بكلمتين.. داعية يرد على سؤال متصلة تشكو عصبيتها الشديدة (فيديو)

“لا تغضب”.. نهي مثّل علاجًا نبويًا سبق العلم والطب الحديث للحفاظ على الصحة النفسية والجسدية، وهو ما أوصى به ضيف برنامج “أيام الله” على الجزيرة مباشر.
وقال الداعية الإسلامي الدكتور حسام الدين السامرائي ردًا على متصلة تشكو عصبيتها الشديدة، إن حديث “لا تغضب” ورد بأكثر من 8 صيغ. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا قال للنبي ﷺ: أوصني، قال: لا تغضب، فردّد مرارًا، قال: لا تغضب” رواه البخاري.
وأيضًا عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال “يا رسول الله علمني كلمات أعيش بهن ولا تكثر علي فأنسى، فقال رسول الله ﷺ: لا تغضب”، رواه مالك.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال (ليس الشَّديد بالصُّرَعة، إنَّما الشَّديد الذي يملك نفسه عند الغَضَب)، رواه البخاري ومسلم. وكما قال العلماء المقصود اجتناب أسباب الغضب لأن الغضب يفسد كثيرًا من الدين وهو جماع الشر.
“لا تغضبي”
وعاد ضيف (أيام الله) للرد على السائلة بالقول “لا تغضبي، وعليكِ بالمران، أي تمرين النفس”، وتابع أن بعض الطباع جبلّة وبعضها تطبع عليها الإنسان، والمجاهدة الحقيقية أن تبدأ أنت بالتطبع على الأخلاق الفاضلة.
وأوضح أن الحلم مثلًا خلق عظيم، والله عز وجل وصف سيدنا إبراهيم عليه السلام بأنه حليم، قال تعالى “وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم”.
وقال عز وجل أيضًا في آية أخرى “فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط، إن إبراهيم لحليم أوّاه منيب”، فكانت صفة الحلم ملازمة له.
واستطرد “كما أن الإنسان ينال العلم بالتعلّم ولا شك أن تحصيل العلم من الأخلاق العظيمة، فأيضًا يمكن أن ينال المرء الحلم بالتحلّم والإنسان قادر على أن يتطبع بالمران ومجاهدة النفس”.
وأوصى ضيف (أيام الله) بالمحاولة مرارًا وتكرارًا ومجاهدة النفس، لأن الفائز الحقيقي هو فعلًا من انتصر على هذه النفس وشذّب الأخلاق التي تخرج عن مساراتها.
