كيف تبر والديك بعد وفاتهما؟ أستاذ في مقاصد الشريعة يجيب (فيديو)

قال الداعية الإسلامي الدكتور وصفي عاشور أبو زيد أستاذ مقاصد الشريعة، إن الإسلام يريد ببر الوالدين تقوية الروابط والعلاقات، موضحا أن برهما والإحسان إليهما بعد موتهما يصب في ذلك.
وذكر أن رجلا جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام وقال له “يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شيء بعد رحيلهما، قال: نعم، قال: ماذا يا رسول الله، قال: الصلاة عليهما أي الدعاء لهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما (إذا كان هناك وعد بينهما وبين أحد) وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما (أقارب الأم والأب) وإكرام صديقهما”.
ومضى الدكتور في برنامج (أيام الله) على الجزيرة مباشر، إلى أن بر الوالدين باب لرضا الله والنظر إلى وجهه الكريم يوم القيامة ودخول الجنة إن شاء الله، وإشاعة جو من الألفة الاجتماعية والوحدة المجتمعية والتماسك بين أواصر المجتمع.
وذكر أستاذ مقاصد الشريعة مسألة قضاء الحقوق التي على الوالدين ودخولها في البر بهما، واستدل على ذلك بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما جاءه رجل يقول “يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ قال: أرأيت لو كان عليها ديْن أكنت قاضيه؟ قال: نعم يا رسول الله، قال: فدين الله أحق بالقضاء”.
وقال الدكتور أبو زيد إن بر الوالدين فطرة في الإنس والجن والحيوانات، ومع ذلك فقد أمر الله به، ولم يكن ذلك مجرد أمر باعتبار الألفاظ التي استخدمها في القرآن الكريم للتعبير عن هذا، بقوله تعالى {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}.
وأفاد دكتور مقاصد الشريعة أنه لم يرد أمر في القرآن الكريم بهذه الصيغة إلا في هذا السياق، وهو قضاء ملزم لكل مسلم. ويقول الإمام محمد الطاهر بن عاشور في هذه الآيات الكريمة “يبين القرآن الكريم أصولًا كي يبني بها المجتمع، الأصل الأول هو الإيمان بالله وعدم الإشراك به، والإحسان إلى الوالدين وهو الأصل الثاني في التشريعات التي تقيم المجتمع”.