قوارب على بحيرة نضب ماؤها.. الجفاف وموجات الحرارة تخفي جزءا من نهر “دوبس” بين فرنسا وسويسرا (فيديو)

جفّت بحيرة (لاك دو برينتس) في بلدة (فيير لو لاك)التي تُعد جزءًا من نهر دوبس الممتد على الحدود الفرنسية السويسرية، تدريجيًّا على مدار سنوات بسبب الصدوع الجيولوجية وانخفاض هطول الأمطار وموجات الحرارة.
وأصبحت البحيرة علامة بارزة على التغير المناخي الذي يشهده العالم، إذ أظهر مقطع فيديو التُقط السبت، جفافها تمامًا من الماء، بينما ظلت القوارب مركونة على الأرض المتشققة.
وتشهد القارة الأوربية جفافًا غير مسبوق يُعد الأسوأ منذ 500 عام، كما أصبح ثلثا مساحة القارة مهددَين بالجفاف.
وقالت وكالة رويترز في تقرير عن نهر دوبس، إن العاملين في مجال السياحة المرتبطة به، من جولات على متن القوارب وغيرها من خدمات، يعيشون حالة كساد بعد جفاف أجزاء كبيرة منه.
وأشارت إلى انخفاض مستويات المياه في الأنهار والبحيرات والخزانات في جميع أنحاء أوربا الغربية وسط أشد موجة جفاف منذ عقود، مما يضع ضغوطًا على إمدادات مياه الشرب ويعيق الشحن النهري والسياحة ويهدد غلة المحاصيل.
وقالت إن مجرى نهر دوبس يتدفق عبر وادٍ وسط الغابة ثم من الشلالات قبل أن يصل إلى بحيرة برونيتس، وهو ما يجذب السياح في منطقة جورا شرقي فرنسا.
لكن بعد أشهر من عدم هطول الأمطار، انحسرت مياه النهر في الوادي، وببطء تصل إلى البحيرة عبر قناة ضيقة.
وتدهورت الظروف في جميع أنحاء أوربا مع انتشار موجات حر متعددة عبر القارة.
وأظهرت صور جوية، السبت، حالة الجفاف في حديقة “هايد بارك” في لندن نتيجة موجة الحر القاسية، وقارنت الصور بين أغسطس/آب 2021 و2022.
وأعلنت الحكومة البريطانية، رسميًّا، حالة الجفاف في جنوبي ووسط وشرقي المملكة المتحدة بسبب ارتفاع درجات الحرارة وقلة الأمطار.
وفي إسبانيا، يخشى المزارعون في الجنوب أن يؤدي الجفاف القاسي إلى خفض إنتاج زيت الزيتون بنحو الثلث في أكبر منتج في العالم، أما فرنسا التي اضطرت إلى مواجهة حرائق الغابات الأخيرة، فتنقل الشاحنات المياه إلى عشرات القرى بدون ماء.
وفي ألمانيا، لا يمكن لسفن الشحن الإبحار محملة بالكامل على طول نهر الراين، وهو شريان رئيسي للشحن، وتحت أشعة الشمس تنخفض مستويات المياه بشكل حاد في (نهر بو) أطول نهر في إيطاليا.