إدارة ترمب تدرس تجريم الرسائل المشفرة عبر تطبيقات الهواتف الذكية

قال موقع بوليتيكو إن مسؤولين بارزين أمريكيين ناقشوا منع شركات التكنولوجيا من استخدام تقنية التشفير الشامل للرسائل عبر تطبيقات الهواتف الذكية بشكل لا تستطيع السلطات اختراقه.

التفاصيل:
  • بوليتيكو: مجلس الأمن القومي الأمريكي عقد هذا الاجتماع يوم الأربعاء وشارك فيه مسؤولون بارزون من عدد من الوكالات الرئيسية في الحكومة الأمريكية، حسب مصادر مطلعة.
  • ناقش كبار المسؤولين ما إذا كانوا سيطلبون من الكونغرس أن يحظر بشكل فعال التشفير الكامل بين طرفي الرسائل (end-to-end encryption) وهو ما يمكن المرسل والمستلم فقط من قراءة الرسالة.
  • أحد المصادر قال عما دار في الاجتماع: “كان هناك مساران: إما طرح بيان أو موقف عام بشأن التشفير، وأن يقولوا إنهم يواصلون العمل على حل، وإما أن يطلبوا من الكونغرس سن تشريع”.
الخصوصية أم الأمن؟
  • قامت شركات التكنولوجيا مثل أبل وغوغل وفيسبوك بتطوير تقنية التشفير الكامل بين طرفي الرسائل في منتجاتها وبرامجها في السنوات الأخيرة، باعتبارها ميزة تضمن الخصوصية والأمان.
  • لكن هذه الميزة كانت في بعض الأحيان مصدر إحباط للسلطات التي تحقق في جرائم الإرهاب وتهريب المخدرات والمواد الإباحية للأطفال.
  • إذا صدر قرار بالضغط من أجل سن تشريع لإنهاء التشفير الكامل فستكون له عواقب بعيدة المدى على خصوصية وأمن عشرات الملايين من المستهلكين، وسيجبر شركات مثل أبل وغوغل على تخفيف ميزات الأمان على هواتفها الذكية والأجهزة الأخرى.
  • من شأن فرض حظر على التشفير الكامل أن يسهل على موظفي إنفاذ القانون والمخابرات الوصول إلى بيانات المشتبه بهم.
  • لكن مثل هذا الإجراء من شأنه أن يسهل على المتسللين والجواسيس سرقة البيانات الخاصة بالأمريكيين، من خلال خلق ثغرات في التشفير.
  • من شأن تخفيف التشفير أيضا أن يعرض للخطر هؤلاء الأشخاص الذين يعتمدون على هذا النوع من الاتصالات أثناء محاولتهم تجنب أشخاص يلاحقونهم مثل المتحرشين والمتعقبين والأزواج السابقين.
مواقف سلطات الأمن الأمريكية من التشفير:
  • حسب بوليتيكو، ترى وزارة العدل الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي أن إلقاء القبض على المجرمين والإرهابيين يجب أن يكون أولوية قصوى، حتى لو أدى تخفيف التشفير إلى مخاطر حدوث قرصنة.
  • في المقابل لا تتفق وزارتا التجارة والخارجية مع هذا الرأي، وتحذران من العواقب الاقتصادية والأمنية والدبلوماسية المترتبة على تجاوز التشفير.
  • أما وزارة الأمن الداخلي فمنقسمة في هذا الشأن، فبينما تدرك وكالة الأمن الإلكتروني والبنية التحتية أهمية تشفير البيانات الحساسة، لا سيما في عمليات البنية التحتية الحيوية، تشكو كل من إدارة الهجرة والجمارك والشرطة السرية من اصطدامهما بعوائق التشفير أثناء تحقيقاتهم.
خلفية:
  • بدأت شركات التكنولوجيا مثل أبل وغوغل في زيادة استخدامهم للتشفير الشامل في عام 2014، لمعالجة مخاوف الخصوصية التي أثارها إفصاح المحلل السابق بوكالة الأمن القومي إدوارد سنودن عن الاختراق الهائل للبيانات من جانب المراقبة الحكومية الأمريكية.
  • ردا على ذلك، أعادت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي تنشيط حملة استمرت لسنوات ضد هذه الميزة، بحجة أنها تشكل حاجزا لا يمكن اختراقه في العديد من التحقيقات الجنائية ومكافحة الاستخبارات.
  • أدى الهجوم الإرهابي على سان بيرناردينو بولاية كاليفورنيا الأمريكية عام 2015 إلى إعادة النقاش بشأن التشفير إلى الواجهة بعدما اختصمت وزارة العدل شركة أبل أمام القضاء بهدف فتح جهاز آيفون مغلق مملوك لأحد منفذي الهجوم.
  • اتهم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي آنذاك جيمس كومي شركة آبل بمحاولة إنشاء مساحة خارج نطاق القانون الأمريكي، لكن هذا الخلاف انتهى من دون سابقة قانونية محددة.
المصدر: الجزيرة مباشر + بوليتيكو

إعلان