“غوغل” تتيح الاستخدام العام لبرنامجها “بارد” للذكاء الاصطناعي التوليدي في 180 دولة

شركة "ألفابت" التابعة لمجموعة "غوغل" سارعت في فبراير/شباط الفائت إلى استحداث "بارد" بعد الإقبال الواسع على برنامج "تشات جي بي تي" (غيتي)

أتاحت “غوغل” الأربعاء في 180 دولة الاستخدام العام باللغة الإنجليزية لروبوت المحادثة القائم على الذكاء الاصطناعي التوليدي “بارد” الذي استحدثته أخيرًا، وأعلنت أنها ستدمج قريبًا هذه التقنية بعدد من المنصات الأخرى من بينها البحث في الإنترنت.

وقال رئيس “غوغل” سوندار بيتشاي أمام آلاف الأشخاص في إحدى قاعات مقر المجموعة في مدينة ماونتن فيو بولاية كاليفورنيا “نحن شركة ذكاء اصطناعي قبل كل شيء منذ 7 سنوات، ونقف راهنًا عند نقطة تحول”.

وأضاف “نعمل منذ مدة على جعل منتجاتنا جذريًا أكثر فائدة بفضل الذكاء الاصطناعي التوليدي وفق مقاربة جريئة ومسؤولة”.

وكانت شركة “ألفابت” التابعة لمجموعة “غوغل” سارعت في فبراير/شباط الفائت إلى استحداث “بارد” بعد الإقبال الواسع على برنامج “تشات جي بي تي” الذي ابتكرته شركة “أوبن ايه آي” الناشئة الأمريكية بالتعاون مع “مايكروسوفت” وأطلقته في نوفمبر/تشرين الثاني الفائت.

وقد أثارت برمجية “تشات جي بي تي” اهتمامًا واسعًا في العالم بالذكاء الاصطناعي التوليدي بفعل قدرتها على إنشاء نصوص متقنة مثل رسائل البريد الإلكتروني والمقالات والقصائد، أو برامج معلوماتية، في ثوانٍ فقط.

وحُصِر استخدام “بارد” في البداية بمشاركين “موثوق بهم” في المرحلة التجريبية، قبل إفساح استخدامه في نهاية مارس/آذار الفائت للعامة، ولكن وفق قيود تتعلق بعدد الاستخدامات ومن خلال لائحة انتظار لضبط الطلب.

ولم يكن ممكنًا استخدام “بارد” إلا في الولايات المتحدة وبريطانيا.

وأعلنت “غوغل” الأربعاء أن “بارد” بات متاحًا بالإنجليزية في 180 دولة في مختلف أنحاء العالم.

ومن المفترض أن يصبح هذا البرنامج قريبًا قادرًا على إجراء محادثات بـ40 لغة، وأن يكون متعدد الوسائط، أي أن يستطيع إدراج صور في أسئلة المستخدمين وفي أجوبته.

وشرحت الشركة التي تحتل الصدارة عالميًا من حيث استقطاب الإعلانات الرقمية، التحول الذي سيشهده تدريجًا البحث في الإنترنت، إذ ستظهر أجوبة مكتوبة عن أسئلة المستخدمين فوق الروابط التقليدية، وسيكون في وسع هؤلاء التحادث مع البرنامج لطلب توضيحات مثلًا.

كذلك، تعمل المجموعة على استحداث امتدادات، بحيث يمكن المستخدمين التفاعل مع الروبوت مباشرة من تطبيق الخرائط “مابس” أو من صندوق “جيميل” البريدي أو من معالج النصوص عبر الإنترنت “دوكس”.

ولم تنس “غوغل” مستخدمي خدماتها السحابية، إذ ستوفر تقنيات للشركات التي ترغب في تصميم أدواتها القائمة على الذكاء الاصطناعي (البحث، روبوتات الدردشة وسواها) لتطبيقاتها، مع بياناتها الخاصة.

وأعلت مجموعة “مايكروسوفت” أخيرًا عن خطوات مماثلة، ودمجت “مايكروسوفت” نموذج “تشات جي بي تي-4″، أحدث نموذج من برنامج المحادثة، في محركها للبحث “بينغ”، وجعلته الأسبوع الفائت متاحًا لعموم المستخدمين.

المصدر: الفرنسية

إعلان