“لو التراب بيتاكل أكلناه”.. عجوز سورية تروي مأساتها مع ابنها المعاق في مخيمات النزوح (فيديو)

شكت مُسنة سورية سوء الأوضاع المعيشية في مخيمات النزوح بريف إدلب شمالي سوريا بكلمات مؤثرة.
وقالت في فيديو صوّره الناشط أدهم حاج أحمد “لو التراب بيتاكل أكلناه”، تعبيرًا عن شح الغذاء والماء الصالح للشرب.
وتعيش المرأة المسنة في خيمة مهترئة فارغة من كل شيء سوى قِطع من الفرش البالي، مع ابنها درويش، لا يخرجان منها ولا يستطيعان توفير لقمة العيش.
وتقضي العجوز وابنها -وهما من ذوي الاحتياجات الخاصة- أيامًا من دون طعام، ويعيشان على الماء المغلي (حتى يصبح صالحًا للشرب).
زاد الوضع الصحي للأم والابن الأمر صعوبة، وقال درويش الذي أرهقه المرض إنه يشعر أن “قلبه سيتوقف من شدة الحرارة”.
تنعكس أشعة الشمس الحارقة على خيام النازحين البلاستيكية فتحوّلها إلى أفران طوال النهار والليل، وبينما يفتقر هؤلاء إلى وسائل التدفئة في الشتاء، يعانون الأمرّين بحلول الصيف.
تمنت العجوز مسكنًا أفضل من الخيمة التي تؤويها هي وابنها، مؤكدة أنه لا أحد يسأل عنها.
وعبّرت عن يأسها الشديد وهي تقول “لا أحد يسأل عنا”، قبل أن تتساءل “ألا يسأل عنا الله ويريحنا. يعني الله سبحانه وتعالى ما بيموتنا”، في إشارة إلى أن الموت أفضل مما تعيشه من معاناة.
وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد اعتبرت في تقرير لها أن احتياجات المسنين أكثر إلحاحًا في فترات النزوح، وأنهم يصبحون أضعف أثناء النزاعات أو الكوارث الطبيعية حيث يمكن أن يتسبب عجزهم عن التحرك وضعف بصرهم والأمراض المزمنة التي قد يعانون منها في صعوبات للحصول على الدعم.
ويمثّل اللاجئون المُسنون نحو 8.5% من مجموع الذين تُعنى بهم المفوضية، ويواجهون العزلة الاجتماعية في المخيمات، كما قد ينفصلون عن عائلاتهم مما يفاقم ضعفهم، وفق التقرير.