زرع مشتلًا على أنقاض منزله.. ستّيني في جباليا يتحدّى الاحتلال من غرفة صفيح (شاهد)

“أعيش هنا في الجانب الآخر بين أحضان الورد”

شرع الحاج مصطفى أبو توهة في بناء غرفة من الخشب والصفيح وبمعدات بسيطة أمام منزله المُدمر في مدينة بيت لاهيا شمالي غزة، وأقام فيها حديقة نباتات للزينة وزرع بعض الخضروات لتوزيعها على النازحين المحتاجين، في ظل شح الخضر والفواكه على وقع الحرب الإسرائيلية.

وأوضح الحاج الستيني ورب أسرة لـ8 أبناء “زرعت بعض البقوليات والمأكولات من خضار الأرض حتى أتصدق به على جيراني بعدما عدمت عنهم سبل الحياة من مأكل ومشرب ومسكن”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ولفت أبو توهة إلى زراعته شجيرات صغيرة وأزهارًا ملونة؛ ليتناسى أهوال الحرب ومنظر منزله المُدمر الذي يضطر لرؤيته يوميًا عندما يأتي لسقي الزرع “أنأى بنفسي عن الصورة المقابلة لتلك الكومة من الأحجار التي تثير الأشجان، فأعيش هنا في الجانب الآخر بين أحضان الورد وأتأملها وأنا أتنقل بين ألوانها لأعيش الحياة من جديد”.

ورغم قسوة الليالي وشدة برودتها على النازحين الذين سلبت بيوتهم منهم، يبيت الحاج مصطفى في بعض الأيام فوق ركام منزله، لأنه يرى في ذلك بصيصًا من الأمل بعودة أرضه وعودة الأيام إلى ما كانت عليه قبل الحرب قائلًا “آثرت أن أعيش على ذكرى كنت قد زرعتها وغرستها وصممت أن أبني تخشيبة حتى أبيت فيها”.

وارتفع عدد الشهداء جراء العدوان المتواصل على قطاع غزة، إلى 30534، غالبيتهم من الأطفال والنساء، و71920 مصابًا، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان