نادي الخامسة صباحا.. كيف يغير الاستيقاظ فجرا حياتك؟

أصبحت عادة الاستيقاظ في وقت مبكر اتجاها حديثا لإدارة الوقت لدى رجال الأعمال ورؤساء أكبر الشركات العالمية تحت اسم “نادي الخامسة صباحا”.
يؤكد روبن شارما مؤلف كتاب “نادي الخامسة صباحا” The 5 AM CLUB أن عدم ضبط إيقاع اليوم أو وضع خطة إنجاز أسبوعية يشبه محاولة تسلق قمة جبل دون استراتيجية تسلق، أو التخييم في الغابات الواسعة بدون بوصلة.
وأوضح في مقطع تحفيزي على يوتيوب أن الساعات الذهبية في اليوم هي الوقت ما بين الخامسة والثامنة صباحا، وتمثل أفضل الأوقات للإنجاز وشحذ الإرادة، وبذل أقصى طاقة ممكنة.
وأشار إلى أن النهوض من السرير والتغلب على النوم يشعر الإنسان بالنصر الداخلي، وأن لديه ما يقوم لأجله، وأهداف يسعى لتحقيقها.
وأكد أن اكتساب عادة الاستيقاظ في الخامسة فجرا يحتاج لممارسة 66 يوما من المحاولات المتواصلة للاستيقاظ مبكرا دون توقف، لأن اكتساب العادات في البدايات يكون صعبا، وفي منتصف الطريق يبدو عشوائيا، ولكن في النهاية يصبح عظيما.
واقتراح شارما برنامجا يوميا للاستفادة من الوقت من 5-6 صباحا في شحذ الطاقة، يتمثل في التالي:
- 5:00- 5:20 القيام بأي نوع من الرياضة ولو كانت تمرينات خفيفة.
- 5:20- 5:40 مراجعة الخطة اليومية ووضع برنامج منظم.
- 5:40: 6:00 تعلم أشياء جديدة ولو بسيطة من خلال القراءة أو الاستماع لكتاب إلكتروني، أو مشاهدة محاضرة تعليمية.
وبين شارما أن الحفاظ على هذا البرنامج يتطلب أن يحظى المرء بنوم هانئ عميق على الأقل لخمس ساعات، بما يستلزم عدم اصطحاب الكمبيوتر أو الهاتف إلى السرير، وعدم تصفح الأخبار، وشرب الأعشاب (كالكاموميل) قبل النوم.
وشارك د. كريم علي طبيب مصري مقيم بأوربا ومدون فيديو على يوتيوب مقطعا يشرح فيه فوائد الاستيقاظ في الرابعة والنصف أو الخامسة صباحا.
وأوضح أولا الفوائد الصحية من الاستيقاظ مبكرا، ومنها تعزيز مناعة الجسم، والتقليل من الضغط النفسي والتوتر والإحباط، وزيادة حرق الجسم.
وأشار إلى الوصية النبوية بالحفاظ على البكور لما فيه من بركة، وأكد أن الساعات من 5-8 صباحا هي الأوقات الذهبية في اليوم.
وأوضح أن من يتغلب على نومه في هذا الوقت يستيقظ قبل الجميع (ومنهم المنافسين)، ويعزز من قيمة وقته ويضاعف يومه.
وبين أن الحفاظ على هذه العادة يستلزم النوم مبكرا، وعدم استخدام الشاشات قبل النوم بنصف ساعة، ومنع الكافيين قبل النوم بخمس ساعات على الأقل، والتفكير في آخر 10 دقائق قبل النوم في مراجعة خطة الغد وتحفيز الذات، وجعل حرارة الغرفة “أبرد” قليلا والسرير مريحا لسهولة التهيؤ للنوم.
ونشر موقع ليدرز The Ladders تجارب رؤساء تنفيذيين لمجموعة شركات ناجحة، وحدد كل رئيس تنفيذي موعد استيقاظه في الصباح وتجربته الذاتية بعد تغيير روتين يومه.
,ذكر أبهي لوكش، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك في شركة Fracture؛ أنه يضبط منبهه على الساعة 4:50 صباحًا، وأضاف “أجد نفسي مستنزفًا عقلياً بعد العمل، ومن الصعب العمل في مثل هذه الحالة المنهكة. كل ما أريد القيام به هو العودة إلى المنزل والاسترخاء. على عكس ذلك، عندما أمارس أول شيء في الصباح، أجد نفسي نشيطًا لبقية اليوم. وأدركت أن التمرين في الصباح هو الطريقة المثلى لبدء تشغيل محرك جسدي”.
وأشار مايكل رومر الشريك الإداري في Romer Debbas LLP أنه يضبط ساعته على 5:15 صباحًا، مضيفا “لقد وجدت أن الأيام أكثر كفاءة وأقل إرهاقًا عندما أستيقظ مبكرًا. وكانت إدارة وقتي بشكل أفضل واحدة من أكبر الدروس التي كنت بحاجة لتعلمها”.
وعن كيفية اكتسابه عادة الاستيقاظ في الصباح، أضاف “في البداية، سيكون الكافيين صديقك المفضل، ولكن مع الوقت تدرك أهمية هذا التغيير، وتصبح أكثر تركيزا وكفاءة في إدارة وقت العمل، وتزيد الوقت مع من تحبهم أو في الأنشطة التي تحب القيام بها”.
وأكدت كارين أبراهامسون المدير التنفيذي في شركة Essentia Water أنها استطاعت بعد الانضمام لنادي الخامسة صباحا أن توفر الوقت الكافي لقضاء الوقت مع العائلة وطهي وجبة العشاء ومشاهدة التلفزيون.