ما فضل صلة الرحم وجزاء من يصل رحمه وهم لا يصلونه؟ (فيديو)

فسّر الدكتور نواف تكروري رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج، الآية الكريمة {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا}.

وقال في برنامج “أيام الله” على الجزيرة مباشر، إن تقديم أشداء ورحماء على ركّع سجّد قد يعني أنه “لا مصداقية للركوع والسجود والطاعة والعبادة لله الغني عن عبادتنا إن لم نتّصف بما يحتاجه البشر، وهو الشدة على الكافر المعتدي والرحمة بالمسلم”.

وضرب الدكتور تكروري مثالًا بالحاكم أو المسؤول الذي يحج ويبكي ويتضرع إلى الله، فيما تسبب في تجويع شعبه ومارس كل أنواع الظلم والطغيان والقتل وسجن المظلومين.

ومضى إلى القول “من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا معنى لها”، مضيفًا أن الصلاح البيني يؤدي إلى الصلة الحقة بالله -سبحانه وتعالى-.

واستدل رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج على أهمية صلة الرحم بكون الله -سبحانه وتعالى- اشتق لها جزءًا من أسمائه الرحمن والرحيم، مشيرًا إلى أن “الواصلون لأرحامِهم يرحمهم الله”.

وقال إن قطيعة الرحم بشكل جزئي تؤدي إلى قطيعته بشكل كلّي في الأمة، ومنها رحم العلم والنسب والدين.

وأفاد تكروري أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- بعد الهجرة النبوية جعل التواصل جزءًا أساسيًا في الدين المتماسك.

وحدد رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج معاني كثيرة في صلة الرحم أولها داخل الأسرة بين الوالدين والأقارب لما لهم من أولوية نبه لها الله -سبحانه وتعالى- في كتابه الحكيم.

وذهب الدكتور تكروري إلى أن قطع الرحم من الكبائر وأعظمها، مشيرًا إلى الرحم الأوسع ما بين المسلمين وهو يتناسب مع مفهوم التراحم، وهو ما يحتاج إلى المبادرة لا المناددة، وهو ما قال فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- “ليس الواصل بالمكافئ”، أي أن تصل من قطعك وتعفو عن من ظلمك.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان