هل الوسطية في الإسلام تعني الحياد في كل القضايا؟ أستاذ أديان يجيب (فيديو)

قال أستاذ الأديان والفكر الإسلامي بجامعة قطر، الدكتور أحمد زايد، إن الوسطية في الإسلام بعيدة كل البعد عن الوقوف على الحياد بين كل الموضوعات والقضايا.

وأوضح خلال مقابلة في برنامج “أيام الله” على الجزيرة مباشر أن هناك من وقف محايدًا وذمّه الله مستدلًّا بقوله تعالى في سورة النساء {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ}.

وأضاف زايد موضحًا الآية “ليسوا مسلمين صرحاء وليسوا كفارًا صرحاء، إذن هم في المنتصف، لا انحازوا إلى هنا ولا انحازوا إلى هناك، وإن كان شكلها وسطية، لكنها وسطية مذمومة”.

وشدد على أن القضايا المتعلقة بالحق والباطل تتطلب موقفًا واضحًا وإيجابيًّا، قائلًا “لا يصحّ للإنسان أن يتخذ موقفًا وسطيًّا في هذه الحالات، فلا يمكن القول أنا لست مع هؤلاء ولا مع هؤلاء. الواجب هنا أن يكون هناك موقف إيجابي، أن نكون مع الحق ضد الباطل، ومع العدل ضد الظلم”.

وأشار إلى أنه هناك حالة أخرى مذمومة، وهي تلك التي يكون فيها الإنسان ذا وجهين كما وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف “إن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه”.

وأوضح أن هذا الشخص لم يحدد موقفه، “فهو يجامل كل الناس، ويأكل على كل الموائد، ويتلون بكل الألوان، مع المؤمنين مؤمن ومع غير المؤمنين مثلهم، مع الصالحين صالح ومع الطالحين طالح، وهكذا”.

وختم زايد حديثه بأن هذا النوع من السلوك يفقد الإنسان كرامته وشخصيته، مؤكدًا أن الوسطية الحقيقية هي التزام بالحق والعدل، وليس التلون أو الحياد في القضايا المصيرية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان