شجَّرها.. مبادرة متطوعين في مصر لزراعة الأشجار بالشوارع والأماكن العامة (فيديو)

شرع متطوعون في زراعة أكثر من 500 شجرة في عدد من المدارس الحكومية بمحافظة الدقهلية في مصر.

يأتي العمل ضمن مبادرة أكبر تسمى “شجَّرها” تهدف إلى زراعة المزيد من الأشجار في الشوارع والمدارس والجامعات والأماكن العامة.

وتمكنت المبادرة التي أطلقها عمر الديب في عام 2016 من زراعة أكثر من 350 ألف شجرة مثمرة حتى الآن في 17 محافظة مصرية.

وقال الديب لوكالة رويترز “شجَّرها هي مبادرة شبابية بيئية تهدف إلى نشر ثقافة زراعة الأشجار المثمرة والخشبية في المدارس والجامعات والشوارع والأماكن العامة”.

وأضاف “الحمد لله إحنا من 2016 لغاية دلوقتي بقالنا حوالي 8 سنين زرعنا حوالي 350 ألف شجرة مثمرة في 17 محافظة في مصر وأكثر من 150 مدرسة حكومية وجامعات. والحمد لله إحنا موجودين النهاردة في مدينة ميت غمر بنزرع 500 شجرة مثمرة وخشبية في 4 مدارس حكومية”.

زرعت المبادرة شجرًا مثمرًا منذ 6 سنوات مثل شجر الليمون والجوافة والتفاح (رويترز)

الاستدامة في عمل الخير

ووقف المتطوع أسامة المصري بكل فخر بينما كان يفحص أشجار الليمون والجوافة والتفاح التي جرى غرسها في إطار المبادرة قبل 6 سنوات.

وقال الديب إن المبادرة شملت ما يزيد على 10 آلاف من شرفات وأسطح المنازل التي جرى زرعها بالخضراوات والنباتات الطبية وأشجار الفاكهة.

وأضاف أن مبادرة (شجَّرها) تركز على الأشجار المثمرة التي لها قيمة اقتصادية وفوائد مجتمعية وبيئية. وقال “إحنا بنزرع أشجار مثمرة لأن ليها عائد اقتصادي كبير جدًّا، بجانب العائد البيئي والعائد الاجتماعي”.

المبادرة شملت ما يزيد على 10 آلاف من شرفات
وأسطح المنازل (رويترز)

وأضاف أنه مع انضمام مئات المدارس والمؤسسات إلى المبادرة، صار هدفها زراعة مليون شجرة بحلول عام 2030.

 

تهدف المبادرة إلى زراعة مليون شجرة بحلول عام 2030 (رويترز)

مجزرة الأشجار

وتأتي المبادرة مع اتهامات للحكومة المصرية بقطع الأشجار وتقليص المساحات الخضراء، مما دفع أعضاء في مجلس النواب إلى التقدم بأسئلة وطلبات إحاطة للحكومة بشأن ظاهرة قطع الأشجار في الميادين والحدائق العامة مطالبين بالتحقيق في هذه الظاهرة.

وتداول ناشطون على منصات التواصل العديد من المقاطع المصورة لقيام الأجهزة الحكومية بإزالة الأشجار والمساحات الخضراء في كثير من أنحاء البلاد، وانتشر وسم #مجزرة_الأشجار عبر منصات التواصل.

وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في بيان بعنوان (حتى لا يزول الأخضر) “قطع الأشجار في مصر بات ظاهرة متكررة تصاحب مشروعات بناء وتطوير المرافق الخدمية”.

وأضافت “قطع الأشجار صار هو الإجراء الأولي لعمليات توسيع الشوارع لدواعي السيولة المرورية وتوفير مساحات وقوف للسيارات”.

وفي تقرير نشرته مؤسسة تومسون رويترز، كشفت مبادرة تراث مصر الجديدة أنه “في منطقة مصر الجديدة شرقي القاهرة وحدها، تم قطع نحو 2500 شجرة بين عامي 2019 و2020 كجزء من أعمال توسيع الطرق، وتم تجريف حوالي 10 آلاف متر مربع من حديقة الميريلاند التي يعود تاريخها إلى قرون مضت، من أجل إنشاء نصب تذكاري”.

المصدر : رويترز