الولايات المتحدة تسجل أعلى معدل للإصابة بالحصبة في ربع قرن

Published On 25/4/2019
سجلت الولايات المتحدة ما يقرب من 700 حالة من الإصابة بالحصبة هذا العام، وهو أعلى مستوى للإصابة بالمرض خلال 25 عاما.
قال خبراء إن ارتفاع مستوى الإصابة بالمرض يعود في أغلبه إلى انتشار معلومات مغلوطة دفعت الآباء والأمهات إلى عدم إعطاء أطفالهم التطعيمات واللقاحات اللازمة ضد الأمراض.
التفاصيل:
- أكدت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة وقوع 695 حالة إصابة بالحصبة خلال هذا العام حتى الآن في 22 ولاية أمريكية.
- قالت المراكز إن هذا هو أسوأ معدل لانتشار في الولايات المتحدة منذ عام 1994 والذي سجلت فيه 963 حالة إصابة بالحصبة.
- توقعت المراكز ارتفاع معدلات الإصابة خلال الفترة المتبقية من العام والتي تقارب 8 أشهر.
- ما يقرب من ثلاثة أرباع المصابين بالمرض هذا العام في الولايات المتحدة كانوا في ولاية نيويورك، وأغلبهم في منطقتين تمثلان تجمعا لليهود الأرثوذكس المتدينين في بروكلين ومقاطعة روكلاند بضواحي نيويورك.
- سجلت معظم هذه الحالات لأشخاص لم يحصلوا على التطعيمات من المرض.
- من المرجح ارتفاع عدد حالات الإصابة خلال الأيام المقبلة، فالحصبة شديدة العدوى ويمكن أن تنتشر في الهواء عن طريق السعال أو العطس.
- في الأيام الأخيرة، كانت العائلات اليهودية تتجمع في عيد الفصح، ما يرجح انتشارا أكبر لحالات المرض الذي قد يستغرق ظهور أعراضه ما بين 10 و 12 يومًا.
- أوصت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بتطعيم جميع الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن عام واحد، باستثناء الأشخاص الذين أصيبوا بالمرض وهم أطفال، فهؤلاء لديهم مناعة من المرض.
- يعتبر اللقاح المضاد للحصبة، الذي أصبح متاحا منذ ستينيات القرن الماضي، آمنًا وفعالًا للغاية.
- بسبب هذا اللقاح أعلنت الولايات المتحدة القضاء على الحصبة في عام 2000.
- لكن المرض عاد للظهور من جديد في السنوات الأخيرة حيث سجلت 667 حالة عام 2014.
معلومات مغلوطة وراء انتشار الحصبة:
- يقول خبراء الصحة العامة إن بعض التجمعات في الولايات المتحدة لديها معدلات تطعيم منخفضة بسبب انتشار معلومات مغلوطة عن التطعيم.
- من بين هذه المعلومات الزعم بأن اللقاح المضاد للحصبة والحصبة الألمانية والتهاب الغدة النكافية يرتبط بالإصابة بالتوحد.
- ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل في انتشار هذه المزاعم.
- ليس لدى الحاخامات الأرثوذكس عموما اعتراضات دينية على اللقاحات وقد حثوا أتباعهم على الحصول على التطعيمات.
- لكن حركة “مناهضة التطعيمات” حققت نجاحات كبيرة بين الأرثوذكس المتشددين.
- الدكتور جوزيف كابلوفيتز، وهو طبيب أطفال بحي ويليامزبرغ في بروكلين الذي يعيش به الكثير من اليهود الأرثوذكس، قال: “هناك الكثير من المعلومات الخاطئة التي تروج لها هذه الحركة المناهضة للتطعيمات داخل المجتمع”.
- من بين هذه المعلومات المغلوطة، بحسب كابلوفيتز، أن اللقاحات تسبب التوحد، وأن اللقاحات تحتوي على الزئبق، وأن المرض نفسه سيحميها من السرطان والأكزيما”.
- الدكتور جوناثان فيلدنغ، الرئيس السابق لإدارة الصحة العامة بمقاطعة لوس أنجليس، قال: “الكثير من الآباء يشعرون بالخوف. وإذا أردت أن تصدق أن ابنك لا يحتاج إلى الكثير من الحقن، فهناك العديد من الأماكن التي ستجد فيها أشخاصا يتفقون معك. ليس من السهل تمييز ما هو حقيقي وما هو غير حقيقي”.
- الدكتور ويليام شافنر، خبير اللقاحات بجامعة فاندربيلت، قال: “هذا أمر مثير للقلق. الأمر لا يكمن في خطورة الحصبة وحدها، بل في أن عودتها قد تعني أن الأمراض الأخرى التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، والتي يبدو أنها أصبحت من الماضي، قد عادت كذلك”.
- من بين هذه الأمراض أشار شافنر إلى الحصبة الألمانية والجديري المائي والتهاب السحايا الجرثومي.
- شافنر اعتبر أن “الحصبة إشارة على أن هذه المجتمعات التي يوجد فيها نقص كبير في التطعيم، ستكون عرضة لقائمة من الأمراض المعدية التي اعتقدنا أنها انتهت”.
- ردا على حركة مناهضة التطعيمات أعلن مسؤولو مدينة نيويورك في وقت سابق من هذا الشهر تنفيذ حملة تطعيمات إلزامية في أربعة مناطق في بروكلين وهددوا بغرامات تصل إلى 1000 دولار في حال عدم الاستجابة.
- مسؤولو المدينة قالوا أيضا إن 12 شخصا صدرت بحقهم أوامر استدعاء بسبب عدم الامتثال للتعليمات.
المصدر: أسوشيتد برس + الجزيرة مباشر