“ما تبقى لنا” وثائقي فلسطيني يحيي رسائل غسان كنفاني

ثمة طريق يصل بين عين الحلوة وحيفا، هذا ما ستلمسه حقا عند مشاهدتك لفيلم “ماتبقى لنا” الذي أنتجته الجزيرة الوثائقية، في تمثيل لحالة الإبداع الأدبي والثقافي الفلسطيني بمحطتين فريدتين.

تفاصيل
  • تجسد المحطة الأولى من الفيلم، شخصية الكاتب والأديب الفلسطيني الراحل، غسان كنفاني، محاكيةً رواياته وقصصه القصيرة التي ترسم طريق العودة بين مخيمات اللجوء ومدن وبلدات فلسطين.
  • المحطة الثانية تتحدث عن مجموعة فنانين تشكيليين معاصرين، من أبناء مخيمات اللجوء الفلسطينية، وهم يجسدون بأدواتهم مجموعة من رسائل غسان كنفاني يبثون فيها روحاً جديدة معاصرة.
أربع قصص ورسائل
  • من جاد إلى غسان، على شكل رسالة وجه كاتب النص، جاد أبي خليل، رسالته إلى غسان كنفاني، يحاكي فيها رسائله التي كان يكتبها إلى لميس وفايز ومصطفى وأحمد، وكل فلسطيني قرأ رسائل غسان، وأحس أنه يخاطبه هو بعينه.
  • اختار الكاتب أربع رسائل، كان فنانون معاصرون قد أعادوا صياغتها بأدواتهم الخاصة، واختار رسالةً أو رسالتين تستطيع أن تشاهد أحداثهما وكلماتهما في تعابير وجوه أطفالٍ بعمر الزهور في روضاتٍ تابعةٍ لمؤسسة غسان التربوية.
ورقة من غزة
  • رسالة أولى حملها الفيلم، يؤكد فيها أن الصورة بألف كلمة، فكيف إذا كانت بعينٍ مهنيةٍ ثاقبة، اختارت بعناية فائقة زاوية النظر وكمية الضوء، ومساحة الطيف، وكثافة اللون لتعطيك صورةً نابضة بالحياة، ناطقة بكلمات الرسالة كأنها تقرؤها.
  • اختارت مصورة الفيلم، داليا خميسي، أن تقتنص بكاميرتها صوراً لفتياتٍ في مثل عمر الطفلة التي بترت ساقها جراء العدوان الصهيوني الغاشم على غزة، يوم كان غسان يكتب إلى صديقه مصطفى يغريه بأن يسافر إلى أرض الأحلام؛ أمريكا.
العروس الضائعة
  • ترسم رسالة أخرى بقعة ضوء وموسيقى يتردد صداها كأحداث الزمان وأشياء أخرى بسيطة، ثم تُسَطِّر بهذه العناصر المحدودة ملحمةً أدبيةً خالدةً تحاكي بها تلك الرسالة التي بعث بها غسان إلى صديقه رياض.
  • يطلب غسان في رسالته إلى رياض مساعدته في البحث عن رجلٍ طويلٍ جداً، صلبٍ جداً، يرتدي بدلة خاكيةً عتيقة، ويبدو للوهلة الأولى كأنه مجنون، تنتثر حوله هالة من الضياء كأنها غبارٌ من نور، ويبحث عن العروس التي ضيَّعها في شعْب.
  • الخلاصة التي أرادت شخصيات الفيلم الوصول إليها، هي ان جذوة الصراع ستبقى مشتعلة، والتهاون في الطلب ينتج عنه التباطؤ في الأداء، ولْيحرص مرضى الدم الفاسد على أن يستبدلوه بعبوات مسبقة الملء قادمةٍ بالبواخر من أعالي البحار.

لمتابعة المادة كاملة من موقع الجزيرة وثائقية من هنا

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان