القضاء الأمريكي يحقق في قضايا اعتداءات جنسية في أكبر كنيسة بروتستانتية

فتحت وزارة العدل الأمريكية تحقيقا في قضايا اعتداءات جنسية ارتكبها أعضاء في الكنيسة البروتستانتية الرئيسية في الولايات المتحدة “المؤتمر المعمداني الجنوبي” (Southern Baptist Convention)، وذلك حسبما أعلنته الكنيسة في تقرير مستقل صدر مؤخرا.
وقالت الكنيسة في بيان إن “لجنة إدارة المؤتمر المعمداني الجنوبي علمت أن وزارة العدل فتحت تحقيقًا بشأنه وإن هذا التحقيق سيغطي كيانات عدة” تابعة للمنظمة، بما في ذلك أعضاء اللجنة التنفيذية ورؤساء المعاهد الدينية ورؤساء المنظمات الإرسالية، مؤكدة أنها “ستتعاون بشكل كامل” مع السلطات.
وأضافت الكنيسة أن “قادة المؤتمر المعمداني الجنوبي برهنوا على تصميم ثابت على معالجة أخطاء الماضي واتخاذ تدابير لضمان عدم تكرارها في المستقبل”.
وكان تقرير استقصائي مستقل طلبته الكنيسة نفسها، مؤلف من 288 صفحة قد كشف في مايو/ أيار أن الضحايا المفترضين لاعتداءات جنسية وكذلك الذين سعوا للتحدث علنا داخل الكنيسة عن هذه التجاوزات واجهوا “لعقدين مقاومة وعرقلة وحتى عداء صريحا” من أعضاء في اللجنة التنفيذية.
وكشفت هذه الفضيحة الجنسية التي تورط فيها نحو 400 رجل دين ومتطوع ومربّ اعتدوا على أكثر من 700 شخص، في 2019 بفضل تحقيقات أجرتها صحيفتان يوميتان في تكساس هما “هيوستن كرونيكل” و”سان أنطونيو إكسبرس نيوز”.
وأعلنت المؤسسة الدينية في يونيو/ حزيران تبني إجراءات لمكافحة الاعتداءات الجنسية، ونشر قاعدة بيانات تتضمن أسماء أعضائها المتهمين بتجاوزات من هذا النوع، وإنشاء وحدة أزمات مسؤولة عن تنفيذ إصلاحات لمكافحة هذه الاعتداءات.
كما نشرت الكنيسة وثيقة من 205 صفحات تضم أسماء أعضائها المتهمين باعتداءات جنسية منذ عام 2007.
ويبلغ عدد أتباع “المؤتمر المعمداني الجنوبي” الذي له شبكة من آلاف الكنائس في الولايات المتحدة، أكثر من 15 مليون شخص معظمهم في جنوب البلاد.