متى تعود الحياة لطبيعتها؟ وهل سيستغرق لقاح كورونا عامين؟ (فيديو)

في برنامج “مع الحكيم” على شاشة الجزيرة مباشر، كشف الدكتور باتريك تانغ عدة أمور حول طبيعة فيروس كورونا، ومتى ستعود الحياة لطبيعتها، وهل سيتسغرق اللقاح المضاد له عامين بالفعل أم لا.
الدكتور باتريك تانغ هو رئيس قسم علم الأمراض في مستشفى سدرة بدولة قطر، وأستاذ مشارك في علم الأمراض والطب المخبري في كلية طب وايل كورنيل.
وبسؤاله عن الجدول الزمني المتوقع لعودة الحياة لطبيعتها قال الدكتور تانغ إن الوضع الوبائي يختلف من بلد لآخر، كما تختلف طريقة التعامل مع الوباء بين البلدان أيضا، فبعضها لديها إغلاق كامل، والبعض الآخر لديها إغلاق جزئي، كما أن بعضها تعيش حياة طبيعية نسبيًا.
أيضا ينبغي النظر لكل بلد على حدة حسب عدد الأسرة المتوفر وعدد وحدات الرعاية المركزة،فإذا كانت الأعداد محدودة وإجراء الاختبارات أيضا محدود فيجب الحذر بالنسبة لعودة الحياة لطبيعتها.
أما إذا كانت الدولة تمتلك أنظمة صحية متطورة وقدرات كافية للتعامل مع الوباء، فربما يمكنك أن تقلل القيود وتدع الناس يمارسون حياتهم بشكل طبيعي، وذلك بالتزامن مع مراقبة الحالات الإيجابية وعزلها، بحسب الدكتور تانغ.
وعن الفترة الزمنية التي سيستغرقها إنتاج اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد قال الدكتور تانغ إن هذا هو بالطبع ما ينتظره الجميع،فالوصول إلى لقاح فعال بعد الخضوع للتجارب المعملية والسريرية الكافية، وهذا الأمر سيستغرق عامًا على الأقل.
وأضاف أن العديد من اللقاحات الآن هي في مراحل تطويرية مختلفة وهنالك سبعون لقاحًا يجري تطويرها، وجميعها ينبغي أن تمر بمراحل التجارب السريرية الصحيحة، مثلها مثل أي عقار آخر، ينبغي التأكد من أن اللقاح آمن وفعّال.
واستدرك الدكتور تانغ قائلًا إنه بخلاف ذلك،فإذا كان عندنا لقاح سيء، فسيكون الوباء أكثر فتكًا أو ربما يكون الوضع أسوأ مما هو عليه، وبالتالي ينبغي التأكد من أن كل الإجراءات السريرية والعلمية والأمنية قد تم القيام بها قبل إصدار أي لقاحات، ولا يمكن الاستعجال أبدا في هذا الأمر.
وعن إمكانية أن تكون للفيروس قدرة على تفعيل ذاته وإصابة الأشخاص مرة أخرى قال الدكتور تانغ “ما نعرفه الآن هو أنه إذا أصبح عندك مناعة، فإنها تدوم لعدة أشهر أو ربما لسنوات، وهذا هو الحال بالنسبة إلى غالبية الفيروسات”.
وأضاف “لكننا نشهد حالات الآن في كوريا الجنوبية لبعض الأشخاص الذين تعافوا من الفيروس ثم أصيبوا مرة أخرى بعد وقت قصير، ولكننا لا نظن أن هناك خللا في أجهزة مناعتهم، وإنما ربما كان الفيروس يختبئ داخل أجهزتهم التنفسية لفترة من الزمن، وبطريقة ما أعاد تفعيل نفسه”.
وبالتالي يجب القيام بالكثير من الأبحاث لفهم ما الذي تعنيه المناعة أولا، وتحديد أي من هؤلاء الأشخاص الذين تعافوا، أو يظهر أنهم تعافوا، على قدرة على مزاولة حياتهم بطريقة طبيعية، كما يقول الدكتور تانغ.