بعد انتحارها بسبب ابتزاز إلكتروني.. القضاء المصري يُصدر حكمًا في قضية بسنت خالد

قضت محكمة مصرية، اليوم الثلاثاء، بالسجن 15 عامًا لـ3 متهمين و5 سنوات لمتهمَين اثنين في قضية بسنت خالد التي انتحرت وكانت ضحية لابتزاز إلكتروني.
وبحسب قرار الإحالة، فقد وُجّهت إلى المتهمين الـ5 تهمة “الاتجار بالبشر عن طريق استغلالهم ضعف المجني عليها أمام تهديداتهم، بنشر صور مخلة منسوبة لها بقصد استغلالها جنسيًّا وإجبارها على ممارسة أفعال مخلة”.
ووُجّهت إليهم اتهامات بـ”قيام عدد منهم بهتك عرضها بالقوة والتهديد، وتهديدها بنشر صور خادشة لشرفها، وكان التهديد مصحوبًا بطلبات منها، واعتدائهم جميعًا بذلك على حرمة حياتها الخاصة، وتعديهم على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري باستخدام شبكة المعلومات الدولية”.
وأقامت النيابة العامة الدليل قِبَل المتهمين من إفادات 13 شاهدًا، وإقرارات المتهمين المقدَّمين إلى المحاكمة، وإقرارات متهمين آخرين، بجانب تقرير فحص الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية للصور والمقاطع المنسوبة للفتاة، وتقرير فحص الإدارة العامة للمساعدات الفنية لهواتف المتهمين، وسجلات إحدى شركات الاتصال بها محادثات بين أحد المتهمين والمتوفاة.
وذكرت صحيفة الأهرام الحكومية أن النيابة العامة لمست من خلال تحقيقاتها في الواقعة “ما عانت منه المجني عليها من كرب أصابها من جرم المتهمين، حتى اضطرت إلى الخلاص منه بالتخلص من حياتها”.
وقال والد بسنت (خالد شلبي) في تصريحات لصحف محلية إنه رفض مساعي الصلح مع المتهمين، مؤكدًا أنه لم يكن ليتسامح في عرضه، ومشيرًا إلى أنه لم يحتفل بعيد الفطر، ولم تكن هناك فرحة داخل الأسرة، غير بعد النطق بالحكم وعودة حق ابنته.
وانهار الرجل باكيًا داخل قاعة المحكمة عقب النطق بالحكم في الجلسة.
وأثارت واقعة انتحار بسنت (17 عامًا) ضجة بمنصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، عقب تداول رسالتها قبل إقدامها على إنهاء حياتها قهرًا.
وبدأت القصة في يناير/كانون الثاني الماضي بإحدى قرى محافظة الغربية (شمالي مصر)، حينما دخل والد بسنت منزله في حالة عصبية شديدة بسبب تداول صور فاضحة منسوبة إلى ابنته بين عدد من شبان القرية.
ودخلت الفتاة -وهي طالبة بالصف الثاني الثانوي الأزهري- في حالة صدمة وانهيار، مؤكدة لوالدها أنها “بريئة ومظلومة” والصور مزيفة، وأن شخصًا تواصل معها عبر الهاتف وأخبرها بأن هناك فضيحة بانتظارها إن لم توافق على إقامة علاقة غير شرعية معه.
واحتضنت الأم ابنتها في محاولة لتهدئتها، ثم دخلت بسنت غرفتها وأغلقت على نفسها الباب، وأثناء عودة الأب من أداء صلاة الجمعة سمع صراخًا مدويًا يخرج من بيته، فهرول مسرعًا ليجد ابنته قد أنهت حياتها بحبة الغلال السامة تاركة رسالة مؤثرة لأمها حظيت بانتشار واسع.
وجاء في رسالة بسنت المتداولة “ماما يا ريت تفهميني، أنا مش البنت دي، وإن دي صور متركبة، والله العظيم وقسمًا بالله دي ما أنا، أنا يا ماما بنت صغيرة مستهلش اللي بيحصلّي ده، أنا جالي اكتئاب بجد”.
وتابعت “أنا يا ماما مش قادرة أنا بتخنق، تعبت بجد.. مش أنا حرام عليكم.. أنا متربية أحسن تربية”. وهي الرسالة التي تعاطف معها ناشطون في كل مكان إلى حد جعل الأزهر يُصدر بيانين بشأن الواقعة التي هزت مصر.