طريقة قياس شدة الزلازل.. ما هو مقياس ريختر؟ وكيف يعمل؟

تكمن أهمية مقياس ريختر في قدرته على توفير تقدير سريع وموحد لقوة الزلازل. (غيتي)

قُتل أكثر من 2600 شخص في جنوب شرقي تركيا وشمالي سوريا المجاورة، إثر زلزال عنيف بلغت قوته 7.8 درجات على مقياس ريختر، تلاه بعد ساعات قليلة زلزال آخر بلغت قوته 7.5 درجات وشعر بهما سكان غرينلاند والدنمارك.

ويُتوقع أن ترتفع هذه الحصيلة غير النهائية، إذ لا يزال عدد كبير جدًّا من الأشخاص تحت الأنقاض.

وفي ما يلي تفاصيل بشأن طرق قياس شدة الزلازل وقضايا تتصل بها:

ما هو مقياس ريختر؟

يُعَد مقياس ريختر أحد أدق مقاييس الزلازل في العالم وأكثرها كفاءة وانتشارًا. يقوم على نظام رقمي لوغاريتمي، ويعتمد في تحديد قوة الزلازل على الجانب الكمي وعلى مقدار الطاقة المنبعثة من مركز الزلزال.

يُنسب مقياس ريختر إلى العالم الأمريكي تشارليز فرانسيس ريختر الذي اخترعه عام 1935، وأجرى عليه تطويرات وتحديثات لاحقة.

كيف يعمل مقياس ريختر؟

يعمل مقياس ريختر على قياس الطاقة المنبعثة من مركز الزلزال. تُحدَّد قوة الزلزال على أساس القوة القصوى للموجة الزلزالية التي تسجلها أجهزة الرصد، وبُعد الجهاز عن مركز الزلزال.

يتدرج مقياس ريختر من درجة واحدة إلى 10 درجات من الناحية النظرية، لكن لم تُسجَّل 10 درجات على هذا المقياس في تاريخ الزلازل.

أهمية مقياس ريختر

تكمن أهمية مقياس ريختر في قدرته على توفير تقدير سريع وموحد لقوة الزلازل. هذا يساعد العلماء والسلطات على تقييم شدة الزلزال وتوقع آثاره المحتملة، مما يسهل عملية الاستجابة للكوارث وتنسيق جهود الإغاثة.

كيف تقاس الزلازل بمقياس ريختر؟

لقياس الزلازل بمقياس ريختر، تُستخدم أجهزة السيزموغراف التي تسجل الاهتزازات الأرضية. يتم تحليل هذه البيانات لتحديد حجم الزلزال، مع الأخذ في الاعتبار المسافة بين موقع الجهاز ومركز الزلزال.

ويتفاوت إحساس البشر بدرجات الزلازل طبقًا لمستواها على مقياس ريختر، فبينما لا يشعر الإنسان عادة بالدرجتين الأولى والثانية، فإنه يحس بالزلازل وتأثيرها إذا وصلت إلى درجة 3 فما فوق، أما الزلازل التي تفوق الدرجة السابعة فهي غالبًا مدمرة.

الفرق بين مقياس ريختر ومقياس درجة العزم لرصد الزلازل

بينما يعتبر مقياس ريختر الأكثر شهرة، هناك مقياس آخر يسمى مقياس درجة العزم. الفرق الرئيسي بينهما هو أن مقياس درجة العزم أكثر دقة في قياس الزلازل الكبيرة.

مقياس ريختر يميل إلى “التشبع” عند الزلازل القوية جدًا، بينما يستمر مقياس درجة العزم في توفير قياسات دقيقة حتى للزلازل الأقوى.

عيوب مقياس ريختر

رغم شيوع استخدامه، فإن لمقياس ريختر بعض العيوب:

محدودية في قياس الزلازل الكبيرة جدًا (فوق 6.5-7 درجات). لا يأخذ في الاعتبار تأثير نوع التربة على شدة الزلزال. قد يكون غير دقيق في المناطق البعيدة عن مركز الزلزال.

الزلزال القوي

وبحسب مقياس ريختر، فإن ما هو أقل من 4 درجات يُعَد زلزالًا ضعيفًا، بينما من 4 إلى 6 درجات يُعَد زلزالًا متوسطًا، ومن 6 إلى 7 درجات يُعَد زلزالًا كبيرًا أو قويًّا، ومن 7 إلى 9 يُعَد زلزالًا ضخمًا، ومن 9 إلى 10 يُعَد زلزالًا رهيبًا.

والزلزال الذي تبلغ قوته 5 درجات على مقياس ريختر يعادل تقريبًا الطاقة المنبعثة من انفجار بنحو 20 مليون كيلوغرام من مادة “TNT”، والزلزال بقوة 6 درجات يعادل تفجير 60 مليون كيلوغرام من مادة “TNT”، أما الزلزال الذي تبلغ قوته 7 درجات فيعادل تقريبًا الطاقة المنبعثة من انفجار 20 مليار كيلوغرام من مادة “TNT”.

أسئلة وأجوبة:

ما هي أعلى درجات ريختر للزلازل؟

أعلى درجة مسجلة على مقياس ريختر هي 9.5، حدثت في زلزال تشيلي الكبير عام 1960. يعتبر هذا الزلزال الأكبر في التاريخ المسجل وفقًا للبيانات الجغرافية.

ما هي أقوى درجة زلزال؟

أقوى زلزال مسجل في التاريخ هو زلزال تشيلي عام 1960، والذي بلغت قوته 9.5 درجات على مقياس ريختر، متسببًا في دمار واسع النطاق وأمواج تسونامي ضخمة.

ما هو السلم الذي يقيس مقدار الزلزال؟

السلم الأكثر شيوعًا لقياس مقدار الزلازل هو مقياس ريختر، الذي يعتمد على اللوغاريتم لقياس كمية الطاقة المنبعثة من مركز الزلزال.

كم تبلغ قوة الزلزال المدمر؟

الزلازل التي تتجاوز قوتها 7 درجات على مقياس ريختر تُعتبر مدمرة، حيث يمكنها أن تسبب أضرارًا كبيرة للبنية التحتية وخسائر بشرية مرتفعة.

ما هو أعظم زلزال في التاريخ؟

أعظم زلزال في التاريخ المسجل هو زلزال تشيلي الكبير عام 1960، الذي بلغت قوته 9.5 درجات على مقياس ريختر، وأسفر عن أمواج تسونامي تأثرت بها الشواطئ البعيدة.

هل حدث زلزال بقوة 10 ريختر؟

لم يُسجل حتى الآن في التاريخ المسجل أي زلزال بلغت قوته 10 درجات على مقياس ريختر، ويعتبر هذا الرقم نظريًا أكثر منه واقعيًا.

المصدر: الجزيرة + رويترز

إعلان