قبل 55 عاما.. شاعر تركي تنبأ بإعادة فتح آيا صوفيا كمسجد (فيديو)

في عام 1965، تنبأ الشاعر والمفكر التركي الراحل نجيب فاضل، بإعادة فتح آيا صوفيا مسجداً، قائلًا “أيها الشباب.. لا أدري إن كان ذلك اليوم أو غدا.. لكن آيا صوفيا سيُفتح بكل تأكيد”.
وأضاف الشاعر التركي أن “الذين يشككون في بقاء الأتراك في هذا الوطن.. يمكن أن يراودهم الشك أيضًا في إعادة فتح آيا صوفيا للعبادة من جديد”.
وتابع فاضل مؤكدًا “إن آيا صوفيا سيفتح.. وسيكون افتتاحه مهيبا لدرجة أنه سيصدح من أبوابه المفتوحة بجميع المعاني التي تم تضييعها وهو يبكي كأسير برئ غارق في جراحه”.
وكان القضاء التركي أصدر قرارًا بإلغاء قرار مجلس الوزراء الصادر عام 1934، الذي قضى بتحويل آيا صوفيا في مدينة إسطنبول من مسجد إلى متحف.
وفي خطاب تاريخي ألقاه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، أشار إلى مكانة آيا صوفيا بين الأدباء والشعراء.
وأشار أردوغان إلى أصحاب الفكر والفنانين الذين كتبوا كثيرًا في مسألة ما آلت إليه الأمور في آيا صوفيا بحرمانها من العبادة، مستشهدًا بأبيات نجيب فاضل، التي حظيت بانتشار واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
وتابع أردوغان “ومما كتب في هذا الشأن أشعار كتبها أدباء أتراك تغنوا بآيا صوفيا من خلال جعلها أيقونة لفتح إسطنبول، كالكاتب والشاعر والمفكر التركي نجيب فاضل قصاكورك”، ثم ردد أبياتًا من شعره.
كما سبق للدبلوماسي والشاعر التركي يحيى كمال بياتلي، أن كتب مقالا عام 1922 قال فيه “هذه الدولة لها أساسان معنويان، أولها الأذان من مآذن آيا صوفيا وهي مازالت تصدح، والثانية تلاوة القرآن الكريم أمام الخرقة الشريفة (بردة النبي الكريم بقصر طوب قابي في إسطبنول) وهي مازالت تتلألأ”، حسبما ذكر أردوغان في خطابه.
وتابع “ومن شعر ناظم حكمت عندما تغنى بفتح إسطنبول قائلًا: إنه أمجد أيام الإسلام المرتقبة.. غدت إسطنبول الترك، من بعد قسطنطينة الروم.. فتح إسطنبول في ثمانية أسابيع وثلاثة أيام.. سلطان الترك، ممتطيا جواده البري.. وعلى رأس جيش تحدى الدنيا، دخل من باب أدرنة.. طوبى لذلك العبد المبارك لله.. السلطان الذي فتح البلدة الطيبة.. الحق أحلّ علينا أكبر نعمه.. وأقام صلاة العصر في آيا صوفيا”.
كما أن المؤرخ والشاعر القومي التركي نهال أتسيز قال عندما سئل إذا أتيتم للدنيا من جديد ماذا تريدون أن تصبحوا؟ فأجاب “أريد أن أكون إمامًا لآيا صوفيا”، وفق خطاب أردوغان.
واستطرد “كذلك المؤرخ التركي العالمي، خليل أينالجيق، حينما قال إن (الغرب لم ينس مطلقًا فتح إسطنبول ولا آيا صوفيا) كان يقصد أن مسألة آيا صوفيا، والفتح تتجاوز كونها مسألة سياسية”.
وفي هذا الصدد أيضًا قال الروائي التركي بيامي إن “تحويل آيا صوفيا إلى متحف، لم تقوض الآمال المسيحية تجاه مدينة إسطنبول، بل على العكس، زادت من جسارتها وحرصها”، وفق أردوغان.
كما ذكر الكاتب التركي عثمان يوكسل سردنغتشيت، مقالة قد تمت محاكمته وإعدامه بسببها تحت عنوان “آيا صوفيا” قال فيها:
“آيا صوفيا! أيها المعبد العظيم، لا تقلق سيحطم أحفاد الفاتح كل الأصنام، ويحولونك إلى مسجد، ويتوضؤون بدموعهم ويخرون سجدًا بين جدرانك، وسيصدح التهليل والتكبير ثانية بين قبابك، وسيكون هذا الفتح الثاني، وسيكتب الشعراء عنه الملاحم، وسيصدح الأذان من جديد وأصوات التكبير من تلك المآذن الصامتة اليتيمة، وستتوهج شرفات مآذنك بالأنوار تقديسًا لله وشرف نبيه، حتى إن الناس سيظنون أن الفاتح بعث من جديد. كل هذا سيحدث يا آيا صوفيا، والفتح الثاني سيكون بعثًا بعد موت، هذا أمر أكيد لا تقلق، وهذه الأيام باتت قريبة، ربما غدًا أو أقرب من غد”، وفق خطاب الرئيس التركي.
واعتبر أردوغان أنه “لا شك أن أفضل ما كتب من شعر عن آيا صوفيا، هو للشاعر التركي نهال آسيا”.
وعندما رأى المؤرخ والصحفي والموسيقي إبراهيم حقي قونيالي أن الدور قادم على آيا صوفيا، نشر تقريرا على الفور قال فيه إن هذه المآذن تُعَدّ الداعم لقبة المسجد، وإذا دُمرت هذه المآذن فإن آيا صوفيا سيُدمَّر أيضا، وعندها ألغوا التدمير مضطرين، وفق أردوغان.
واختتم الرئيس التركي كلمته مؤكدا أن آيا صوفيا ستكون مفتوحة أمام الجميع دائما، وقال “سنفتتح المسجد للعبادة مع الحفاظ على وصفه ميراثا ثقافيا مشتركا للإنسانية”.