ناسا تنشر صورا فريدة لأكبر بركان في النظام الشمسي (شاهد)

التقطتها “أوديسي” المركبة الفضائية الأطول عمرا

تُعَد "أوديسي" المركبة الفضائية الأطول عمرًا التي ظلت مستمرة في عملها في مدار حول كوكب آخر غير الأرض (ناسا)

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، اليوم الثلاثاء، أن مركبة “أوديسي” التابعة لها، التقطت صورًا فريدة لأكبر جبل وأطول بركان في النظام الشمسي بالمريخ والمعروف باسم “أوليمبوس مونس” (Olympus Mons).

ووفقًا للوكالة، تمتد قاعدة البركان على مسافة 600 كيلومتر (373 ميلًا) بالقرب من خط الاستواء المريخي بينما ترتفع 27 كيلومترًا (17 ميلًا) في الهواء الرقيق للكوكب.

والتُقطت أحدث صورة للبركان من المركبة المدارية “أوديسي” في 11 مارس/آذار عبر نظام التصوير بالانبعاث الحراري (THEMIS).

وفي الصورة يظهر شريط أبيض مزرق فوق “أوليمبوس مونس” محاط بكمية غبار عائم في هواء المريخ، وهناك طبقة رقيقة من اللون الأرجواني الموجودة فوقها تشير على الأرجح إلى مزيج من غبار المريخ الأحمر مع بعض سحب الماء الجليدي المزرق. وأخيرًا، يمكن رؤية طبقة زرقاء وخضراء حيث تصل سحب الجليد المائي إلى ارتفاع حوالي 31 ميلًا (50 كيلومترًا) في سماء المريخ.

أهمية الصورة

وإلى جانب توفير رؤية غير مسبوقة للبركان، تساعد الصورة العلماء على دراسة طبقات مختلفة من المواد في الغلاف الجوي للمريخ، بما في ذلك السحب والغبار.

من جهته، قال جيفري بلوت، عالم مشروع أوديسي في مختبر الدفع النفاث (JPL) في كاليفورنيا “إن الصورة ليست مذهلة فحسب بل تزودنا أيضًا ببيانات علمية فريدة”.

وأضاف “من خلال التقاط هذه الصور يمكن للعلماء دراسة كيفية تغير الغلاف الجوي للمريخ خلال الفصول الأربعة للكوكب، التي يستمر كل منها من أربعة إلى سبعة أشهر”.

مهمة “أوديسي”

يشار إلى أن مهمة “أوديسي” انطلقت في إبريل/نيسان 2001، ويديرها مختبر الدفع النفاث، وكانت هذه أول مهمة ناجحة لناسا إلى المريخ بعد فشلين قبل عامين.

ووصلت “أوديسي” إلى مدار حول المريخ في أكتوبر/تشرين الأول 2001، وكشفت منذ ذلك الحين عن خزانات جليد مائي كانت مخفاة سابقًا تحت سطح الكوكب مباشرة، وقد تكون في متناول رواد فضاء المريخ في المستقبل.

كما قامت المركبة الفضائية برسم خرائط لمساحات واسعة من سطح الكوكب، بما في ذلك الفوهات الصدمية، مما ساعد علماء الفلك على فك رموز تاريخ المريخ.

المركبة الأطول عمرًا

وتُعَد “أوديسي” المركبة الفضائية الأطول عمرًا التي ظلت مستمرة في عملها في مدار حول كوكب آخر غير الأرض.

ويعني الإنجاز الأخير الذي حققته المركبة الفضائية بإكمال 100 ألف مدار حول المريخ، أنها غطت أكثر من 2.2 مليار كيلومتر (1.4 مليار ميل).

ولا تحتوي المركبة الفضائية التي تعمل بالطاقة الشمسية على مقياس للوقود، لذلك يعتمد فريق المهمة على مهاراتهم الحسابية لتقدير الوقود المتبقي الذي يحافظ على استمرار المهمة التي يبلغ عمرها 23 عامًا.

وتشير الحسابات الأخيرة إلى أن “أوديسي” لديها نحو 4 كيلوغرامات من الوقود الدافع، وهو ما يكفي لاستمرار المهمة حتى نهاية عام 2025.

المصدر : الجزيرة مباشر + ناسا + وكالات