هاتف ذكي مزيف.. لمواجهة عمليات السطو في المكسيك

Published On 22/5/2019
أصبحت عمليات السطو المسلح شائعة للغاية على متن الحافلات في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، ما جعل الركاب يتوصلون إلى حيلة ذكية.
التفاصيل:
- الكثيرون يشترون هواتف ذكية مزيفة لتسليمها للصوص بدلا من هواتفهم الذكية الحقيقية.
- تتسم هذه الهواتف الذكية المزيفة بقدر من التطور والتعقيد، فهي تحتوي على شاشة بدء تشغيل وأيقونات مشابهة لتلك الموجودة في الهواتف الذكية الحقيقية، وفي داخل الهاتف هناك قطعة معدنية لإعطاء الهاتف الثقل المشابه للهواتف الحقيقية.
- تبلغ تكلفة الهاتف الذكي المزيف ما يتراوح بين 300 إلى 500 بيزو – أي ما يعادل 15 إلى 25 دولارا.
- تفيد هذه الهواتف في خداع اللصوص الذين يهاجمون الحافلات الكبيرة والصغيرة، التي تنقل الناس من الضواحي النائية الفقيرة إلى أعمالهم في وسط المدينة.
- أصبحت مشاهد هذه السرقات شائعة للغاية، وتسجلها كاميرات المراقبة الموجودة الآن في العديد من الحافلات.
- تحدث هذه السرقات غالبا في وقت متأخر من الليل أو في الصباح الباكر، حيث يقوم شخصان في الغالب بالوقوف فجأة وسط الركاب، ويضع كل منهما قناعا على وجهه، وهو يحمل مسدسا، ويقف أحدهما شاهرا مسدسه بينما يمر شريكه المسلح أيضا، ويطالب الركاب بإخراج ما لديهم من أشياء ثمينة مثل الهواتف الذكية أو محافظ النقود.
- يظهر في مقاطع الفيديو التي تسجلها كاميرات المراقبة في الحافلات لهذه السرقات كيف يهدد اللصان الجميع بتقديم ما لديهم وإلا فإنهم سيتعرضون للقتل.
- من يقاوم أو يرفض تسليم ما لديه يتعرض لضربة على رأسه بالمسدس أو إطلاق النار عليه وتركه ينزف على أرضية الحافلة.
إحصائيات مقلقة:
- وقعت في المتوسط 70 حالة سرقة بالإكراه يوميا في مكسيكو سيتي خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2019.
- ثلثا هذه الحالات وقعت ضد المشاة، بينما توزعت البقية بالتساوي على ركاب الحافلات وسائقي السيارات لدى وقوفهم عند إشارات المرور أو خلال وقوفهم في زحمة السير.
- بين عامي 2017 و2018، ارتفعت هذه الهجمات بنحو 22٪.
تجارب مع السرقات:
- مارثا باتريشيا روسيلس إسترادا معلمة من إحدى الضواحي ذات الدخل المنخفض القريبة من العاصمة، تقول إنها تعرضت للسرقة على متن إحدى الحافلات.
- تؤكد مارثا أن معظم سكان المدينة يتنقلون في خوف يومي، حيث أصبح الصعود على متن إحدى وسائل النقل العام يشكل خطرا، فالجميع يذهب لكنه لا يعرف إن كان سيعود أم لا.
- تشير مارثا إلى أن عدم حمل المال يمثل خطرا أيضا لأنه يغضب اللصوص بشدة وربما يطلقون النار عليك إذا لم يكن معك نقود.
- تتذكر مارثا أنها عندما تعرضت للسطو تحت تهديد السلاح قبل عدة سنوات، لم يكن معظم الناس يحملون هواتف ذكية باهظة الثمن.
- ظهور الهواتف الذكية غير الأوضاع الآن، فكثيرون صاروا يحملون أجهزة يبلغ سعر الواحد منها مئات الدولارات، بالإضافة إلى ما يحمله الهاتف من معلومات البنك أو معلومات بطاقات الائتمان الخاصة بهم.
الهواتف المزيفة:
- ارتفاع أسعار الهواتف الذكية جعل سرقتها خسارة كبرى ما دفع إلى ظهور الهاتف الذكي المزيف.
- يقول أكسيل، وهو بائع هواتف ذكية مزيفة، إنه يبيع ثلاثة أو أربعة هواتف منها أسبوعيا مؤكدا أن الزبائن يعرفون أنهم يشترون هواتف وهمية.
- أكسيل أضاف أن هذه الهواتف مفيدة بشدة في حالات السطو المسلح التي تحدث في مكسيكو سيتي، فعندما يقول اللص: “سلموا هواتفكم المحمولة، أعطوني كل شيء”، فإنه يتعين على الجميع الاستجابة، لذلك في غضون ثوان معدودة، يقومون بتسليم هذه الهواتف الوهمية وغالبا لا يدرك اللصوص الحقيقة، لكنه إذا أدرك ستكون مشكلة كبرى للضحية.
- لذلك يلجأ البعض إلى استراتيجية مختلفة، وهي شراء هاتف ذكي حقيقي لكنه رخيص.
- توضح غلوريا، التي تعمل في تجارة الهواتف الذكية، أن الهواتف الذكية المزيفة معروفة منذ حوالي 14 عاما لكنها كانت تستخدم في الوقاية من نوع آخر من الجرائم.
- متاجر الهواتف الذكية اعتادت استخدام الهواتف المزيفة للعرض فقط، بحيث إذا تعرضت المتاجر لهجوم اللصوص الذين يكسرون واجهات المتاجر تكون هذه الهواتف بديلا مفيدا.
تحرك حكومي:
- ساهمت كاميرات المراقبة الموجودة في الحافلات العامة في تضخيم تأثير عمليات السطو، فكثيرا ما يجري عرض هذه اللقطات في البرامج الإخبارية، ما أدى إلى غرس الرعب في نفوس كثيرين.
- حكومة إقليم إكستابالبا الشرقي، أحد أكبر الأحياء الفقيرة في المدينة، قدمت برنامجا هذا الأسبوع يضمن وجود عناصر من الشرطة على متن الحافلات لمنع عمليات السطو المسلح.
- لكن بعض الركاب مازالوا متشككين في جدوى الأمر.
- أوسكار أرميندا، أحد عمال النقل الذي كان يستقل حافلة في منطقة إيزتابالابا في منتصف النهار، عندما صعدت عناصر الشرطة على متن الحافلة، قال إن هذا جيد لكن ينبغي عليهم القيام بذلك في أوقات أهم، وخصوصا في الليل، وليس في منتصف النهار
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات