أغضبتهم ملابسه.. الطفل لؤي الجعبري يروي تفاصيل الانتهاكات التي تعرّض لها من جنود الاحتلال (فيديو)

أظهر تسجيل لإحدى كاميرات المراقبة بمحل تجاري في حارة جابر وسط الخليل جنوبي الضفة الغربية، حادثة اعتداء جنود الاحتلال على طفل وإجباره على خلع ملابسه بسبب شعار مطبوع عليها.

والتقت الجزيرة مباشر الطفل الذي جرى الاعتداء عليه لؤي باسم الجعبري (10 أعوام)، والذي كان برفقة جارتهم مريم الشنتير التي ظهرت في تسجيل الفيديو وهي تحاول حماية الطفل من اعتداء قوات الاحتلال عليه.

“من بعد القصة بطلت أقدر أطلع بره البيت أو على المدرسة، بخاف يجوني على المدرسة يشلحوني ملابسي كمان مرة، صرت أخاف أطلع من البيت، بخاف يمسكوني يضربوني لأنهم صاروا بعرفوني” هذه كلمات الطفل لؤي الذي أرهبه جنود الاحتلال وأجبروه على خلع قميصه وتهديده بعدم الحديث وصفعه مرات متكررة على وجهه.

وتابع “كنت نازل على الدكان ولحقوني الجنود، وضربني جندي وشلحني البلوزة، ضربني كفين وبوكس على صدري، وجارتنا خالتي مريم حاولت تدافع عني وخبتني وراها كنت خايف يطخني، هاي البلوزة بلبسها بالأيام العادية بس أول مرة بمسكوني وضربوني، مزعوا البلوزة واخدوها، كنت خايف وما نمت مليح ليلتها”.

هيئة مرعبة

مريم الجعبري المرأة التي ظهرت في تسجيل الفيديو وهي تحاول حماية الطفل لؤي من جنود الاحتلال، صرحت لقناة الجزيرة مباشر بأنها اصطحبت لؤي معها وهو ابن جارتها إلى محل تمويني في حارة جابر المجاورة ليساعدها في حمل مشترياتها بسبب منع الاحتلال المركبات من الوصول الى تلك المنطقة.

وقالت “هذه الحادثة كانت قبل نحو شهرين، عندما وصلنا للمحل لحقنا جنود الاحتلال وأجبروا الطفل على خلع قميصه بسبب رسمة لسلاح عليها، صفعوه على وجهه وحاولت تخليصه من بين أيديهم ورفعوا علينا السلاح، شعرت بالخوف على الطفل لأنه مسؤوليتي وهو ابن جيراننا، كانوا نحو 4 أو 5 جنود في هيئة مرعبة، قلقت أن يقتلوا الطفل لذلك دافعت عنه”.

وتصف مريم الوضع في حارة جابر المغلقة منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بالمأساوي، والتي منع الاحتلال التجول فيها لمدة شهر متواصل، ومع بداية رمضان سمح لأهالي الحارة بالحركة فقط 3 أيام بالأسبوع وضمن ساعات محددة.

حالة رعب

وفي لقاء مع والدة الطفل لؤي، هناء جابر، قالت للجزيرة مباشر “في ذلك اليوم عاد لؤي للبيت وهو يبكي، أخبرني أن الجيش ضربوه ومزقوا قميصه، كان يشعر بالخوف الشديد ونقلناه للطبيب، تلك الليلة لم ينم وتبول على نفسه من خوفه، ويستيقظ كثيرا في الليل بحالة رعب وصراخ وهو يسأل: هل جاء جنود الاحتلال إلى هنا؟!”.

وأضافت “وبعد أسبوع استطاع أن يخرج من البيت، وعندما كان يسمع أن هناك جيشا يخاف ويعود للبيت فورا، يوجد لديه قميص آخر عليه ذات الشعار، ومن خوفه قال لي أن أتخلص منه، وهو خائف أن يعودوا ليطلقوا النار عليه”.

انعكاسات نفسية واجتماعية

الحركة العالمية للدفاع عن حقوق الأطفال فرع الخليل تعمل على متابعة وتوثيق مثل هذه الاعتداءات على الأطفال، وهذا التوثيق يحال إلى وحدة المناصرة على الصعيد الدولي، وهذه الوحدة تقوم بأنشطة وفعاليات لمناصرة قضايا الأطفال على الصعيد الدولي وتحريك الشكاوى لدى المؤسسات التي تُعنى بهذه المواضيع، وفق ما صرح المستشار القانوني للحركة العالمية للدفاع عن حقوق الأطفال عامر الجنيدي في لقاء مع الجزيرة مباشر.

الجنيدي أوضح أن “الانتهاكات بحق الأطفال الفلسطينيين في تلك المناطق قد زادت وتيرتها في الفترة الأخيرة بسبب الحرب التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة. هذه الانتهاكات تتفاوت من ناحية القتل والاعتقال والإصابات ومنع التنقل والخروج من المنازل، والتضييق على السكان في تلك المناطق بكل الأشكال”.

وعن الآثار النفسية لمثل هذه الانتهاكات بحق الطفولة، قال الجنيدي “هذه الانتهاكات لها انعكاسات نفسية واجتماعية على الأطفال بحيث أن هناك صعوبة تكون لدى الطفل في أن ينسى أو يجتاز الأزمة التي تسببها الانتهاكات الإسرائيلية بحق السكان في تلك المناطق، ناهيك عن موضوع حق التعليم والصحة والعديد من الآثار النفسية السلبية السيئة التي تلحق بالطفل وصعوبة تجاوز هذه الأزمة، ويجب تضافر الجهود مع العائلة والمدرسة بحيث يكون هناك دعم نفسي للأطفال في تلك المناطق”.

المصدر : الجزيرة مباشر