بيانات من الأزهر والإفتاء.. تقارير: القبض على الداعية أمير منير وسط استمرار الجدل بشأن العمرة بالإنابة

الداعية الإسلامي المصري أمير منير الذي روج لتطبيق "عمرة البدل" (منصات التواصل)

قالت وسائل إعلام مصرية وعربية إن الشرطة ألقت القبض على الداعية الإسلامي أمير منير، صباح اليوم الأربعاء، بعد بلاغ ضده من اللجنة العليا للحج والعمرة يتهمه بـ”النصب والاحتيال”.

وأعلن عضو اللجنة العليا للحج والعمرة المصرية ناصر تركي، في تصريحات أدلى بها أمس الثلاثاء، لموقع “المصري اليوم” المحلي، أن دفع الأموال من خلال تطبيق إلكتروني يقع تحت نطاق “النصب والاحتيال ويخالف القانون”، وبناء عليه تقدم ببلاغ للجهات الأمنية ضد منير.

ولم يتم تأكيد خبر القبض على منير حتى الآن، وتواصلت الجزيرة مباشر مع أحد المقربين منه، دون تلقي رد منه حتى الآن.

وبالرغم من حذف منير لمقطع الفيديو الذي روج فيه تطبيق “عمرة البدل” الإلكتروني، الذي يقوم فيه أحد الأشخاص بالإنابة عن غير المقتدرين أداء العمرة مقابل 4 آلاف جنيه مصري (129 دولارا بالسعر الرسمي)، إلا أن المقطع لقي بالفعل رواجًا واسعًا على المنصات نظرًا لوجود أكثر من 5 ملايين متابع لمنير على فيسبوك، وهو ما دفع جهات رسمية للرد وإصدار الفتوى.

وأشار عضو اللجنة العليا للحج والعمرة المصرية ناصر تركي إلى أن القانون المنظم للحج والعمرة يمنع المواطنين من الوقوع تحت طائلة النصب والاحتيال من بعض الأشخاص أو الشركات غير المسجلة.

وأعاد بعض من متابعي منير صباح اليوم، مشاركة منشور كان قد دافع فيه عن نفسه وعن التطبيق الذي روج له، معبرين عن تضامنهم معه بعد أنباء القبض عليه، ومطالبين بالإفراج عنه.

تهوين الشعائر الدينية

وأصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أمس الثلاثاء، بيانًا حول مشروعية هذا التطبيق، وأكد أنه بالرغم من أن عدم ممانعة الشرع إعطاء المعتمر عن غيره من أصحاب الأعذار نفقات سفره وإقامته في الأراضي المقدسة، إلا أنه لا يجوز أن تكون مهنة بغرض التربح.

وأكد الأزهر الشريف أن شعائر الله واجبة على كل مسلم، ويتعين أن يؤديها بنفسه متى كان قادرًا، مستشهدًا بالآية الكريمة من سورة الحج (ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ)، معتبرًا أن تهوين الشعائر الدينية في نفوس الناس يتنافى مع مقاصدها.

وقال الأزهر إن الأصل في العمرة أنها عبادة بدنية لا تجوز الإنابة فيها إلَّا عن كبير السن وأصحاب الأمراض المزمنة التي تعجزهم عن الأداء بأنفسهم، مشيرًا إلى أن هذه الأعذار يقدرها أهل الاختصاص، وتكون الفتوى بإجازة الوكالة فردية، وليست حكمًا عامًا لجميع الناس، مضيفًا أن “عدم توافر شرط الاستطاعة المادية والبدنية يرفع الحرج عن الانسان في الأداء بنفسه أو إنابة غيره؛ لقوله تعالى (مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلً).

“سماسرة الدين”

من جهتها هاجمت دار الإفتاء المصرية التطبيق، ووصفته والداعين له بـ”سماسرة الدين” الذين يفرغون الشعائر الدينية من مضمونها، وفقًا للبيان.

وجاء في البيان الذي أصدرته الإفتاء أمس الثلاثاء، “نجد في بعض المذاهب الفقهية جواز الاستئجار على أداء بعض العبادات كالحج والعمرة، فإن الفقهاء كانوا يتكلمون عن حالات فردية لم تتحول إلى ظاهرة، وكذلك لم تتحول إلى وظيفة أو تجارة للبعض يتربَّحون منها”.

وتابعت “فضلًا عن أن يصبح وسيطًا (سمسارًا) بين الراغب في العمرة وبين من سيؤديها عنه، فإن من الأمور اللازمة في الإنابة أن يختار الشخص الصالح الموثوق بأمانته، ولا يتساهل فيجعل عبادته بِيَد من لا يعرف حاله، وهذا لا يحصل بالطبع إذا كان التعامل عبر تطبيقات أو وسطاء كل شغلهم واهتمامهم تحقيق الربح، فهذا مما لا يليق مع شعائر الدين”.

“تجارة بالدين”

بدوره قال عضو لجنة الحج والعمرة بالغرفة التجارية السعودية حسين حجازي، لقناة “المحور” المصرية، إن هذا التطبيق غير جائز شرعًا، وأنه غير مقبول تمامًا في السعودية.

وأضاف “تطبيق عمرة البدل هو استغلال لضيوف الرحمن، ومثل تلك النوعية من التطبيقات استغلال للمعتمرين”، واعتبره “تجارة في الدين”، مشيرًا إلى أن السعودية تسهل قدوم المسلمين للحج والعمرة بتقديم مختلف البرامج لتسهيل أداء المناسك.

ونفى حجازي ما قاله منير حول وجود مثل هذه التطبيقات في السعودية، وقال “أول مرة نسمع عنها، لأنه لا يمكن تدشين مثل هذه التطبيقات في المملكة نظرًا لمخالفتها للقانون وكونها منافية للشعيرة”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان