أهداف الصيام ثلاثة.. تعرف عليها مع طارق السويدان (فيديو)
قال الداعية الإسلامي طارق السويدان، إن الله لم يشرع لنا الصيام ويترك لنا الاجتهاد في تبيّن أهداف، بل شرعه وذكر الأهداف الرئيسية منه.
وأوضح السويدان أن أهداف الصيام ثلاثة وأنها مذكورة بوضوح في آيات الصيام، وهي “لعلكم تتقون” و”لعلكم تشكرون” و”لعلهم يهتدون”.
وأضاف أن “الهدف الرئيسي والأساسي من الصيام وأعظمها شأنًا هو تقوى الله عز وجل”، مشيرًا إلى حديث بين عمر بن الخطاب وأُبيّ بن كعب، حيث سأل أمير المؤمنين أُبيًّا “ما هي التقوى؟ فقال له هل دخلت يومًا على أرض بها شوك؟ قال عمر نعم، فسأله أُبيّ وماذا فعلت؟ قال شددت عليّ ثيابي ونظرت إلى موضع قدمي، قال له ابن كعب هذه هي التقوى”.
وأكد السويدان أن خلاصة التقوى هي أن يتجنّب المسلم فعل المحرمات، وأن “على المسلم أن يشد عليه ثيابه، أي يتأكد أن لا يصيبه أي شيء يخدش صيامه أو إسلامه أو تقواه، هذه هي التقوى”.
وقال الداعية الإسلامي إن “الذين ينشغلون بالشهوات لم يصوموا حقيقةً، لأن الصيام هو تربية على التحكم في الشهوات”، مشيرًا إلى كتاب “زاد المعاد في هدي خير العباد” لابن القيم، معتبرًا أنه من أفضل ما قرأ في السيرة النبوية، لأنه، وفقًا لسويدان، يعلمنا السيرة العملية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وليس سيرة الأحداث فقط، فالكتاب يعلم كيف يعيش المسلم بمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأشار إلى أن “النبي كان يضاعف العبادة والقرآن في رمضان ويوقظ أهله، وهذا هو الذي من المفترض أن يكون عليه رمضان لكل مسلم، أما اليوم فإن الناس مشغولون بتوافه الأمور وهوامشها حتى عُطلت أهداف الصيام الرئيسية”.
وأضاف ضيف (أيام الله) “اللوم ليس فقط على مَن يُشغل الناس، بل ألوم الناس أنفسهم، في زمن سيدنا عمر بن الخطاب ارتفع سعر اللحمة ارتفاعا شديدا، فجاء الناس يشتكون لأمير المؤمنين، فقال لهم أرخصوه أنتم، فسألوه كيف؟ قال لا تشتروه، فلم يشتروه فرخص سعره”.
وأكد أن “صيام القلب والجوارح أفضل من الذي يصوم بفمه فقط وهو مشغول بكل شيء يخالف الصيام”.