اشتُهر بمناظراته الجريئة.. نعي واسع للعالم الأزهري إبراهيم الخولي في مصر عقب وفاته

اشتهر الخولي بالمناظرات التي أجراها عبر العديد من القنوات الفضائية المختلفة (وسائل التواصل)

توفي المفكر الإسلامي المصري والعالم الأزهري “إبراهيم الخولي”، عن عمر يناهز 93 عامًا، وسط نعي واسع من قبل نشطاء وعلماء الأزهر على منصات التواصل الاجتماعي بكلمات مؤثرة وبليغة.

وأعلنت كلية اللغة العربية في القاهرة، أمس السبت، عن وفاة أستاذ البلاغة والنقد المتفرغ، وقالت عبر فيسبوك “بقلوب يعتصرها الحزن ويملؤها الرضا بقضاء الله وقدره، تنعي الكلية علمًا من أعلامها البارزين، رحمه الله وجزاه عن طلاب العلم خيرًا عميمًا”.

واشتهر المفكر الإسلامي الراحل، بحواراته الكثيرة والمناظرات التي أجراها عبر العديد من القنوات الفضائية المختلفة، والتي مسَّت قضايا فلسفية ودينية وفكرية وسياسية، كما مثّل مصر والأزهر في مؤتمرات ومناسبات عالمية.

وأكدت جامعة الأزهر، تلقيها واجب العزاء في وفاة العالم الراحل بإدارة الجامعة بمدينة نصر، يوم الثلاثاء المقبل، من بعد صلاة الظهر وحتى صلا العصر، وقدمت نعيًا رسميًا له عبر حساباتها على منصات التواصل.

ونعاه رئيس الجامعة سلامة داود، في بيانٍ قال فيه “لقد فقدت جامعة الأزهر عالمًا جليلًا من صفوة علمائها، عاش للعلم وربَّى جيلًا من الأساتذة الكرام”، وتابع “لقد جلست بين يديه متعلمًا فكان نعم الأستاذ؛ نهرًا عذبًا وموسوعية قَلَّ نظيرها، وصاحبَ رسالة، وحامل راية، أبى إلا أن يلقى الله وهو صائم”.

وأورد “داود” عبر المركز الإعلامي للجامعة “أنعي العلَّامة مربِّي الأجيال والحارس الأمين على لغة الضاد -لغة القرآن الكريم ووعائه- والحارس الأمين على ثقافة الأمة وهويتها، الصَّادع بالحق المبين، العلامة المتبحر في فقه لغة القرآن الكريم والحديث الشريف ولسان العرب”.

وبادر عميد كلية اللغة العربية بالقاهرة غانم السعيد، بشكر الجامعة على “اللفتة الإنسانية” تجاه أحد أكبر علمائها سنًا، وقال “الراحل تخرّج على يديه كثير من العلماء في مصر وخارجها، هم الآن من كبار العلماء ويؤدون حق العلم الذي علمهم إياه”.

 

وتقدم  وكيل الأزهر محمد الضويني، بالعزاء لأسرة الراحل ولجامعة الأزهر وطلبة العلم، عبر فيسبوك، قائلًا “كانت له رحلة علمية ثرية ومسيرة عطاء زاخرةٍ قضاها في المنافحة عن دين الله وردِّ الأباطيل عنه، وخدمة علوم اللغة والشريعة”.

وعبر منصات التواصل الاجتماعي، برز اسم العالم الراحل “إبراهيم الخولي” عبر المنصات بعد وفاته، وحرص روادها بالحديث عن سيرته ومسيرته العلمية التي اعتبروها “ذخرًا للمكتبة العربية والإسلامية” مقابل إرثه في العلوم المختلفة.

وأعاد ناشطون تداول مقطع فيديو شهير للمفكر الإسلامي، يعود لعام 2008، رد فيه بحسم على الكاتبة “إقبال بركة”، خلال حديثهما عن الزيادة السكانية، إذ عدّ زيادة النسل نعمة إن أحسن استثمارها، موضحًا أن استنكاره “تبرير لفشل الحكومات”.

وقال عضو مجلس الأمناء في اتحاد علماء المسلمين محمد الصغير، إن العالم الأزهري الراحل “اشتهر بمناظراته القوية وردوده المسكتة مع العلمانيين وإفحام المتطاولين على أحكام الشريعة”.

واعتبر الكاتب الصحفي جمال سلطان، وفاة أستاذ البلاغة والنقد “خسارة فادحة للعلم والأزهر والثقافة الجادة”، وقال عبر تويتر “كان رحمه الله عالمًا فذًا، وزاهدًا عفيف النفس، صاحب الحجة البليغة، والهيبة التي يعرفها كل من حاوره أو ناظره”.

بدورهعلق وكيل كلية اللغة العربية بالقاهرة علاء جانب، قائلًا “فجيعة للأزهر ولمصر فقد العالم الكبير إبراهيم الخولي، الحدث أكبر من الكلام، رحم الله العلامة وإنا لله وإنا إليه راجعون”.

يذكر أن الدكتور إبراهيم محمد عبد الله الخولي، ولد في 17 مايو/ أيار عام 1929 بقرية القرشية في مركز السنطة التابع لمحافظة الغربية، وحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، والتحق بمعهد دسوق الابتدائي عام 1943، ثم التحق بمعهد طنطا الديني ودرس به 5 أعوام وكان ترتيبه الأول بين الطلاب.

وتخرج إبراهيم الخولي من كلية اللغة العربية جامعة الأزهر بالقاهرة سنة 1956 م، وقد حصل على دبلوم عام في التربية وعلم النفس سنة 1957، وبعده بسنوات قليلة، حصل على دبلوم خاص في التربية سنة 1961.

وعمل الراحل أستاذًا زائرًا بكلية التربية في جامعة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة عام 1980، ثم أُوفد إلى الجامعة الإسلامية بإسلام آباد في باكستان، من عام 1986 إلى عام 1988.

وكان للدكتور إبراهيم الخولي مؤلفات عديدة في مجال الدراسات الإسلامية من بلاغة ونقد؛ من أهمها: مكان النحو من نظرية النظم عند عبد القاهر الجرجاني، ومنهج الإسلام في الحياة من الكتاب والسنة، ولزوميات أبي العلاء: رؤية بلاغية نقدية.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالة سند

إعلان