حكايات الجزيرة مباشر.. ليبي يصنع من جذوع الأشجار تحفا فنية وأثاثًا منزليا (فيديو)

من بين جذوع الشجر يُخرج الليبي عبدالرحمن زرتي، تحفا فنية في ورشته بمدينة طرابلس.

يُقطع زرتي جذوع الأشجار قطعًا صغيرة وأخرى كبيرة، ويصنع منها تحفا وقلائد تذكارية وأيضا قطع أثاث.

انتقلت كاميرا الجزيرة مباشر إلى ورشة عبد الرحمن زرتي، ورصدت ما ينجزه الحرفي.

يكتسب زرتي قوته من المهنة منذ 33 سنة، وقد بدأ فيها من الصفر، كما يقول، مع شقيقه إسماعيل زرتي.

قال الحرفي إنه وشقيقه لم يحيطا بالمهنة علما في البداية، لكنهما وبعد مزاولتها أحباها وخشيا من اندثارها.

يروي عبد الرحمن زرتي كيف صنع وشقيقه آلة تقطيع الخشب من غسالة ملابس في سطح منزلهم.

وبدأ الحِرفيان من أدوات المطبخ والمزهريات والديكور المنزلي، ثم طورا أدوات العمل.

عانى الأخوان من فترات الركود بسبب اجتياح البضائع الصينية الرخيصة السوق، ما جعلهما ينوعان في منتوجاتهما.

وصل عمل الحرفيين إلى الطاولات والكراسي والأسقف المعلقة، وهو ما جعل مهنتهما تتطور وتعود عليهم بدخل أوفر.

كشف عبد الرحمن للجزيرة مباشر أن الآلات التي تشتغل بها الورشة، كلها من تجميعه هو وشقيقه ولم يبتاعاها جاهزة.

قال زرتي إن الإقبال على سلعهم كبير وأنهم حاولوا تصدير سلعهم إلى تونس إلا أن الأمر كان مكلفا للغاية.

وتقتصر جذوع الأشجار التي تشتغل عليها ورشة زرتي على الأشجار الجافة، وأكد أنهم لا يقربون الشجر الأخضر، كما أنه أفضل في المنتوج.

وأضاف أن القطع يكون على مستوى الأغصان والجذوع وليس على مستوى الجذر، حتى تكبر مرة أخرى.

ويؤمن عبد الرحمن زرتي أن “الصنعة التي لا تغني تستر”، ويقول إنه يحب حرفته وأنه راض عن ما يعود عليه وعائلته منها.

وأوضح أنه يَسعد بالعمل في ورشته ولا يعتبرها عملا يتقاضى منه المال، بل فن يجعله يبدع.

وعبّر الرجل عن أسفه من أن الحرفة لا تلقى إقبالا من طرف الشباب للعمل فيها، وأعرب عن قلقه من اندثارها، كاشفا أن الدولة لا تقدم أي مساعدات للنهوض بها.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان