علي الصحراوي.. أنامل “خمسينية” قادت أعقد مراحل إنقاذ الطفل ريان (فيديو)

استعانت السلطات المغربية -في ظل مساعيها الحثيثة لإنقاذ ريان- بالمختص في الحفر اليدوي للآبار علي الجاجاوي، ليقود أعقد مراحل إنقاذ الطفل العالق في قاع بئر جافة منذ الثلاثاء الماضي شمالي البلاد.

واحتفى رواد منصات التواصل الاجتماعي في المغرب بشجاعة العمّ علي الملقب بالصحراوي (نسبة إلى أصوله التي تعود إلى صحراء وسط شرقي البلاد) الذي يقود بأنامله عملية حفر المنفذ الأفقي لإنقاذ الطفل العالق.

وعلق ريان (5 سنوات) منذ ظهر الثلاثاء داخل بئر جافة بعمق 32 مترًا في قرية إغران التابعة لمنطقة تمروت بإقليم شفشاون شمالي المغرب، بينما تواصل فرق الإنقاذ جهودها لإخراجه.

والعمّ علي الجاجاوي الصحراوي، مغربي في الخمسينات من العمر من سكان مدينة أرفود (وسط شرق) يمارس منذ أكثر من 20 عامًا مهنة حفر الآبار بطرق تقليدية يدوية بجانب عمله في مجال البناء.

ويشتهر العمّ علي بحرفيته العالية في حفر الآبار يدويًّا، والتغلب على المعوقات الطبيعية أثناء الحفر دون الاستعانة بوسائل حفر حديثة.

ونظرًا لخبرة الجاجاوي في الحفر اليدوي للآبار، استعانت السلطات المغربية به عقب تعذّر إكمال مهمة الحفر بآليات ثقيلة.

وأظهرت مقاطع مصورة بثها ناشطون قيام الجاجاوي إلى جانب شخصين آخرين بحفر المنفذ الأفقي نحو الطفل العالق وإزالة الأنقاض يدويًّا تجنبًا لخطر الانهيار المفاجئ.

وعلى بعد أمتار قليلة من عملية الحفر اليدوي تستعد آليات لنقل أسطوانات خرسانية كبيرة إلى مكان الحفر، بهدف حماية فرق الإنقاذ والطفل العالق من أي انهار صخري محتمل.

وبحسب متخصصين، فإن مرحلة حفر منفذ أفقي يدوي نحو البئر العالق الطفل ريان بقاعها، تُعد الأصعب والأعقد في مراحل الإنقاذ نظرًا لاحتمالات انهيار التربة الهشة بالمنطقة.

ولاقت مجهودات العمّ علي إشادات عبر منصات التواصل الاجتماعي، وقال الإعلامي المغربي يونس دافقير على فيسبوك “السي علي الصحراوي أو أمل الأمتار الأخيرة”.

وأضاف “هكذا يمكن للقدر أن يدفعك فجأة ودون سابق موعد من هوامش الحياة البسيطة إلى واجهة البطولة الإنسانية أمام عالم ينتظر الفرج”.

 

بينما نشر الشاب المغربي يونس بوغزندو صورة الجاجاوي وكتب على فيسبوك “لا يحمل شهادات، هو مجرد حفار آبار متمرس”.

وأضاف “هو صاحب فكرة حفر نفق أفقي باستخدام أنابيب للوصول إلى الطفل ريان، وهو من يغامر ويقود عملية الحفر الأفقي نتمنى له التوفيق”.

وفي وقت سابق السبت، قال عبد الهادي التمراني عضو لجنة إنقاذ ريان إن صخرة صغيرة تسببت في تأخير عملية الوصول إلى ريان 3 ساعات لهدمها حتى لا تنهار البئر.

وأوضح التمراني في تصريحات إعلامية أن أقل من 3 أمتار تفصل فرق الإنقاذ عن الوصول إلى الطفل.

بدوره، قال وزير التجهيز والماء نزار بركة في بيان السبت، إن السلطات سخّرت كل الإمكانات لإنقاذ ريان، مشيرًا إلى المرحلة الأخيرة من أعقد عمليات الإنقاذ المماثلة بسبب هشاشة التربة.

 

ولا تزال عملية الإنقاذ مستمرة دون انقطاع حيث قامت فرق الإنقاذ، فجر السبت، بنقل صهريج حديدي كبير إلى مكان الحفر المباشر.

ومنذ غروب الجمعة، بدأ مختصون محليون بالحفر اليدوي لمنفذ أفقي نحو الطفل العالق عقب إنهاء الجرافات حفر منحدر بعمق 32 مترًا بموازاة البئر.

ووفق خبراء متخصصين، فإن العملية تتعلق بمرحلة تثبيت أنابيب لضمان عدم وقوع أي انجراف، ومن المنتظر أن تؤمّن هذه الأنابيب عملية دخول رجال الدفاع المدني لإنقاذ ريان العالق منذ نحو 100 ساعة.

 

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان