من أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات (مثل حمية الكيتو وأتكينز) قد تساعد على فقدان الوزن بسرعة، فإن لها تأثيرات متفاوتة على المؤشرات الصحية التي يمكن أن تسهم في خطر الإصابة بأمراض القلب.

واستنادًا إلى مراجعة لأبحاث، تؤكد التوصيات بعض مزايا نظام الكيتو الغذائي (وهو حمية منخفضة الكربوهيدرات) بما في ذلك كبح الشهية وخفض مستويات الدهون والسكر في الدم لدى المصابين بداء السكري.

لكن نظام الكيتو يرتبط أيضًا بارتفاع الكوليسترول “الضار” الذي يمكن أن يتراكم في الأوعية الدموية ويؤدي إلى تجلط الدم.

وذكرت التوصيات التي نشرت في دورية (كلينيكال ليبيدولوجي) أنه على مدار ستة أشهر قد يفقد الناس وزنًا أكبر مع الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات مثل أتكينز والكيتو وساوث بيتش، ولكن بعد عام يماثل فقدان الوزن مع هذه الوجبات ما يمكن أن يحققه الأشخاص من خلال الأنظمة الغذائية التي تسمح بتناول مزيد من الكربوهيدرات.

وأكدت التوصيات أن الالتزام بالحميات منخفضة الكربوهيدرات قد يكون صعبًا للغاية مع مرور الوقت وقد يستبعد الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي تفيد القلب والأوعية الدموية.

ووجدت أبحاث سابقة أنه في نظام الكيتو عادة ما يتناول الأشخاص القليل من الكربوهيدرات ويستهلكون الكثير من الدهون مما يضع الجسم في حالة استقلابية تعرف باسم الحالة الكيتوزية والتي تجعل الجسم أكثر كفاءة في حرق الدهون وتؤدي إلى انخفاض نسبة السكر في الدم.

ويفقد بعض من يتبعون حمية الكيتو وزنًا أكثر مرتين أو ثلاث مرات ممن يتبعون عادات غذائية مختلفة، لكن الكثير من هذا يعتمد على نتائج قصيرة الأجل.

وأفادت التوصيات أن الأشخاص الذين قد يستفيدون من إتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات لمدة تتراوح بين شهرين وستة أشهر يشملون المصابين بداء السكري والذين يعانون من مستويات عالية من الدهون الثلاثية في الدم.

وحذرت التوصيات المرضى الذين لديهم تاريخ مع ارتفاع مستويات الكوليسترول بشكل خطير من إتباع حمية الكيتو والأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات.

تعتمد حمية ديتوكس على تناول مزيج من عصير الليمون وشراب القيقب والماء والفلفل الحار ست مرات يوميًا (الجزيرة مباشر)
حمية التطهير “ديتوكس”

بدأت عام 1941، عندما ابتكر ستانلي بوروز نظام “سيد التطهير” أو حمية عصير الليمون للقضاء على الرغبة الشديدة في الأطعمة السريعة والخمر والتبغ والمخدرات.

تعتمد حميته على تناول مزيج من عصير الليمون وشراب القيقب والماء والفلفل الحار ست مرات يوميًا لمدة عشرة أيام على الأقل. أعادت المغنية بيونسي شعبية هذه الحمية مرة أخرى عام 2006، قائلة إنها فقدت عشرين رطلًا خلال أسبوعين.

وتقول اختصاصية التغذية في مؤسسة حمد الطبية هناء حماد، إن حميات الديتوكس هي عبارة عن أنظمة قليلة السعرات الحرارية، قصيرة الأمد  صممت لتخليص الجسم من السموم، تحسين الصحة العامة، والمساعدة على خسارة الوزن.

وتضيف الاختصاصية إن حميات الديتوكس تتراوح في شدتها ما بين الصيام التام عن الطعام، صيام العصائر، إلى صيام الخضراوات والفواكه، وقد يلجأ البعض إلى استخدام ملينات الأمعاء، مدرات البول، الفيتامينات والمعادن. وبالطبع هي تختلف عن مشروبات الديتوكس والتي تكون عبارة عن ماء مضاف إليه شرائح من الزنجبيل، النعناع أو الليمون.

وتقول هناء حماد “لاقت هذه الحميات في الفترة الأخيرة رواجًا كبيرًا وانتشارًا واسعًا، ويفيد البعض بأنهم يشعرون بمزيد من التركيز والحيوية عند إتباع حميات الديتوكس، إلا أننا نجد أن هذه الحميات في الحقيقة لا تقوم بتوضيح طريقة عملها في الجسم وأنواع السموم التي سوف يتم التخلص منها مما يزيد من صعوبة التحقق من صحتها.

