أكبر مائدة إفطار في الجزائر.. 2500 صائم يفطرون على أطباق محلية في أشهر شوارع العاصمة (فيديو)

أفطر 2500 صائم في الجزائر العاصمة، أمس الجمعة، في أكبر مائدة إفطار بالبلاد عند أذان المغرب على التمر واللبن و”البوراك” وطبق “شربة فريك” وهو الحساء الأكثر شهرة بالبلاد، وأطباق محلية أخرى على غرار “المثوّم”، الذي يتم إعداده باللحم المفروم.
واجتمع الصائمون في مائدة الإفطار التي امتدت على نحو كيلومتر، وجمعت عائلات وأطفالا وعابري سبيل.
ورغب المشاركون في الإفطار الجماعي إحياءً لعادات التجمع مع العائلة والأصدقاء التي حرمتهم منها جائحة كورونا في السنوات الماضية.
وأشرفت على الإفطار بلدية الجزائر العاصمة وولايتها وشرطة العاصمة أيضا، وشارك في تنظيمه متطوعون وجمعيات ثقافية ورياضية.
وأُغلِقت عدة طرق مؤدية من شارع “ديدوش مراد” الشهير وسط المدينة إلى ساحة “موريس أودان” وصولا إلى البريد المركزي منذ عصر الجمعة، حيث نظم الإفطار.
2500 وجبة إفطار
عمل المنظمون على نصب أكثر من 400 طاولة و1600 كرسي على امتداد منطقة الإفطار، في حين قام آخرون بإعداد وجبات جاهزة للذين لم يسعفهم الحظ في الظفر بمقعد.
وأمام ساحة البريد المركزي جرى تنظيم عروض بهلوانية للأطفال، وأُعدّت 2500 وجبة إفطار، وُزّعت نحو 1600 منها على الحاضرين، و900 على عابري السبيل، وفق المنظمين.

إحياء العادات
ومع بدء التحضير للإفطار عصر الجمعة، وجهت رئيسة بلدية الجزائر، مهدية بن غالية، دعوة عبر موقع فيسبوك لحضور الإفطار، سواء من العائلات أو عابري السبيل.
وقالت رئيسة البلدية إن الهدف هو جمع العائلات وعابري السبيل على طاولة واحدة ومشاركة لحظات الإفطار في أجواء رمضانية، تعبيرا عن روح التضامن التي تطبع المجتمع الجزائري.
وقال خالد عمارة رئيس جمعية شباب لنجوم الجزائر، لوكالة الأناضول، إن هذه العادة (الإفطار الجماعي) كانت موجودة لدى الآباء والأجداد عندما كانت العائلات يجتمع بعضها ببعض.
وأوضح أن الشيء الأهم هو “إعادة إحياء هذه العادات، من خلال توفير الجو المناسب للعائلات في هذا المكان لإحياء عادات وتقاليد تسمح لنا بالتلاحم مع بعضنا”.

من جهتها، أفادت المشاركة بالإفطار دليلة مصباح، بأن “جائحة كورونا حبست العائلات في بيوتها لثلاث سنوات، قل خلالها الخروج ولقاء الأهل والأقارب”.
وأردفت: “بعد أن رفع الله هذا المرض جاءت الفرصة لكي تجتمع العائلات والأحباب والأقارب والجيران في هذا الإفطار الجماعي”.
أما ليندة قويدري، عضو المجلس الأعلى للشباب، فأكدت أن “هذه العادات في الجزائر يفتخر بها وهي مستحسنة جدا، خصوصا لما نرى هذه الجموع تفطر في الشارع بساحة أودان”.