القبض على مسلم أفغاني للاشتباه به في قتل 4 مسلمين في نيو مكسيكو

المسلمون الأربعة الضحايا (منصات التواصل)

قالت الشرطة في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية، أمس الثلاثاء، إنها ألقت القبض على مهاجر مسلم من أفغانستان وصفته بأنه المشتبه به الرئيسي في قتل 4 رجال مسلمين في مدينة ألباكيركي منذ نوفمبر/تشرين الثاني.

وأرجعت الشرطة الفضل إلى معلومات قدّمها السكان في مساعدة المحققين في تحديد مكان سيارة يعتقدون أنها استُخدمت في واحدة على الأقل من عمليات القتل، وفي النهاية تعقّب المشتبه به، الذي تم تعريفه باسم محمد سيد (51 عاماً) من سكان ألباكيركي في ولاية نيو مكسيكو.

شرطة نيومكسيكو تعرض صور السيارة المشتبه بها (أسوشيتد برس)

وقالت السلطات إن عمليات القتل التي هزت الجالية الإسلامية في أكبر مدينة بالولاية، ربما ترجع جذورها إلى ضغائن شخصية قد تكون ذات صبغة طائفية.

والضحايا الأربعة هم من أصل أفغاني أو باكستاني، وقُتل أحدهم في نوفمبر، بينما قُتل الـ3 الآخرون في الأسبوعين الماضيين.

واتُّهم سيد رسميًّا بقتل أفتاب حسين (41 عامًا) ومحمد أفضل حسين (27 عامًا) في 26 يوليو/تموز والأول من أغسطس/آب على التوالي، لكنه يُعد مشتبهًا في جرائم القتل الـ4، وفق ما ذكره قائد شرطة المدينة هارولد ميدينا في مؤتمر صحفي.

وقُتل آخر ضحية، نعيم حسين (25 عامًا) وهو سائق شاحنة أصبح مواطنًا أمريكيًّا، في الثامن من يوليو، بعد ساعات من مراسم دفن الرجلين اللذين قُتلا في يوليو وأغسطس، وكلاهما من أصل باكستاني.

وقُتل أول ضحية معروف، محمد أحمدي (62 عامًا) المولود في أفغانستان، في السابع من نوفمبر 2021، بينما كان يدخن سيجارة خارج متجر بقالة ومقهى كان يديرهما مع شقيقه في الجزء الجنوبي الشرقي من المدينة.

المركز الإسلامي في نيومكسيكو (رويترز)

وقالت الشرطة إن عمليتي القتل اللتين اتُّهم بهما سيد تم ربطهما ببعضهما بناء على أغلفة الأعيرة النارية التي تم العثور عليها في موقعي القتل، وتم العثور على السلاح المستخدم في الحادثين في منزله في وقت لاحق.

وذكرت الشرطة أن المحققين كانوا يستعدون لتفتيش منزل سيد في جنوب شرق ألباكيركي يوم الاثنين، عندما غادر المنزل في السيارة التي حددها المحققون للجمهور في اليوم السابق على أنها “سيارة محل اهتمام”.

وقالت الشرطة في بيان إنه بالإضافة إلى ضبط أسلحة نارية متعددة في منزل المشتبه به، اكتشف المحققون “أدلة تُظهر أن الجاني يعرف الضحايا إلى حد ما، وربما أدى خلاف شخصي إلى إطلاق النار عليهم”.

وقال كايل هارتسوك -نائب قائد شرطة ألباكيركي- في مؤتمر صحفي إن المحققين ما زالوا يبحثون عن الدوافع وراء مقتل الرجال الـ4.

وردًّا على أسئلة الصحفيين، قال هارتسوك إن الأحقاد الطائفية من جانب المشتبه به تجاه الضحايا المسلمين الآخرين ربما أدت دورًا في العنف. وأضاف “لكننا لا نعلم يقينا حقًّا ما إذا كان هذا هو الدافع الفعلي، أو ما إذا كان جزءًا من الدافع، أو ما إذا كانت هناك صورة أكبر غائبة عنا”.

وقال هارتسوك إن سيد لديه سجل من المخالفات الجنائية في الولايات المتحدة، من بينها قضية عنف أسري، على مدى السنوات الـ3 أو الـ4 الماضية.

وسعت سلطات ألباكيركي وسلطات الولاية لتوفير عدد أكبر من رجال الشرطة عند المساجد خلال أوقات الصلاة مع استمرار التحقيق في المدينة، التي تضم ما يصل إلى 5000 مسلم من إجمالي عدد السكان البالغ 565 ألف نسمة.

وأثارت عمليات إطلاق النار التي استهدفت الرجال -وكلهم من أصول باكستانية أو أفغانية- الفزع بين الجالية المسلمة في ألباكيركي، حيث اختبأت عائلات في منازلها، بينما غادر بعض الطلاب الباكستانيين في جامعة نيو مكسيكو المدينة طلبًا للسلامة.

وقال امتياز حسين، الذي كان شقيقه يعمل مديرًا للتخطيط بالمدينة وقُتل في الأول من أغسطس، إن أنباء اعتقال المشتبه به طمأنت الكثيرين من أبناء الجالية المسلمة، وأضاف “سألني أطفالي هل يمكننا الجلوس في شرفتنا الآن؟ فقلت: نعم، فقالوا: هل نخرج ونلعب الآن؟ قلت: نعم”.

وكان الضحايا الـ3 الأحدث من رواد المركز الإسلامي في نيو مكسيكو، أكبر مسجد في ألباكيركي، وتم إطلاق النار عليهم جميعًا بالقرب من سنترال أفينيو في جنوب شرقي المدينة.

ووجّه رئيس بلدية ألباكيركي (تيم كيلر) الشكر إلى سلطات إنفاذ القانون على مستوى المدينة والولاية والسلطات الاتحادية على جهدهم في القضية، وقال في بيان “نأمل أن يؤدي تحركهم السريع إلى زيادة الإحساس بالأمان بالنسبة للكثيرين الذين أفزعتهم حوادث إطلاق النار الأخيرة”.

رئيس بلدية البوكيرك تيم كيلر  في حفل تأبين الضحايا في مسجد المركز الإسلامي في نيو مكسيكو (رويترز)
المصدر: رويترز

إعلان