وتوكد الاختصاصية “في الواقع لا يوجد عدد كاف من الدراسات البشرية حول حقيقة تأثير هذه الحميات على مساعدة الجسم في التخلص من السموم. أما عن القليل من الدراسات التي تم نشرها فهي تحتوي على قيود منهجية كبيرة مثل التحيز في اختيار العينات، صغر حجم العينة، واعتمادها على تقرير الذات.

وأضافت “وعلى الرغم من أن الجسم يعمل بآلية معقدة عالية الدقة للتخلص من السموم عن طريق الرئة، الكلى، الكبد، الجهاز الهضمي، والبشرة، مثالًا على ذلك يقوم الكبد بتحويل المواد السامة إلى مواد أقل سمية وطرحها خارج الجسم.

إلا أن هناك بعض العناصر الكيميائية التي لا يمكن أن يتخلص منها الجسم بسهولة مثل المعادن الثقيلة والملوثات العضوية، ولكن لا يتوجب علينا الخوف منها لأنه في الآونة الأخيرة يتم التخلص من هذه المواد أثناء تصنيع الأغذية.

وتشرح اختصاصية التغذية “قد تساعد فعليًا هذه الحميات على تحسين الصحة العامة للجسم، تحسين سكر الدم، ونزول الوزن، حيث نجد أن هناك الكثير من الأشخاص يتبعون حمية الديتوكس لمساعدتهم على خسارة الوزن ويجدون نتائج مبهرة ونزولًا كبيرًا في الوزن.

ولكن من الجدير بالذكر هنا أن أغلب الوزن الذي يفقده الشخص عبارة عن سوائل الجسم بالإضافة إلى مخازن الكربوهيدرات الموجودة في العضلات (الغلايكوجين).

وتكون هذه النتائج لفترات قصيرة الأمد فقط وذلك يعود لقلة السعرات الحرارية التي يتم تناولها يوميًا وتؤدي بعد فترات طويلة إلى ارتفاع مستويات هرمونات التوتر كالكورتيزول مما يؤدي في الواقع لزيادة الوزن.

ولذلك نجد أن كثيرًا من الأشخاص الذين يتبعون حميات ديتوكس أو حميات صارمة –أقل من 1200 سعره حرارية /يوميًا- لفترة طويلة، تحصل لديهم زيادة سريعة في الوزن عند عودتهم إلى أنظمتهم الغذائية السابقة وتعد هذه من إحدى مخاطر حميات الديتوكس.

وقالت هناء حماد “بالإضافة إلى ذلك فإن الصيام لفترات طويلة يؤدي إلى نقص كبير في الطاقة، الفيتامينات، والمعادن مما يؤدي إلى الإحساس بالتعب والإرهاق. أما عن منظفات القولون التي يوصى باستخدامها أثناء حمية الديتوكس فقد تتسبب في جفاف الجسم، غثيان، وغازات.

وختمت الاختصاصية بالقول “صحة حميات الديتوكس تفتقر إلى كثير من الدراسات والبحوث وكما هو موضح فإن النتائج السلبية أكثر من النتائج الإيجابية، بالمقابل فإن الابتعاد عن هذه الحميات، وتناول الخضراوات والفواكه وشاي الأعشاب ضمن نظام غذائي صحي متوازن هو الخيار الأمثل دائمًا.

شوربة الملفوف هي إحدى الحميات الغذائية المتبعة لإنقاص الوزن بشكل سريع (الجزيرة مباشر)
حمية حساء الملفوف 

ظهرت في الخمسينيات، ومنشأها غير معروف، لكن شعبيتها استمرت حتى يومنا هذا. وهي نظام غذائي لمدة سبعة أيام، تتكون من حساء الملفوف بشكل أساسي، مع الفواكه والخضراوات وكمية صغيرة من اللحوم.

ويقول الدكتور غازي درادكه، مشرف اختصاصيي التغذية العلاجية في مستشفى الخور التابع لمؤسسة حمد الطبية، إن شوربة الملفوف هي إحدى الحميات الغذائية المتبعة لإنقاص الوزن بشكل سريع حوالي 4 – 5 كيلوغرامات في الأسبوع.

لذلك فهي حمية غير صحية، إذ إن المفهوم العلمي لإنقاص الوزن هو التخلص من الدهون المتراكمة في الجسم والمسببة لزيادة الوزن، بينما حمية شوربة الملفوف قد تسبب نقصانًا سريعًا للوزن ولكن ليس من الدهون المتراكمة وإنما من سوائل الجسم.

وأضاف دراركه “هذا يعني أن من يتبع هذه الحمية قد يصل إلى الهدف المراد وهو إنقاص الوزن ولكن بشكل مغلوط لأنه لم يتم إنقاص الدهون التي هي السبب الرئيسي لزيادة الوزن، وعليه فإن ما فقد من الوزن سيعود سريعًا عند التوقف عن اتباع هذه الحمية”.

