شاهد: “الجزيرة مباشر” ترافق نحالي غزة في جني العسل

يعكف نحالو قطاع غزة في هذه الأيام من كل عام على جني العسل من الخلايا المنتشرة في المناطق الزراعية، إلا أن الموسم لهذا العام يشهد تراجعا ملحوظا في الكميات المنتجة.

ويوجد في قطاع غزة ما يقارب 25.000 خلية، تنتج كل واحد منها نحو 10 كيلومترات عسل، إلا أن ثمة ظروفا أثرت على موسم العسل، أبرزها الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، والأحوال الجوية، والزحف العمراني.

الجزيرة مباشر ترافق أحد نحالي غزة
  • النحّال يوسف حسان لـ”الجزيرة مباشر”: في العام نجني العسل مرتين، الأولى في نهاية شهر أبريل/نيسان، وهذا يسمى عسل اللوزيات والحمضيات، والمرة الثانية في شهر سبتمبر وهو عسل الكينيا.
  • حسان: تراجع الكميات المجنية من الخلايا في الأعوام الماضية بشكل متزايد، نتيجة الأضرار التي لحقت بمئات الخلايا إثر الاعتداءات الإسرائيلية وقصف الأراضي الزراعية على الحدود الشرقية لقطاع غزة.
  • حسان: سوء الأحوال الجوية المتمثلة في المنخفضات الجوية يخفض من إنتاج النحل للعسل، ويؤثر بشكل سلبي على الكميات التي يجري جنيها كل موسم.
  • حسان: كل خلية تنتج ما يقرب 10-11 كيلو غرام عسل في أحسن الأحوال، إلا أنه في السنوات الأخيرة بتنا نجني 5- 6 كيلو غرامات نتيجة انخفاض كميات الأشجار والأزهار مع التوسع العمراني في قطاع غزة.
  • حسان: أسعار العسل في غزة في بداية الموسم تبدأ من 70 شيكل (20 دولارا أمريكي) لكل كيلو، وفي نهاية كل موسم تصل إلى أقل من 50 شيكل للكيلو الواحد.
  • حسان: الكثير من النحالين وجدوا خلاياهم شبه خالية من المنتج الموسم الحالي، نتيجة العوامل سابقة الذكر.
  • حسان: ورثنا هذه الخلايا والعمل في هذا المجال أبًا عن جد منذ كنا في أراضينا التي هجرنا منها الاحتلال الإسرائيلي عام 1948.
  • حسان: تلك المراحل تبدأ من بإحضار البراويز من المنحل إلى مكان آخر، ثم تبدأ عملية القشط لتفتيح العيون الخماسية التي يقوم النحل بختمها بعد نضج العسل، ومن ثم تجهيزها لإدخالها في الفرازة.
  • حسان: وفي الخطوة التالية يجري تنقية العسل وتصفيته في عملية الطرد المركزي في الماكينة المخصصة لذلك، إلى أن يتم تجهيزه للتعبئة في أوعية زجاجية خاصة كي تكون جاهزة لنقلها إلى السوق لترويجها وبيعها للزبائن بشكل مناسب.
تأثير الأوضاع الاقتصادية
  • بحسب إحصائيات رسمية من وزارة الزراعة، فإن قطاع غزة كان يستهلك خلال السنوات السابقة نحو 500 طن من العسل سنويا من 25 ألف خلية نحل.
  • ونتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في غزة، انخفض الاستهلاك إلى 250 طنا في الفترة ذاتها، في حين أن الإنتاج قد يسجل رقما غير مسبوقٍ هذا العام، ويصل إلى 150 طنا فقط.
  • عضو مجلس إدارة جمعية النحالين في غزة زياد أبو سويلم لـ”الجزيرة مباشر: تأخير جني العسل وتراجع إنتاجه هذا الموسم، بسبب تأخر موسم الشتاء والأزهار.
  • أبو سويلم: إن هذا العام شهد تأخر نشاط النحل المتعلق بجني اللقاح في تكوين العسل، وحتى اللحظة لم يصل حتى إلى الحد الأدنى من الإنتاج.
  • سويلم: هذا الأمر سيؤثر في المنتج ويتوقع أن يتراجع بنسبة كبيرة؛ وكثير من الخلايا الموجودة في المزارع فارغة، وإن وُجد فلا يتجاوز 4 كيلوغرامات فقط، وخلال الأيام القليلة المقبلة سيحدد مصير الموسم، الذي من المتوقع أن يكون صعبا.
  • أبو سويلم: عدد مزارع النحل قد تراجع حتى وصل إلى أقل من 300 مزرعة تضم 16 ألف خلية فقط من أصل 25 ألفا، وهذا الأمر يقلل من إنتاج العسل وقد يصل إلى 100-150 طنا، وهذا أقل بكثير من حاجة السكان التي تصل إلى أكثر من 250 طنا.
  • أبو سويلم: هذا التغير خطير ويمس المهنة المتوارثة عبر أجيال طويلة، مؤكدا وجود جهود مكثفة من أجل الحفاظ عليها، ومواجهة كل عوامل انتشارها، وتخطي الصعوبات التي تواجه مربي النحل وصانعي العسل.
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان