الصالات الرياضية.. متنفس لشباب غزة في رمضان

بينما يستغل بعض الفلسطينيين في قطاع غزة ساعات الليل للراحة والسمر بعد ساعات الصوم الطويلة بالنهار كان عدد من الشباب يواصلون الركض ورفع الأثقال في صالة رياضية.

وبينما يمثل شهر رمضان أيضا فرصة للانضباط الذاتي والصلاة والتقرب إلى الله، فإن بعض الشباب يبذلون جهودا كبيرة في الصالات الرياضية بعد تناول الوجبات الدسمة والحلوى عند الإفطار.

الصالات الرياضية متنفس لشباب غزة:
  • أنس النجار، مدرس موسيقى، قال خلال استراحة بعد مجموعة من تمارين عضلات الظهر: “أتيت إلى هنا خلال شهر رمضان للحفاظ على حيوية جسدي. كنت أتدرب منذ فترة، لذا ليس من الجيد للجسم أن يتوقف خلال شهر رمضان”.
  • الروتين الرمضاني الشائع الذي يتمثل في الإفطار الدسم وتناول الحلويات والجلوس طويلا أمام شاشات التلفزيون أصبح يمثل هاجسا لدى مدربي اللياقة البدنية والرياضيين الذين يخشون من زيادة الوزن خلال شهر رمضان.
  • يعترف مدربو اللياقة البدنية أنه من الصعب مقاومة الأطعمة الدسمة والحلوى بعد يوم من الحرمان، لذلك فإنهم يسعون لتعويض هذا في الصالة الرياضية.
  • قال المدرب عمار أبو كرش إنه يضع برنامجا بالواجبات ونظام التمرين لشهر رمضان بشكل خاص، يراعي فيه النظام الغذائي الفريد لهذا الشهر، لكن زبائنه غالبا ما يخرجون عن المسار الصحيح.
  • قال أبو كرش: “لدينا مشكلة في عاداتنا وتقاليدنا لأن تناول الحلويات والقطايف لا يمكن أن يكون موجودا في أي برنامج غذائي”.
  • أضاف أبو كرش أن كثيرين يقولون: “إنه شهر واحد وسوف يمر، فلماذا أحرم نفسي؟”.
  • أوضح أنه عزز برنامجه للتمارين في رمضان بحصص لتمارين الكارديو المكثفة قبل الإفطار لأولئك الذين تزداد أوزانهم سريعا.
  • بسبب برنامج شهر رمضان الفريد تقوم الصالات الرياضية بتمديد ساعات العمل حتى قرب الفجر، حيث يتوافد عليها البعض قبل بدء ساعات الصيام.
  • شهد العقد الماضي ازدهارا في أعمال الصالات الرياضية في قطاع غزة، حيث أصبح في القطاع نحو 120 صالة رياضية، أغلبها ذات طبيعة احترافية، في مقابل عشر صالات فقط قبل عام 2000، وفقًا لما قاله طارق أبو الجديان، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكمال الأجسام واللياقة البدنية.
  • قال أبو الجديان إن هذا يعود إلى زيادة الثقافة والوعي الرياضي بسبب انتشار الإنترنت.
  • أضاف: “اليوم أصبحت الأمور أكثر احترافًا مما كانت عليه في الماضي. يعرف المتدربون على كيفية ممارسة الرياضة بشكل صحيح باستخدام الأساليب الصحيحة”.
متنفس نادر:
  • تمثل الصالات الرياضية الاحترافية، التي تقدم خدماتها في المقام الأول للأشخاص الذين لديهم المال الكافي للإنفاق على التدريب مثل العاملين في البنوك وشركات الاتصالات ووكالات الإغاثة، متنفسا نادرا من بؤس الحياة في القطاع المحاصر.
  • تتجاوز نسبة البطالة في قطاع غزة 50٪، كما يعاني القطاع من تلوث مياه الشرب والانقطاع المتكرر للكهرباء.
  • ساهم في تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة الاعتداءات المتكررة للاحتلال الإسرائيلي على القطاع والحصار الذي تفرضه إسرائيل ومصر منذ عام 2007، والانقسام السياسي المتزايد مع السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
  • يقول أنس النجار: “لأنني أعيش في غزة تحت الحصار والضغوط فإن هذه الصالات الرياضية الأنيقة تساعدنا على التخلص من الطاقة المكبوتة والحصول على شيء جيد لصحتنا”.
المصدر: أسوشيتد برس + الجزيرة مباشر

إعلان