وشرح “قد يرجع السبب في نقصان الوزن السريع إلى انخفاض كمية السعرات الحرارية المكتسبة من الملفوف الذي يعتبر الغذاء الرئيسي في هذه الحمية”.

ويحتاج من يتبع هذه الحمية لشرب كميات كبيرة من شوربة الملفوف المكونة من نصف رأس ملفوف، بصلة كبيرة بيضاء، فص ثوم، حبة فلفل أخضر، ثمرة طماطم، 3 حبات جزر. وتوضع كل هذه المقادير في إناء كبير مع كمية مناسبة من الماء وتترك على نار هادئة لمدة ساعتين أو حتى تنضخ الخضراوات.

ومجيبًا على سؤال “هل فعلًا حمية شوربة الملفوف هي أسرع حمية في العالم؟”، قال دراركه نعم يعتبر رجيم شوربة الملفوف من أسرع الطرق لفقدان الوزن، وقد يرجع السبب في هذا إلى أنه يحد بشكل كبير من السعرات الحرارية المستهلكة.

ولكن ليس ضروريًا أن تكون الدهون هي التي تفقد من الجسم، فربما تكون مياه زائدة، أو حتى الأنسجة التالفة، حيث إنه من الصعب فقدان كمية كبيرة من الدهون في تلك الفترة القصيرة.

وأضاف “لكن لا يمكن الاستمرار على رجيم الملفوف أكثر من أسبوع واحد وذلك لأنه يفتقد الكربوهيدرات المعقدة والبروتينات والعديد من الفيتامينات والمعادن.

ويحتوي كل 100غرام من الملفوف بحسب التحليل الغذائي الصادر عن منظمة التغذية الأمريكية على: 25 سعرة حرارية و0.1 غرام دهون و5.8 غرام كربوهيدرات و2.5 غرام ألياف و3.2 غرام سكر و1.3 غرام بروتين.

وذكر الدكتور أن هناك نوعين من مستخدمي حمية شوربة الملفوف:

النوع الأول: الأشخاص الذين يرغبون في إنقاص أوزانهم كبداية لحدوث إنقاص الوزن حيث أنهم باتباعهم هذه الحمية يحصلون على حافز قوي يشجعهم على الانتظام باتباع نظام غذائي صحي منخفض السعرات الحرارية موصوف من قبل اختصاصي تغذية سريرية، بحيث يزود الجسم بالمغذيات التي يحتاجها ودون التعرض إلى أية مضاعفات جانبية، ومراعيًا في ذلك عدة عوامل مثل العمر والجنس والوزن والطول ومقدار النشاط البدني.

النوع الثاني: أشخاص يرغبون بإنقاص أوزانهم بشكل سريع وذلك لوجود مناسبة معينة لديهم. هذا النوع بإمكانه  اتباع هذه الحمية لمدة أسبوع واحد فقط حيث إن هذه الحمية لا تعتبر كاملة غذائيًا ولا تلبي احتياجات الجسم من المغذيات الرئيسية وقد تؤدي لحدوث بعض الأعراض الجانبية.

وردًا على سؤال “من تناسبهم حمية شوربة الملفوف”؟ أجاب دراركه “تعتبر حمية شوربة الملفوف مناسبة للأشخاص البالغين والذين يعانون من السمنة ويبحثون عن حافز كبداية لإنقاص أوزانهم لفترة أسبوع واحد، ثم انتظامهم باتباع نظام غذائي متوازن يلبي احتياجاتهم الغذائية ومنخفض السعرات الحرارية لفترة زمنية محددة تتوافق مع الأسس العلمية لإنقاص الوزن، بحيث يتم من خلاله فقدان الدهون المتراكمة في مناطق الجسم المختلفة وبشكل تدريجي ودون حدوث متاعب صحية أو أية أعراض جانبية.

وقال “حمية حساء الملفوف لا تناسب بعض الفئات من الأشخاص مثل النساء الحوامل والمرضعات والأطفال والمراهقين والمراهقات كون هذه الفئات تكون بحاجة إلى المغذيات بكميات ونسب أكبر من الكميات العادية وذلك لتلبية الاحتياجات التي تتطلبها مراحل النمو التي يمرون بها، وحيث إن حمية حساء الملفوف تفتقر للكثير من المغذيات لذا ينصح بعدم اتباعها من قبل هذه الفئات.

وفي الختام وردًا على سؤال “هل توصون بها؟” قال الدكتور دراركه “يمكن أن نوصي بها إذا توافرت الشروط التي تسمح للفئات التي تنطبق عليها شروط اتباعها وللفترة الزمنية المحددة بحيث لا تزيد عن أسبوع واحد فقط”.

في الحلقة القادمة نتابع مع الحميات المخصصة لفقدان الوزن.

اقرأ أيضًا: قصة الدايت.. حميات طريفة (الحلقة السادسة)

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان