“كأنها نهاية العالم”.. حريق هائل يجتاح جزيرة “الجمرة الخبيثة” والنيران تلوّن السماء (فيديو)

اجتاح حريق هائل جزيرة غرينارد (Gruinard) الاسكتلندية التي أجرى فيها علماء حكوميون تجارب حرب جرثومية سرية خلال الحرب العالمية الثانية.
وتُعرف غرينارد وهي جزيرة اسكتلندية في المملكة المتحدة باسم جزيرة (الجمرة الخبيثة) بسبب الاختبارات البكتيرية المميتة التي أجريت فيها.
وأكدت صور الأقمار الصناعية التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) وجود العديد من النقاط الساخنة الحرارية على الجزيرة في ساعات متأخرة من مساء السبت.
كأنها نهاية العالم
وتروي نيسي جيرنج ووالدتها كيت -وهم من عائلة تسكن قبالة الجزيرة في منطقة أولتبيا- أنهما رأتا النيران تتصاعد من الجزيرة والسماء تكتسي باللون البرتقالي.
وقالت نيسي “لقد كان مشهدًا مخيفًا، أعتقد أن هذه الجزيرة وما ينبعث منها من نيران تقودنا إلى نهاية العالم”.
من جانبها، قالت كيت “لقد كان الأمر مريعًا، سمعنا الطيور تصيح بسبب الحريق، لم أر أحدًا من قبل ذهب إلى الجزيرة ولا أحد يريد الذهاب إليها على الإطلاق”.
وأفادت خدمة الإطفاء والإنقاذ الاسكتلندية بأن الحريق “لا يقع ضمن اختصاصها لأن الجزيرة غير مأهولة بالسكان”.
وفي هذا السياق، قالت وكالة حماية البيئة الاسكتلندية “نتابع حرائق الغابات في جزيرة الجمرة الخبيثة أولًا بأول لكن الأمر خارج عن اختصاصنا تمامًا”.
وأضافت في تصريحات صحفية عبر المتحدثة باسمها “نحن على تواصل مع مختلف الجهات ومستعدون لتقديم المساعدة المطلوبة والتدخل إذا لزم الأمر”.
جزيرة الجمرة الخبيثة
وصُنِّفت الجزيرة غير المأهولة بالسكان على أنها خالية من الجمرة الخبيثة في عام 1990 بعد حملة شنتها مجموعة تعرف باسم قوات الكوماندوز Dark Harvest لتسليط الضوء على تلوث التربة هناك خلال فترة الثمانينيات.
ويعتبر فيروس الجمرة الخبيثة مميت خاصة عند استنشاقه، وهو يؤدي إلى الوفاة في جميع الحالات تقريبًا حتى مع تلقي العلاج الطبي اللازم.
ويمكن أن تظل جراثيم الجمرة الخبيثة نشطة لعقود، وقد استغرق الأمر سنوات ليتم تطهير الجزيرة منها، بعد أن طوّر العلماء في مركز الأبحاث البيولوجية التابع لحكومة المملكة المتحدة سلاحًا بيولوجيًا باستخدام هذه الجراثيم الخطيرة.
يُذكر أنه تم إغلاق برنامج الأسلحة الكيميائية والبيولوجية في المملكة المتحدة في الخمسينيات من القرن الماضي.