الدكتور نواف تكروري يشرح من هم العلماء الربانيون و”العلماء الشيطانيون” (فيديو)

قال رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج الدكتور نواف تكروري إن الاختلافات بين العلماء نوعان ممدوحة ومذمومة، وإن هناك علماء ربانيين وعلماء شيطانيين.
وذكر تكروري خلال مقابلة مع برنامج (أيام الله) على قناة الجزيرة مباشر أن الاختلافات الممدوحة تعبّر عن سعة الشرع، كاختلافهم هذا مسنون وهذا مكروه وهذا حرام، وهذا من سعة هذا الدين والاختلاف المشروع فيه.
أما الاختلاف المذموم فيكون عندما يتبع هوى حاكم أو هوى نفس أو نحو ذلك، فالعلماء فيهم الربانيون وفيهم الشيطانيون مع الأسف وأصحاب الهوى.
وذكر تكروري أن العلماء الصادقين ينبغي أن تكون كلمتهم واحدة، وأن يبادروا إلى جمع كلمة الأمة، ولا يكون ذلك إلا بجمع كلمتهم أولًا.
واستطرد قائلًا “أما هؤلاء الذين يقولون إن الجهاد المطلوب هو جهاد النفس في ظل اعتداء الأعداء على بلادنا، فجهاد النفس إن وجد حقًّا لا بد أن يؤدي إلى جهاد الأعداء، ولا ينبغي للعلماء أن يحصروا الجهاد في جهاد النفس، فمن لم يجاهد نفسه لن يجاهد عدوه”.
وأضاف “في هذا الزمان لا بد أن يربي العلماء الأجيال على الجهاد بالنفس، مع جهاد النفس والجهاد بالمال والجهاد بالعلم، والله تعالى سمى خروج العلماء لطلب العلم نفيرًا، فقال تعالى {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}، وذلك دلالة على أثر العلم والعلماء في الأمة”.
وقال تكروري “نعلم جميعًا كم يعاني العلماء اليوم في بلاد كثيرة من بلاد العرب المسلمين، ونعلم أين العلماء الذين يعدّون الأجيال ويوجهونها قولًا وتربية وإيمانًا”.
وأضاف “نعلم أن كثيرًا منهم في السجون فضلًا عن وجودهم تحت الاحتلال وعند الطغاة في بنغلاديش وفي تركستان الشرقية وغيرها”.
وقال رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج إنه جرى تغييب كثير من العلماء في بلاد المسلمين ولا سيما الصادحون بالحق والداعون إليه والداعون إلى نصرة قضايا الأمة والوقوف إلى جانبها.
وأضاف أنه لا ينبغي الحكم على العلماء من خلال فئة قليلة “فُتحت أمامها وسائل الإعلام وأتيح لها من قِبل الظالمين أن تُعبّر، فلا يجوز أن يُحسَب العلماء أنهم على هذه الشاكلة”.
وقال تكروري إن العلماء 3 أقسام:
- قسم صادح بالحق، وهذا مُضيَّق عليه، وقد يكون كثير منهم في السجون أو قُتلوا أو تحت الضغوط.
- فئة تسير في فلك الظالمين وتهتف باسمهم وتحاول أن تطوّع الدين، فإذا قال الحاكم بالتطبيع صُنعت له فتاوى، وإذا قال بالربا أخرجوا الربا من دائرة ما نص عليه القرآن، والشرع عندهم ما حلله ولي الأمر والحرام ما حرّمه، واعتقد أنها قليلة جدًّا في العلماء.
- الفئة الثالثة وهي النسبة الكبرى، هم العلماء الصادقون الخائفون.