حسنة بعَشر وأخرى بـ700.. ما السر؟ (فيديو)

قال الدكتور محمد يسري -وكيل جامعة المدينة العالمية في ماليزيا- إن الناس يتفاوتون في ثواب الأعمال، فمنهم من يأخذ الحسنة بعَشر، ومنهم من يأخذها بأضعاف فوق ذلك مما لا يعلمه إلا الله.

وأوضح خلال لقائه مع برنامج (أيام الله) على الجزيرة مباشر، أن ذلك التفاوت يرجع إلى أعمال القلوب كما قال العلماء.

وأضاف يسري أن “من الأعمال القلبية ما هو واجب (فرض) ومنها ما هو مستحب دون ذلك الواجب”.

وتابع “من هنا يتفاوت الناس في الثواب، فالله -تبارك وتعالى- ذكر أن الحسنة بـ10 أمثالها، وذكر أن الحسنة بـ700 ضعف، وذكر أن الحسنة بأضعاف كثيرة لا نحصيها ولا نعرفها كما في الصوم، يقول الله -عز وجل- في الحديث القدسي (الصوم لي وأنا أجزي به) إذن لا نعرف كم يضاعف الله -تبارك وتعالى- ثواب الصائم وما حقيقة هذا الثواب”.

القرآن الكريم (غيتي)

 

وتساءل يسري “بمَ يقع التفاضل؟ لماذا يأخذ أحد الناس الحسنة بـ10، وآخر يأخذ الحسنة بـ100، وآخر يأخذ الحسنة بـ700؟ وما الفرق بين من يأخذ الحسنة بسبعمائة ومن يأخذها بأضعاف فوق ذلك مما لا يعلمه إلا الله؟”.

وأجاب “قال علماؤنا إن ذلك التضعيف في الحسنات بحسب أعمال القلوب المصاحبة، رغم أن الجميع يعمل العمل نفسه”.

وأضاف يسري “النبي ﷺ يقول إن الرجل يقوم في الصلاة ثم ينصرف عنها لا يُكتب له إلا عُشرها -عُشر الثواب- ومنهم من تُضاعف له الصلاة أضعافًا كثيرة، بماذا؟ بخشوعه وحضور قلبه، فالخشوع والحضور في الصلاة هو الذي يضاعف ثوابها، يقول الله تعالى في سورة المؤمنون {قد أفلحَ المؤمنونَ الذينَ هُم في صلاتِهِم خاشعون}، فالخشوع الذي هو عمل قلبي سبب لمضاعفة أجر الصلاة”.

وعن أهم العبادات القلبية التي ينبغي للإنسان أن يستزيد منها، قال يسري “هذه العبادات كثيرة وعظيمة وجليلة، ومن رؤوسها التقوى، وقد قال النبي ﷺ: (التقوى ها هنا) وأشار إلى صدره ثلاث مرات”.

وأضاف “التقوى عمل قلبي، وهي رأس الأعمال القلبية، لأنها جامعة لجميع ما أمر الله بفعله، واجتناب جميع ما أمر الله تعالى بالكف عن فعله”.

المصدر : الجزيرة مباشر