تقرير: أوربا تشهد أسخن شهور الصيف منذ 500 عام

من دون حدوث تخفيضات كبيرة في انبعاثات الكربون سيزداد عدد أيام موجة الحر في المدن بعشرة أضعاف بحلول نهاية هذا القرن

قال تقرير لقناة ناشونال جيوغرافيك إن أوربا شهدت خلال الـ 15 عاما الماضية وحدها خمسة فصول صيف هي الأشد حرارة في القارة خلال الـ 500 عام الماضية.

التفاصيل:
  • باستثناء الصيف الحالي كانت موجة الحر في أوربا عام 2003 هي الأسوأ، حيث أدت إلى وفاة أكثر من 70 ألف شخص، وفي عام 2010 توفي 56 ألفا في روسيا وحدها.
  • تجاوزت درجات الحرارة القياسية هذا الصيف 100 درجة فهرنهايت (37.8 درجة مئوية) في أجزاء من فرنسا وألمانيا وبولندا وإسبانيا، مع توقع أيام أكثر سخونة خلال الأيام القادمة.
  • حدث الشيء نفسه العام الماضي، حيث تسببت درجات الحرارة الشديدة في وفاة 700 شخص في السويد وأكثر من 250 شخصا في الدنمارك.
  • من المعروف أن السكان في هذه البلدان لم يكونوا بحاجة إلى استخدام تكييف الهواء في الصيف.
  • رغم أن درجات الحرارة في أوربا أقل بكثير من درجات الحرارة الحالية في الهند مثلا، حيث تصل درجات الحرارة هناك إلى 123 درجة فهرنهايت (51 درجة مئوية)، فإن معظم الأوربيين، وخصوصا في الشمال، لم يعتادوا على درجات حرارة تزيد عن 85 درجة فهرنهايت (29.44 مئوية).
  • ما زال استخدام تكييف الهواء أمرا نادرا في هذه البلدان، حيث لا يوجد سوى في أقل من 5٪ من المنازل في فرنسا، على سبيل المثال، وأقل من 2٪ من المنازل في ألمانيا.
  • يورغن كروب من معهد بوتسدام لبحوث تأثير المناخ، قال إن عدد أيام موجة الحر في المدن الأوربية يكاد يكون ضعف عدد الأيام في المناطق المحيطة بالضواحي والمناطق الريفية بسبب تأثير ما يسمى جزيرة الحرارة الحضرية، حيث تمتص الخرسانة والأسفلت الحرارة أثناء النهار وتطلقها ليلاً، مما يجعل المناطق الحضرية أكثر حرارة.
فتش عن تغير المناخ:
  • قال ديم كومو، من جامعة فريجي في أمستردام، إن فقدان الجليد البحري في القطب الشمالي يضاعف من ارتفاع درجات الحرارة في أقصى المناطق الشمالية من كوكب الأرض، وهذا يعطل أنماط ما يسمى التيار النفاث الطبيعي.
  • رياح التيار النفاث تعمل على أساس اختلاف درجات الحرارة بين الهواء الجليدي في القطب الشمالي والهواء الساخن من المناطق الاستوائية.
  • شهد القطب الشمالي في فصل الشتاء الماضي أدنى غطاء جليدي على الإطلاق، وهو ما قلل من هذا الاختلاف في درجة الحرارة وأدى إلى إبطاء مجرى تيار الهواء النفاث.
ما الحل؟
  • كروب قال إنه من دون حدوث تخفيضات كبيرة في انبعاثات الكربون سيزداد عدد أيام موجة الحر في المدن بعشرة أضعاف بحلول نهاية هذا القرن.
  • هناك نقاش حول ما يجب القيام به حيال الحرارة المتزايدة، فاستخدام أجهزة تكييف الهواء يزيد من استخدام الطاقة، مما يزيد من انبعاثات الكربون ويزيد من تغير المناخ.
  • قال ريتشارد كيلر أستاذ التاريخ الطبي بجامعة ويسكونسن ماديسون، إن أوربا تعلمت من موجة الحر التي حدثت عام 2003 والتي أودت بحياة أكثر من 70 ألف شخص في جميع أنحاء القارة.
  • كيلر توقع انخفاض عدد ضحايا موجة الحر في أوربا هذا العام بشكل كببر، مشيرا إلى أن فرنسا، على سبيل المثال، استعدت لها بشكل أفضل، حيث تتوفر خدمات الطوارئ، كما أن الوعي بالمخاطر صار أعلى بكثير.
  • كيلر أشار أيضا إلى إن بعض المدارس في فرنسا أغلقت حيث نادرا ما يوجد بها أجهزة تكييف الهواء.
  • كذلك أنشئت مناطق تبريد ونوافير مياه مؤقتة في المناطق المزدحمة بالمدن المزدحمة، كما فتحت الحدائق وأحواض السباحة لأوقات أطول.
  • في باريس أيضا جرى حظر سير السيارات القديمة في المدينة، حيث تؤدي موجة الحر إلى زيادة تلوث المدينة.
المصدر: ناشونال جيوغرافيك

إعلان