الجزيرة مباشر ترصد ارتفاع أسعار المواد الغذائية بمدينة ود مدني في السودان (فيديو)

رصدت كاميرا الجزيرة مباشر، الاثنين، الوضع الاقتصادي في سوق مدينة ود مدني بولاية الجزيرة في السودان، حيث نزح مواطنون من الخرطوم هربًا من الاشتباكات المتواصلة بين قوات الجيش والدعم السريع منذ أزيد من أسبوع.
واشتكى مواطنون من غلاء الأسعار وارتفاعها بشكل يومي، وأفاد أحدهم أن أسعار مواد مثل الخضراوات والسكر والزيت ترتفع إلى الضعف، في حين قال التجار إن المصانع توقفت عن العمل والأسواق تشهد شحًّا في السلع.
وقال أحد البائعين لكاميرا الجزيرة مباشر إن الأوضاع الأمنية في الولاية مستقرة، إلا أن أسعار المواد الغذائية تعرف غلاءً ملحوظًا خصوصًا ما يُستقدم منها من الخرطوم.
وأفاد مواطن أن الاشتباكات زادت سوء الأوضاع من شحّ في المواد الغذائية وغلاء شديد مع انقطاعات مستمرة في الماء والكهرباء وأيضا قلة الوقود.
وتحدث تاجر عن زيادة في أسعار اللحوم والخضراوات وضيق القدرة الشرائية للمواطن، مما جعل الأسواق تعرف نوعا من الكساد.
وأرجع آخر سبب ارتفاع أسعار السلع إلى قلة البنزين والغاز، واعتبر أنها زيادات بسيطة يمكن تداركها. وذهب مواطن إلى أن الزيادات تختلف من بائع لآخر، وأن بعضهم يستغل الوضع الذي يمر به السودان لتحصيل مزيد من الربح.
وقال أحد التجار للجزيرة مباشر إن السلع ترد إلى باقي الولايات من العاصمة الخرطوم، وإنها منذ بداية الاشتباكات متوقفة، وإن الأسعار لن تستقر إلا بتوقف القتال واستقرار الوضع الأمني وعودة حركة النقل بين الولايات بشكل طبيعي.
ولفت بائع إلى زيادة في طلب السلع بسبب توافد مواطنين من الخرطوم إلى ولاية الجزيرة، معتبرا أن الزيادات طفيفة.
وقال مواطن إن أسعار بعض المواد زادت بشكل كبير، لكن اللوم لا يقع على التجار، معتبرا أن ذلك نتيجة طبيعية للوضع الأمني غير المستقر، إذ لا يتوفر التجار على مخزون كاف لسد احتياجات المواطنين.
ورأى آخر أن الزيادة غير مبررة إذ إنها بدأت مع بداية الاشتباكات قبل انقطاع الوقود، معتبرا أن الأمر استغلال من التجار.
ووصف مواطن للجزيرة مباشر زيادة الأسعار بأنها “مبالغ فيها” وأنها استخدام سيّئ للأزمة، ودعا إلى أن يقتدي التجار بالمواطنين الذين فتحوا منازلهم لاستقبال النازحين من الخرطوم.
ورصدت كاميرا الجزيرة مباشر، خلال الأسبوع الماضي، حركة سفر مواطنين سودانيين من الخرطوم إلى مدينة ود مدني بولاية الجزيرة، هربًا من الاشتباكات المتواصلة في العاصمة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 15 أبريل/ نيسان.
وشهدت المحطات الطرقية حركة كثيفة خصوصًا من النساء والأطفال الذين ينزحون إلى مدن وولايات أخرى أكثر هدوءًا من الخرطوم، إذ يصيب القصف أحياءً سكنية منذ أكثر من أسبوع.
وتسبب القتال الدائر في السودان منذ أكثر من أسبوع بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية في أزمة إنسانية وأدى إلى مقتل 420 شخصا وحرمان ملايين السودانيين من الخدمات الأساسية.