أغلقَت الخيمة كي لا يسمع أبناؤها التكبيرات.. العيد يجدد أحزان النازحين السوريين (فيديو)

أغلقت (أم محمد) الخيمة على أبنائها صباح العيد حتى أصبحت مظلمة، كي لا يسمعوا تكبيرات العيد ويشاهدوا فرح أقرانهم، بينما لم تتمكن من توفير ثياب جديدة لهم.
حكت النازحة السورية في أحد مخيمات ريف إدلب الشمالي للجزيرة مباشر مأساتها، قائلة “ليس الأمر قسوة مني، إنما احترق قلبي على أولادي”.
وقالت أم محمد إن فصل الشتاء كان قاسيًا، وإن الحزن والقهر كانا رفيقيهم في العيد الذي جدّد مآسي النازحين بسبب البعد عن الأهل والأقرباء، بين فقدان عزيز واعتقال قريب.
يدخل ماء المطر على سكان الخيمة في الشتاء ليبلّل أغطيتهم وفرشهم ويحوّلها إلى أماكن غير صالحة للعيش، ليس الشتاء وحده ما يقهر النازحين في المخيمات، إنما أيضًا حرّ الصيف داخل خيام بلاستيكية تحوّل أشعة الشمس إلى حرارة تلهب أجساد ساكنيها.
وعن العيد، قالت الطفلة بتول (13 عامًا) لكاميرا الجزيرة مباشر، إنه كان مثل سابقيه “حزينًا”، إذ لم تشترِ ثيابًا جديدة مثل أقرانها، ولم تخرج في فسحة العيد.
وقال شقيقها عمر إنه لا يتمنى شيئًا، وإن الأمنيات كلها ضاعت.
أكدت الأم أنه ليس بيدها شيء، وأنها أخبرت صغارها بأنها ستعوضهم عن الغصّة التي شعروا بها برؤية فرح الناس بحلول العيد، بينما لم يعرفوا إليه سبيلًا.